أطباء ينصحون بالالتفات لعوامل خطورة السكري لتفاديه

alarab
تحقيقات 23 أغسطس 2014 , 06:44ص
ولفتوا إلى أن أغلب المصابين بالسكري في العالم هم من النوع الثاني للمرض، وهو الناتج عن السمنة المفرطة، مؤكدين على ضرورة الالتزام بالبعد عن الوجبات الجاهزة، وتناول وجبات صحية، مع إضافة المزيد من الحركة على الحياة اليومية، نظراً لكون غالبية القطريين لديهم وظائف مكتبية.

مؤشرات الإصابة
وقال الدكتور هاشم السيد، استشاري أول طب الأسرة وأستاذ مساعد بكلية وايل كورنيل: من الأعراض التي يجب على الشخص الطبيعي الالتفات لها، والتي تشير إلى احتمال الإصابة بالسكري، عدم التئام الجروح بصورة سريعة، أو الشعور الدائم بالتعب والإرهاق، والجوع المستمر والرغبة في تناول الحلويات، وغيرها من الأعراض التي توجب على أي شخص أن يقوم بتحاليل طبية تكشف نسبة السكر في الدم.
وأضاف: تتشابه الأعراض الأولى للسكري مع المؤشرات التي يخشى من خلالها على الشخص أن يصاب مستقبلاً بالمرض، لذا فعلى الشخص أن يبادر بعمل فحوصات شاملة إن بدت عليه هذه الأعراض، حتى يتمكن من تفادي الإصابة إن لم يكن السكري قد أصابه بعد.
وتابع استشاري أول طب الأسرة وأستاذ مساعد بكلية وايل كورنيل: في حال عدم إصابة المريض بالسكري فعليه أن يبادر في اتباع نظام غذائي جيد، وأن يكثر من الرياضة، حتى يتفادى الإصابة بالسكري، خاصةً النوع الثاني من المرض، والناتج في المقام الأول عن السمنة، وهو يشكل النسبة الأكبر من مصابي السكري حول العالم، حيث تصل نسبته لأكثر من %90 من إجمالي المصابين بالداء.
وأشار إلى أنه على الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي بالسكري في العائلة، وتجاوزا الثلاثين عاماً أن يفحصوا مستوى السكري لديهم، لاحتمالية إصابتهم بالداء وراثياً، حتى وإن لم يشعر المريض بأي أعراض، مبيناً أن هناك العديد من الطرق الإلكترونية التي تعتمد على العمر والوزن والتاريخ العائلي للمرض وضغط الدم وإذا ما كان مدخناً من عدمه، فتحدد له نسبة احتمالية الإصابة بالمرض.
ولفت الدكتور هاشم السيد إلى أن غالبية المصابين بالسكري في قطر هم من النوع الثاني، وأن السمنة منتشرة في البلاد بنسبة كبيرة، وفق إحصاءات رسمية للأعلى للصحة، والتي تشير إلى أن نسبة المصابين بالسمنة تتجاوز %70، مشدداً على أهمية التخلص من بعض العادات الغذائية، والتي تعد المسبب الأول للسكري، وأن تكون هذه الأطعمة صحية، إضافة إلى عدم الاعتماد على الوجبات السريعة، حيث باتت عادة الكثير من الأسر القطرية.
وأكد أن أحد العادات الغذائية السيئة والمنتشرة في الكثير من الأسر مكافأة الأطفال ببعض المأكولات، والتي تكون في الغالب من الحلويات أو الوجبات الجاهزة الدسمة، والخطورة مضاعفة في أنها تعود الطفل على أن هذه الوجبات تعد مكافأة، فيرى فيها شيء جيد يعتاد عليه من صغره، فيحرص في كبره على تناولها كلما استطاع.
وشدد على أهمية تقديم وجبات صحية في المدارس والجامعات، مشيراً إلى أن هذا التوجه يرسخ مفهوم الوجبات الصحية لدى التلاميذ، إضافة إلى الاهتمام بصورة مستمرة بممارسة الرياضة، لما لها من دور في إنقاص الوزن، إضافة إلى الكثير من الاحتياطات التي تقي من السمنة أولى أسباب مرض السكري.

السكري من النوع الثاني
ومن جانبه قال الدكتور أحمد جعفر، اختصاصي الأمراض الباطنية بمستشفى العمادي: ليس هناك ما يسمى بأعراض مرض السكري، ولكن لدينا بعض عوامل الخطورة، والتي تمثل مرحلة متقدمة للشخص يمكن أن يصاب على إثرها بالداء، لذا عليه أن يأخذ الحيطة والحذر وأن يتابع الفحوصات الدورية التي تبين نسبة السكر لديه، تفادياً للإصابة بالسكري.
وأضاف: من أبرز العوامل التي يجب على الشخص أن يلتفت لها خشية أن يصاب بالسكري بسببها، السمنة والتاريخ الأسري للمرض وارتفاع الضغط، وارتفاع السكر أثناء الحمل بالنسبة للسيدات، ولا توجد مؤشرات بعينها يمكن اعتبارها ممهدة لظهور المرض، فهي أمور عادية تظهر لدى الكثير منا، ولكن مع إهمالها تؤدي إلى الإصابة بالسكري.
وأكد الدكتور أحمد جعفر أن نسبة الإصابة بالسكري من النوع الثاني باتت كبيرة، حيث بلغت قرابة %20 من القطريين، وهذا ناتج عن تفشي السمنة في المجتمع، ناصحاً بالبعد عن الوجبات السريعة والإكثار من ممارسة الرياضة وتناول الخضراوات والفواكه، خاصة أن نمط حياة أغلب السكان يمكن أن يتسبب في السكري لبعده عن الحركة، وارتكاز عمل أغلب السكان على الأعمال المكتبية التي لا حركة فيها.
ولفت إلى أهمية الاهتمام بممارسة الرياضة في المدارس، وتكوين فرق رياضية ترسي المنافسة بين الطلاب في هذا المجال، ليتعود الطفل خلال مراحل تعليمه المختلفة على أن الرياضة جزء من حياته.
وأشار اختصاصي الأمراض الباطنية بمستشفى العمادي إلى أن هناك مرحلة متقدمة لبعض الأشخاص تهدد بإصابتهم بالسكري، فمن يصل نسبة السكر في الدم لديه %126، يشير إلى أن الشخص وصل إلى مرحلة ما قبل الإصابة، وفي هذه الحالة وغيرها من عوامل الخطورة، لا بد أن يبادر باتباع نظام غذائي محدد ليحافظ على الوزن، وأن يمارس نشاط رياضي محدد بصورة منتظمة إضافة إلى البعد عن التدخين.