12 مدرباً من 6 جنسيات يشعلون دورينا

alarab
رياضة 23 يوليو 2026 , 01:21ص
أحمد طارق

تشهد النسخة الجديدة من دوري نجوم بنك الدوحة 2026 ـ 2027 المقرر انطلاقه 20 أغسطس المقبل، حضورًا لافتًا للمدربين الأجانب والمحليين، في مشهد يعكس تنوع المدارس التدريبية التي تراهن عليها الأندية لتحقيق أهدافها الفنية، وبينما تبرز المدرسة الإسبانية بوصفها الأكثر حضورًا، تواصل مدارس أخرى مثل البرتغالية والرومانية والجزائرية والتشيلية، إلى جانب الكفاءات الوطنية، تأكيد مكانتها في المنافسة على لقب الدوري وبقية البطولات، وتتصدر المدرسة الإسبانية المشهد بوجود أربعة مدربين يقودون فرقًا مختلفة، وهم بورخا خيمينيز مع الأهلي، وماركيز لوبيز مع نادي قطر، ومورينو مع الريان، وديفيد براتس مع الشمال، ويؤكد هذا الحضور الكبير استمرار ثقة الأندية القطرية في الفكر الإسباني، الذي يعتمد على الاستحواذ على الكرة، والتنظيم التكتيكي، وبناء اللعب من الخلف، إلى جانب الاهتمام بتطوير اللاعبين وإيجاد حلول متنوعة داخل المباريات، ولا يعد هذا التوجه جديدًا على الكرة القطرية، إذ شهدت السنوات الماضية نجاح عدد من المدربين الإسبان في تحقيق البطولات وتطوير أداء العديد من الفرق، الأمر الذي جعل الأندية تواصل الاستثمار في هذه المدرسة التدريبية التي أثبتت قدرتها على التأقلم مع طبيعة المنافسة المحلية.
وفي المرتبة الثانية من حيث التمثيل تأتي المدرستان البرتغالية والرومانية بواقع مدربين لكل منهما، فالمدرسة البرتغالية يمثلها مارتينيز مع الغرافة، وإيمانويل ألفانتي مع لوسيل،   أما المدرسة الرومانية، فيمثلها كوزمين مع العربي، ورازفان لوشيسكو مع السد، وهما اسمان يمتلكان خبرات كبيرة في المنطقة الآسيوية والخليجية 
وفي المقابل، يحافظ المدرب الوطني على حضوره من خلال يونس علي مع الشحانية، وميرغني الزين مع السيلية، في تأكيد على استمرار ثقة بعض الأندية بالكفاءات القطرية ، ويمنح وجود المدربين الوطنيين بعدًا مهمًا للكرة القطرية.
كما تسجل المدرسة الجزائرية حضورها عبر جمال بلماضي، الذي يقود الدحيل،  فيما يمثل التشيلي خوسيه لويس سييرا المدرسة اللاتينية مع الوكرة،
وتعكس هذه الخريطة التدريبية حرص إدارات الأندية على اختيار المدرب وفقًا لهوية الفريق وطموحاته، وليس فقط وفقًا لجنسية المدرب أو المدرسة التي ينتمي إليها، فبعض الأندية تبحث عن مدرب يجيد المنافسة على البطولات، بينما تركز أخرى على بناء فريق للمستقبل أو تطوير اللاعبين الشباب، وهو ما يفسر هذا التنوع الكبير في الجنسيات والخبرات.
كما أن اختلاف المدارس التدريبية يثري المستوى الفني للدوري، ما يمنح الجماهير مباريات أكثر تنوعًا وإثارة على مدار الموسم.
وفي المحصلة، تؤكد خريطة المدربين في دوري نجوم قطر أن المنافسة لن تكون مقتصرة على اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، بل ستمتد أيضًا إلى صراع تكتيكي بين مدارس تدريبية متعددة، تتصدرها المدرسة الإسبانية، في وقت تسعى فيه بقية المدارس لإثبات حضورها وترك بصمتها في موسم يتوقع أن يكون من أكثر المواسم إثارة وتنافسًا.