مبدعون عبدالعزيز ناصر كان وتراً يعزف آلام الإنسان

alarab
ثقافة وفنون 23 يوليو 2016 , 05:47ص
الحسن آيت بيهي
عبَّر عدد من الفنانين والمثقفين والإعلاميين عن حسرتهم على رحيل الموسيقار القطري عبدالعزيز ناصر العبيدان، معتبرين رحيله خسارة فادحة للفن والموسيقى في قطر، خاصة أن عبدالعزيز ناصر يعد من بين المبدعين الذين أثروا الساحة الموسيقية في قطر بعدد من الإبداعات التي ستبقى خالدة إلى الأبد.
في هذا السياق، قال فالح العجلان الهاجري، مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والرياضة، أنه تلقى خبر الرحيل بكل حزن وهو في مهمة خارج قطر، متقدما بأحر التعازي لعائلة الفقيد، مشيراً إلى أن الفن القطري فقد أحد أركانه. وقال الفنان غانم السليطي، مستشار وزير الثقافة والرياضة، إن الراحل «كان وترا يعزف آلام الإنسان في كل مكان، وفقدته قطر وفقده المستضعفون في الأرض وفقده فن الموسيقى». أما الدكتور مرزوق بشير القائم بأعمال ومهام مدير إدارة المكتبات العامة والتراث بوزارة الثقافة والتراث، فقال في كلمة مؤثرة، إن الراحل كان رفيق دربه وشريكه في الزمن الصعب «عندما بدأنا المشوار معا لنؤسس لأغنية وفن قطري له هوية مستقلة»، مشيراً إلى أنه برحيل ناصر «مات أهم الرفقاء وأخذ معه شروق الشمس وضياء القمر وألوان الربيع وطعم الأشياء، في جنة الخلد يا أغلى الأحبة، أخذت نصفي معك».
أما سفير الأغنية القطرية الفنان علي عبدالستار، فقال حول رحيل الموسيقار: «أعزي نفسي برحيلك أيها الغالي وأنا بعيد عن الوطن، وأشعر بالحزن والأسى أنني لم أحظ بوداعك ولا الصلاة عليك، سأفتقدك ما حييت، ولكن كلما غنينا لقطر وأنشدنا للوطن سنتذكرك، اخترت الهدوء في الحياة واخترت وداعنا بهدوئك وصمتك المعتاد». وقال الفنان فهد الكبيسي يرثي الراحل: «رحل عبدالعزيز الأب والصديق والأستاذ والمبدع صاحب الفكر والثقافة، رحل ورحلت معه ابتسامته الصادقة التي لا يمكن أن تتخيل وجهه المضيء من دونها، أبدع فأوصل الموسيقى القطرية إلى أبعد الحدود، فلحن النشيد الوطني القطري، الله يا عمري قطر، واقف على بابكم، أحبك يا قدس، مغربية، أصدر للورق همي، حسايف وغيرها، وغنيت من ألحانه الشجية طغردي، وفديت ترابك يا قطر، وداعا يا صاحب القلب الكبير، رحلت فرحلت معك بعض الموسيقى».
الفنان ونجم الدراما القطري عبدالعزيز جاسم قال إن الراحل كان مفخرة الموسيقى في كل الوطن العربي، وهو فخر لقطر، فيما عبر الكاتب والشاعر عبدالرحيم الصديقي عن ما يشعر به من حزن وأسى في كلمة قال فيها: «إلى الملهم عبدالعزيز ناصر واقف على باب الحزن ولهان ومسير الليلة (يا عمري قطر)، الجو متغير تتذكرك (خيلي الخشب) بوجهي الصغير (قسما) ترى كلها قطر تبكيك».
أما الملحن حسن حامد، فقال يرثي أستاذه: «تعلمت منك كيف يكون الفن رسالة سامية في وقت طغى فيه الابتذال والسعي وراء المادة، تعلمت منك أهمية أن يحافظ الفنان على القيمة الفنية، بساطتك، طيبتك، ثقافتك، تديّنك، رفقك بالحيوان، تدبرك لآيات القرآن الكريم، كل هذه الأمور ستبقى خالدة في ذهني ما حييت لن أنسى أفضالك ونصائحك وتشجيعك لي، وداعاً أستاذي».
وقال الإعلامي خليفة الرميحي: «رحمة الله عليك يا فقيد الفن القطري أستاذا وموسيقارا لن يتكرر، لقد عرفناك أباً وأخاً وصديقاً، لا ننسى يوم كنّا في فترة من الفترات وأنت تعلمنا الكثير من رسائلك الصادقة النبيلة التي كنّا نستقي منها أفكارنا في مجالنا في الإعلام، ففقدناك وفقدتك قطر كلها، إلى جنان الخلد يا عبدالعزيز».
وقال المطرب أحمد عبدالرحيم: «لم أجد كلاماً أواسي به نفسي على فقد موسيقارنا عبدالعزيز ناصر، لكننا اتفقنا على حبك في هذا اليوم وحب جملك اللحنية، مثل ما أحببت الوطن بموسيقاك وإبداعاتك».