الإثنين 20 صفر / 27 سبتمبر 2021
 / 
03:13 ص بتوقيت الدوحة

المهندس علي المسند رئيس مجلس الإدارة لـ «العرب»: رسوم الجامعة الهندية الأقل بالدوحة.. وبرامج جديدة قريباً

علي العفيفي

الإثنين 23 أغسطس 2021

نستهدف المجتمع الآسيوي.. والتقديم متاح للقطريين أو العرب
طرح ماجستير «الأعمال التنفيذية» بدوام مسائي للموظفين
نقدم 4 برامج في البكالوريوس.. ونستهدف إطلاق برنامج الهندسة
رقابة الحكومة للاستثمار في التعليم تجهز الخريجين لسوق العمل
قبول 50 طالباً منذ التسجيل.. ونتوقع زيادة الإقبال في الشهرين المقبلين 
 

قال المهندس علي بن عبداللطيف المسند رئيس مجلس إدارة الجامعة الهندية «MIE»، إن افتتاح أول جامعة هندية في قطر سوف يعزز العلاقات التعليمية بين الدوحة ونيودلهي، مؤكدا أن الدراسة سوف تنطلق في 5 سبتمبر بـ4 برامج للبكالوريوس في إدارة الأعمال والتجارة والآداب وتكنولوجيا المعلومات.
وأضاف المسند في حوار مع «العرب» أن رسوم برامج البكالوريوس في الجامعة تعتبر الأقل في دولة قطر، موضحا أنها تستهدف المجتمع الآسيوي كما أن التقديم متاح للجميع سواء الطلبة القطريين أو من الجاليات العربية والأفريقية.


وأوضح رئيس مجلس الإدارة بأن الجامعة توفر 650 مقعداً داخل فصولها وتم قبول 50 طالباً منذ فتح باب التسجيل، وتوقع زيادة القبول خلال شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين، وأكد أن الجامعة سوف تطرح برامج جديدة قريباً خاصة في الهندسة.. إلى نص الحوار:

 من أين جاءت فكرة تأسيس أول جامعة هندية في قطر؟ 
الجالية الهندية في قطر تخدم البلاد منذ 100 عام، وبدأت العائلات الهندية بالاستقرار في قطر منذ أوائل السبعينيات، وكانت المهارات التي يجلبونها لخدمة الحكومة والقطاع الخاص مجزية جدًا للبلاد، وتمتلك قطر والهند اليوم مصالح وشراكات تجارية كبيرة.
ولقد كنت أتساءل لماذا مع كل هذه العلاقات مع الهند لم نوفر التعليم الهندي لمرحلة ما بعد التعليم الأساسي؟ وبدأت بعد ذلك في التحدث إلى كبار قادة الجالية الهندية والسفارة الهندية، وأخيراً تمكنا من بدء حرم جامعي لجامعة مرموقة وذات تصنيف عالمي في الهند وهي جامعة «سافيتريباي فول بوني-بيون».

 ما الإضافة التي ستمثلها الجامعة الهندية للتعليم العالي في قطر؟
سيجلب التعليم الجامعي الهندي إلى دولة قطر أساليب تعليم جديدة وفريدة من الهند حيث تعتبر العلاقة الشخصية بين الطالب والمعلم مقدسة للغاية. 
ويخلق المعلمون في الكليات في الهند صلة للتعلم في الفصول الدراسية بما يحدث بالفعل في العالم الخارجي، وبالتالي فإن هذه الطبيعة العملية للتعليم هي شيء فريد من نوعه سيجلبه التعليم الجامعي الهندي إلى قطر.

 ما الشرائح المستهدفة من افتتاح الجامعة الهندية في الدوحة؟
المجتمع المستهدف من التعليم العالي الهندي في قطر هم الطلاب الذين تخرجوا من المدرسة الثانوية في قطر سواء المدارس الخاصة أو الحكومية، وهؤلاء هم الطلاب الذين يتركون عائلاتهم للذهاب إلى الهند للحصول على تعليم جامعي لبرامج في تكنولوجيا المعلومات والآن أصبح لديهم فرصة للدراسة في قطر والعيش مع عائلاتهم وحتى القيام بالتدريب الداخلي أثناء الدراسة في قطر نفسها.
من قبل كان هؤلاء يبحثون عن سكن في الحرم الجامعي ويعودون إلى الهند فقط لإكمال 4 سنوات من التعليم الجامعي، والآن يمكنهم إكمال تعليمهم في قطر. وبالتالي فإن المجتمع المستهدف للتعليم الجامعي الهندي في قطر سيكون المجتمع الآسيوي من الهنود والباكستانيين والبنغلاديشيين والسريلانكيين والنيباليين وجنوب شرق آسيا والجاليات العربية والأفريقية، وأيضا الطلاب القطريين يمكنهم التقديم بشرط أن يكونوا قد أدوا خدماتهم الإلزامية في القوات المسلحة.

 في لقاء سابق مع الدكتور خالد العلي الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي بوزارة التعليم والتعليم العالي مع صحيفة «العرب» قال إن الجامعة الهندية ستوفر تعليما مميزا برسوم مقبولة لأبناء المقيمين.. هل تم بالفعل مراعاة هذا الأمر في الرسوم الدراسية؟
كما ذكر الدكتور خالد العلي، يقدم حرمنا الجامعي في قطر أقل رسوم للدرجات الجامعية في قطر، فعلى سبيل المثال ففي برامج العلوم الإنسانية يمكنني القول إننا حاليا الأقل في الرسوم وشروط الدفع.
وفي هذا الإطار نشكر الدعم الكبير واللامحدود من قِبل الحكومة وعلى رأسها وزارة التعليم والتعليم العالي لخروج هذا المشروع التعليمي الهام للنور، ودعم القطاع الخاص القطري لتحقيق رؤية «قطر 2030».

