الإمام العادل (3)

alarab
باب الريان 23 أغسطس 2011 , 12:00ص
الشيخ عبد السلام البسيوني
الإمام العادل مجاب الدعوة: - في البدر المنير لابن الملقن، والسيوطي في الجامع، وغيرهما، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عنه صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، والمظلوم). وروى ابن حجر في الفتوحات الربانية، بسند حسن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عنه صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم، يرفعها الله تعالى فوق الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب تبارك وتعالى: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين). - وفي صحيح الجامع عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسند حسن: (ثلاثة لا يرد الله دعاءهم: الذاكر الله كثيرًا، والمظلوم، والإمام المقسط). السلطان العادل في الجنة: وفي مسلم عن عياض بن حمار رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال -ذات يوم- في خطبته: (.... وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم، رقيق القلب لكل ذي قربى، ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال......) الحديث. الإمام العادل جدير بالتوقير: - وفي الجامع الصغير، عن أبي أمامة الباهلي بسند حسن، عنه صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا يستخف بحقهم إلا منافق: ذو الشيبة في الإسلام، وذو العلم، وإمام مقسط). - وفي صحيح الترغيب، بسند صحيح، عن معاذ رضي الله عنه، عنه صلى الله عليه وسلم: (من جاهد في سبيل الله كان ضامنًا على الله، ومن عاد مريضًا كان ضامنًا على الله، ومن غدا إلى المسجد أو راح كان ضامنًا على الله، ومن دخل على إمام يُعزِّره كان ضامنًا على الله، ومن جلس في بيته لم يغتب إنسانًا كان ضامنًا على الله). - وفي سنن أبي داود بسند صالح، عن أبي موسى رضي الله عنه، عنه صلى الله عليه وسلم: (إن من إجلال الله تعالى: إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط). عدل الإمام هو فكاكه من النار: - روى الذهبي في (المهذب) بسند جيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عنه صلى الله عليه وسلم: (ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة، ويده مغلولة إلى عنقه). - وفي صحيح الترغيب بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، عنه صلى الله عليه وسلم: (ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولاً، لا يفكه إلا العدل، أو يوبقه الجور). الإمام الجائر من أسباب الهزيمة والبلاء: في صحيح الترغيب، بسند صحيح لغيره، عن ابن عمر رضي الله عنهما: (كيف أنتم إذا وقعت فيكم خمس؟ وأعوذ بالله أن تكون فيكم أو تدركوها: ما ظهرت الفاحشة في قوم قط، يعمل بها فيهم علانية؛ إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم، وما منع قوم الزكاة إلا منعوا القطر من السماء -ولولا البهائم لم يمطروا- وما بخس قوم المكيال والميزان إلا أُخذوا بالسنين، وشدة المؤنة، وجور السلطان، ولا حكم أمراؤهم بغير ما أنزل الله إلا سلط الله عليهم عدوهم، فاستنقذوا بعض ما في أيديهم، وما عطلوا كتاب الله وسنة نبيه إلا جعل الله بأسهم بينهم) نعوذ بالله من الحور بعد الكور. الإمام الجائر بغيض إلى الله تعالى: وفي الجامع الصغير بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، عنه صلى الله عليه وسلم: (أربعة يبغضهم الله تعالى: البياع الحلاف، والفقير المختال، والشيخ الزاني، والإمام الجائر). الإمام الجائر في النار: في سنن أبي داود، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عنه صلى الله عليه وسلم: (من طلب قضاء المسلمين حتى يناله، ثم غلب عدله جوره فله الجنة، ومن غلب جوره عدله فله النار). وفي الجامع الصغير، بسند صحيح، عن حذيفة رضي الله عنه، عنه صلى الله عليه وسلم: (أهل الجور وأعوانهم في النار). معاون الإمام الجائر ليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم: - أخرج الألباني في تخريج كتاب السنة، بسند صحيح، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنه سيكون بعدي أمراء جور، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على فجورهم، فليس مني، ولست منه، ولا يرد على حوضي, ومن لم يدخل عليهم، ولم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على فجورهم، فهو مني، وأنا منه، ويرد على حوضي). - وفي صحيح الترغيب بسند حسن لغيره، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة، مرفوعًا: (ليأتين عليكم أمراء يقربون شرار الناس، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فمن أدرك ذلك منكم، فلا يكونن عريفًا ولا شرطيًّا ولا جابيًا ولا خازنًا). نصيحة الإمام الجائر من الجهاد: وفي صحيح ابن ماجه، عن أبي أمامة رضي الله عنه: عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل عند الجمرة الأولى، فقال: يا رسول الله: أي الجهاد أفضل؟ فسكت عنه، فلما رأى الجمرة الثانية سأله؛ فسكت عنه، فلما رمى جمرة العقبة وضع رجله في الغرز ليركب، قال: (أين السائل)؟ قال: أنا يا رسول الله. قال: (كلمة حق عند ذي سلطان جائر). وفي جامع السيوطي، بسند صحيح، عن جابر رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه، فقتله). الإمام الغاش لأمته في النار: وصحيح الترغيب، بسند صحيح لغيره، عن عبدالله بن مغفل المزني رضي الله عنه، عنه صلى الله عليه وسلم: (ما من إمام يبيت غاشًّا لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة، وعرفها يوجد يوم القيامة من مسيرة سبعين عامًا). الإمام الغشوم من الشفاعة محروم: وفي صحيح الجامع بسند حسن، وصحيح الجامع، عن أبي أمامة الباهلي، رضي الله عنه، عنه صلى الله عليه وسلم: (صنفان من أمتي لن تنالهما شفاعتي: إمام ظلوم غشوم، وكل غال مارق). وفي تخريج كتاب السنة من رواية معقل بن يسار رضي الله عنه، مرفوعًا: (وآخر غالٍ في الدين، مارق منه). الإمام الكنود من البلايا: أخرج السيوطي في الجامع الصغير، عن فضالة بن عبيد الأنصاري، رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من الفواقر: إمام إن أحسنت لم يشكر، وإن أسأت لم يغفر، وجار إن رأى خيرًا دفنه، وإن رأى شرًّا أشاعه، وامرأة إن حضرت آذتك، وإن غبت عنها خانتك)!