على بريطانيا تصحيح أخطاء «بلفور» والاعتراف بفلسطين

alarab
موضوعات العدد الورقي 23 يونيو 2020 , 02:15ص
ترجمة - العرب
قال آفي شلايم، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة أكسفورد: «الوقت حان لقيام بريطانيا بتصحيح أخطاء وعد بلفور والاعتراف بفلسطين، وردع محاولات إسرائيل لضمّ مزيد من الأراضي.. سرقة الأراضي الفلسطينية من الفلسطينيين هي إرث الاستعمار البريطاني». وأضاف شلايم، في مقال بصحيفة «جارديان» البريطانية: «إعلان بلفور مكّن الحركة الصهيونية من الشروع في الاستيلاء المنهجي على فلسطين، وهي عملية وصفها الصهاينة أنفسهم في البداية بأنها استعمار استيطاني، ولا تزال مستمرة».
تابع: «هناك أسباب عديدة لانهيار عملية أوسلو للسلام، ولكن السبب الأساسي كان التوسّع المستمر في المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة في انتهاك صارخ للقانون الدولي، ومن خلال توسيع هذه المستوطنات، أثبتت جميع الحكومات الإسرائيلية منذ أوسلو أنها مهتمة بالأرض أكثر منها بالسلام».
ورأى الكاتب أن خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضمّ حوالي 30 % من الضفة الغربية ستترك للفلسطينيين حوالي 15 % من فلسطين التاريخية، وستدقّ المسمار الأخير في نعش حلّ الدولتين الذي لا يزال المجتمع الدولي يتمسّك به.
واعتبر أن «صفقة القرن» التي أعلنها ترمب ليست خطة سلام، بل مصادقة أميركية على قائمة أمنيات نتنياهو، وتمنح إسرائيل تصريحاً مجانياً بضمّ ما يقرب من ثلث الضفة الغربية دون الحاجة إلى التفاوض مع الفلسطينيين، ناهيك عن تقديم أي تنازلات.
وأشار الكاتب إلى أن خطة نتياهو لضمّ الضفة أثارت احتجاجات كثيرة؛ كونها ضارّة بأمن إسرائيل وتهدّد بإشعال انتفاضة فلسطينية ثالثة، وتشكّل تهديداً لمعاهدات السلام مع مصر والأردن، وتنهي آفاق التطبيع مع بقية العالم العربي، وتحوّل إسرائيل «رسمياً» إلى دولة فصل عنصري.
ولفت إلى أن الحكومة البريطانية انضمّت إلى 10 دول في الاتحاد الأوروبي لتحذير إسرائيل من الضمّ، في حين وقّع 130 نائباً على رسالة مفتوحة تحثّ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على فرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل إذا مضت قدماً في هذه الخطوة.
وختم الكاتب مقاله بالقول: «تعبيرات الرفض الفاترة لم تردع الحكومة الإسرائيلية قطّ، ويجب على بريطانيا تصحيح أخطاء (بلفور) والوقوف على الجانب الصحيح من التاريخ بالاعتراف بفلسطين كدولة ضمن حدود عام 1967».