فيديو ... مخطوطة "النص القرآني" تنسف نظرية المشككين به
منوعات 23 يوليو 2015 , 12:31م
وكالات
نسفت المخطوطةُ القرآنية التي تم التأكد قبل يومين من عمرها، عبر "الكربون المشع"، في جامعة برمنغهام البريطانية، نظريةً انتشرت بين مشككين بالقرآن من مستشرقين ذكروا في أبحاثهم أن الكتاب الكريم "لم يكن موجوداً في زمن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، بل تمت كتابته فيما بعد لتبرير الفتوحات الإسلامية".
إلا أن فحص المخطوطة أكد أن كاتب الآيات عليها قد يكون من أصحاب النبي وعاصره، أو كتَبَ الآيات عليها في وقت لم يكن قد مر على وفاة الرسول أكثر من 13 سنة، أي زمن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب بشكل خاص.
الرُّقَاقَة من جلد الغنم أو الماعز، وحَدد الفحصُ عمرَها بدقة عالية، نسبة صحته 95.4% من مجال الخطأ، فذكر أن زمنها يعود إلى الفترة بين 568 و645 بعد الميلاد، علماً أن السِّيَر النبوية تجمع على أن ولادة الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - كانت في العام 570م، وبعثته بالدين الحنيف بدأت في 610م، ووفاته في 632م بالمدينة المنورة.
أما الكتابة عليها فكانت ربما بخط أحد أصحاب الرسول قبل وفاته، أو بعدها بسنوات لا تتعدى العام 645 ميلادية، لذلك رأَى البروفيسور البريطاني ديفيد توماس، وهو أستاذ مختص بالمسيحية والإسلام بجامعة برمنغهام، المالكة للمخطوطة، أن النصوص "قد تعيدنا إلى أولى سنوات صدر الإسلام"؛ خاصة أنها بالخط "الحجازي" المعروف بأنه من أقدم الخطوط العربية، وهو ما يجعلها واحدة من أقدم نسخ القرآن على الإطلاق.
شرح البرفيسور أيضاً أن العمر التقديري للنصوص "يعني أنه من المحتمل جداً أن كاتبها عاش في زمن النبي محمد (..) أو لا بد أنه عَرَفَ النبي محمداً، وربما رآه واستمع إلى حديثه، وربما كان مقرّباً منه، وهذا ما يستحضره المخطوط".
ووصفت وكالاتٌ ووسائلُ إعلامية عالمية المخطوطةَ بأنها "كشف مهم جداً" في عالم كتابة النص القرآني، ومعظمه كان على رقائق من سَعَفِ النخل أو الصخور أو جلود الحيوانات، حتى وعظام أكتاف الجِمال.