باب الريان
23 يوليو 2012 , 12:00ص
عبد الدائم الكحيل
يؤكد الباحثون اليوم أن العنب فيه فوائد طبية كثيرة، فهو غذاء وعلاج ووقاية، حتى قشور العنب وبذوره فيها فائدة، وفي بحث جديد يؤكدون أن قشور وبذور العنب تقي من تسوس الأسنان وتقضي على بكتريا الفم لاحتوائه على مادة بوليفينول، وينصح الخبراء بتناول حبات من الزبيب كل يوم للقضاء على البكتريا المسببة لتسوس الأسنان، كما أثبتت الدراسات أن تناول عصير العنب يقي القلب من الاضطرابات، وينشط الذاكرة لدى الإنسان، كذلك ينشط الكبد، بل إن قشر العنب يقضي على بعض الأمراض السرطانية.
وهناك بعض الأبحاث التي تؤكد أن تناول العنب الأسود يقضي على سرطان البروستات ويحافظ على المسالك البولية ويمنع إصابتها بالسرطان، حتى أوراق العنب فهي غنية بالفيتامينات والمعادن ولذلك فهي مفيدة في الوقاية من العديد من الأمراض، يقول تعالى: (وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ) [يس: 34].
* أم الخبائث
* قام عثمان بن عفان رضي الله عنه خطيباً، فقال: أيها الناس، اتقوا الخمر فإنها أم الخبائث وإن رجلاً كان قبلكم من العباد وكان يختلف إلى مسجده فلقيته امرأة سوء فأمرت جاريتها فأدخلته المنزل وأغلقت الباب وعندها خمر وصبي فقالت: لا تفارقني حتى تشرب كأساً من هذا أو تواقعني أو تقتل هذا الصبي وإلا صحت وقلت هذا دخل بيتي، فمن ذا الذي يصدقك فقال الرجل: أما الفاحشة فلا آتيها وأما النفس فلا أقتلها فشرب كأساً من الخمر، والله ما برح حتى واقع المرأة وقتل الصبي. ثم قال عثمان رضي الله عنه فاجتنبوها فإنها أم الخبائث وإنه والله لا يجتمع الإيمان والخمر في قلب رجل إلا ويوشك أن يذهب أحدهما الآخر.
أبو طلحة وزوجته أم سليم
* قصة أبي طلحة وزوجته أم سليم: عن أنس رضي الله عنه قال: كان ابن لأبي طلحة رضي الله عنه يشتكي فخرج أبو طلحة فقبض (مات) فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل ابني؟ قالت أم سليم -وهي أم الصبي-: أسكن ما كان (تقصد أنه مات وفهم أبو طلحة أنه تماثل للشفاء) فقربت له عشاء فتعشى ثم تصنعت (تزينت) أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك فوقع بها (أي جامعها) فلما رأت أنه قد شبع وأصاب منها قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوماً أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا. فقالت: فاحتسب ابنك (أي ابنك مات فاطلب الأجر من الله) قال: فغضب ثم قال: تركتني حتى إذا تلطخت (أي أصابتني جنابة بسبب الجماع) ثم أخبرتيني بابني فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما قال فأقر صلى الله عليه وسلم أم سليم على ما فعلت ثم قال: (بارك اللهم ليلتكما) وفي رواية قال: (اللهم بارك لهما) فولدت غلاماً سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله فقال رجل من الأنصار: فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرؤوا القرآن -يعني من أولاد (عبد الله) المولود- وما ذاك إلا استجابة لدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دعا (اللهم بارك لهما). رواه الشيخان.
الأبرص والأقرع والأعمى
* عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن ثلاثة من بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى أراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكاً فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن وجلد حسن ويذهب عني الذي قد قذرني -كرهني- الناس فمسحه: -أَمَرّ يده عليه- فذهب عنه قذره وأعطي لوناً حسناً فقال (الملك) فأي المال أحب إليك قال: الإبل –أو قال: البقر– شك الراوي. فأعطي ناقة عشراء: -حامل-، فقال: بارك الله لك فيها.
فأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس فمسحه فذهب عنه وأعطي شعراً حسناً. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر فأعطي بقرة حاملاً، قال بارك الله لك فيها.
فأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: الغنم فأعطى شاة والداً. فأنتج هذان وولد هذا فكان لهذا واد من الإبل ولهذا واد من البقر ولهذا واد من الغنم.
ثم إنه (الملك) أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال -الأسباب- في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيراً أتبلغ به في سفري فقال: الحقوق كثيرة.
فقال (الملك): كأني أعرفك ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيراً فأعطاك الله؟ فقال: إنما ورثت هذا المال كابراً عن كابر. فقال: إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت.
وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا ورد عليه مثل ما رد هذا. فقال: إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت.
وأتى الأعمى في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين وابن سبيل انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري؟. فقال: قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري فخذ ما شئت ودع ما شئت فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله عز وجل فقال: أمسك مالك فإنما ابتليتم فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك). رواه البخاري ومسلم.