 كيف ترى قدرة الجامعة الهندية على المنافسة وسط هذا الزخم الكبير من الجامعات الخاصة في الدولة؟
أعتقد أننا في التعليم لا ننافس كما نفعل في الأعمال التجارية، فكل مؤسسة تعليمية جديدة مرخصة من قبل وزارة التعليم والتعليم العالي تكمل فقط عمل مؤسسات التعليم العالي الموجودة في قطر، وإلا فإن الوزارة لن تصدر ترخيصاً جديداً، والاختيار يكون لطلابنا في قطر مع افتتاح جامعة سافيتريبي فول بوني ذات التصنيف العالمي بالدوحة.
سنسعى للاندماج مع مجتمع التعليم العالي في قطر لجعل كل هدف تعليمي لطلابنا قابلاً للتحقيق والتحكم فيه خلال رحلتهم الجامعية، ولن نلبي احتياجات طلاب المدارس فحسب بل سنساعد أيضا الرجال والنساء العاملين في قطر على متابعة أو إكمال تعليمهم في حرمنا الجامعي، حيث يمكنهم متابعة ماجستير إدارة الأعمال التنفيذية المسائية إذا كانوا موظفين إداريين.

 ما هي البرامج المتاحة في الجامعة؟ وهل وضعتم خطة لزيادة تلك البرامج في المستقبل أو التوسع في البنية التحتية للجامعة؟
لدينا حالياً 4 برامج في البكالوريوس وهي إدارة الأعمال والتجارة والآداب وتكنولوجيا المعلومات وذلك بالتنسيق مع وزارة التعليم والتعليم العالي، حيث يقدم كل برنامج تخصصين، ومع ذلك سنضيف كل عام برامج وتخصصات جديدة.
ونحن حريصون بشكل خاص على بدء برامج الهندسة، حيث عليها إقبال مرتفع للغاية حاليا، وسنقدم أيضا برامج بدوام جزئي لأولئك الذين يرغبون في إكمال زمالاتهم التعليمية والبحثية في بعض مجالات البحث التي ترغب جامعتنا الشريكة بالهند بإطلاقها في قطر.

 ما أعداد المقاعد التي توفرها الجامعة مع بداية العام الأكاديمي الجديد؟ وما أعداد المقبولين في الجامعة حتى الآن؟
لدينا 650 مقعدا في الحرم الجامعي وقد قبلنا حاليا حوالي 50 طالبا مع بداية العام الدراسي الذي ينطلق في 5 سبتمبر، وإن شاء الله من المرجح أن يكون هناك المزيد من القبول في شهري سبتمبر وأكتوبر.

 إلى أي مدى يخدم افتتاح الجامعة الهندية في الدوحة العلاقات القطرية الهندية؟
تتمتع قطر والهند بعلاقة تجارية وثقافية ودية للغاية في الماضي، ولم يتم تعزيز العلاقات التعليمية على أكمل وجه حيث إن المدارس الهندية قد قدمت الكثير من الخدمات للمجتمع في قطر، لكن كونها مدارس مملوكة لقطريين وهنود في قطر، لم تمتد العلاقة بين البلدين للشراكة مع جامعة وطنية مملوكة للدولة مثل جامعة «سافيتريباي فول بوني-بيون»،
ومؤسسة خاضعة للرقابة الحكومية ومرخصة في قطر، لذلك فإن الشراكة الدولية في التعليم بين قطر والهند ستأخذ شكلا حقيقيا الآن. 
وأتوقع أن يكون هناك حوارات غنية في البحث الأكاديمي والاكتشافات العلمية والمؤتمرات الأكاديمية بين الهند وقطر من خلال جامعتنا وسيؤدي هذا بالفعل إلى الارتقاء بالشراكة بين الهند وقطر إلى آفاق جديدة.

 كيف ترى دور القطاع الخاص في مسيرة الدولة للنهوض بالتعليم؟ وما التسهيلات التي تقدمها الدولة في المقابل للمستثمرين؟
كانت حكومة قطر حريصة للغاية على صياغة السياسات والأطر للقطاع الخاص للاستثمار في التعليم العالي بطريقة خاضعة للرقابة بحيث يمكن فقط للمؤسسات ذات التصنيف العالمي والمعترف بها أن تعمل في الدولة. إذا كان هناك إذن مفتوح، فسيكون هناك الكثير من الفوضى في إدارة جودة التعليم في الدولة وسيتجول الطلاب مع الشهادات التي هي مجرد شهادات وليست شهادة حقيقية عن التعليم الذي يحملونه. ومن ثم فإنني أقدر حقًا إصرار حكومة قطر على ارتباط أي كلية خاصة جديدة بمؤسسة ذات تصنيف عالمي رفيع في الخارج. وتعد جامعة Savitribai Phule Pune حاليًا من بين أفضل 600 جامعة في هذا الترتيب. وإن شراكة القطاع الخاص مع المؤسسات لتعزيز البحث والتدريب هو ما يحتاج الآن إلى التعزيز وأنا أقدر حقا دور مؤسسة قطر الوطنية للبحوث في تحقيق ذلك. سوف تستكشف الجامعة الهندية بالدوحة هذه الشراكات مع القطاع الخاص والقطاع العام للتأكد من أن الطلاب لا يخرجون فقط بشهادات ولكنهم جاهزون للعمل بدرجة عالية من المهارات والحماس لإحداث تغيير في العالم.

_
_
  • الفجر

    04:06 ص
...