باب الريان
23 يونيو 2015 , 06:32ص
اللجنة الدائمة للبحوث والافتاء بالسعودية
الاستخلاف في الصلاة
* إذا صلى الإمام ركعة بالجماعة وتذكر أنه على غير وضوء وقدم أحد الجماعة بدله هل يكمل هذا الإمام الجديد أم يبدأ من جديد؟
- إذا كان الأمر كما ذكر فإن خليفة الإمام يكمل الصلاة ولا يستأنفها من الأول، لقصة عمر رضي الله عنه لما طعن وهو في الصلاة فإنه استخلف عبدالرحمن بن عوف وكمل بالمسلمين صلاتهم، ولم يستأنفها من أولها، وهذا مثله.
موت الإمام
* إذا مات الإمام بعدما قرأ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [سورة الفاتحة آية 4] في الركعة الثانية، أو انتقض وضوء الإمام بعدما قال: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [سورة الفاتحة آية 4] في الركعة الثانية؛ أيجوز للمأموم أن يصلي بالناس ويعيد هذه الصلاة أم لا؟ وكذلك القرآن سمعنا من الإمام الأول: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [سورة الفاتحة آية 4]؛ أيستمر على: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [سورة الفاتحة آية 5]؟
ج: إذا مات الإمام أو انتقض وضوؤه أثناء الصلاة جاز لواحد ممن خلفه من المأمومين أن يتم لهم الصلاة ويبدأ قراءة الفاتحة من أولها، وله أن يبدأ القرآن من حيث انتهى الإمام، إذا كان الإمام الثاني قرأ ما سبق أن قرأه الأول في أصح قولي العلماء.
المستخلف يكمل الصلاة
* أحدث الإمام بالركعة الثانية من صلاة العصر فخرج من الصلاة وأقام محله رجلا آخر، فهل يقوم هذا الرجل بإكمال الصلاة أم يبدأ من جديد بمعنى هل يبني على السابق، أم يبدأ من جديد؟
- إذا أحدث الإمام في أثناء الصلاة يشرع له أن يستخلف من يصلي بالناس بقية الصلاة، وبذلك تصح صلاته وصلاة من خلفه؛ لقصة عمر رضي الله عنه، فإنه لما طعن استخلف عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه فأكمل الصلاة بالناس.
الائتمام بالمأموم
* إذا دخلت المسجد فوجدت الإمام قد صلى ما كتب له الله أن يصلي فدخلت معه، ثم بعد ما سلم قمت أتمم ما فاتني، ثم دخل رجل آخر واقتدى بي، فهل يصح لهذا الرجل الاقتداء بي أو لا؟
- إذا كان المأموم قد أدرك بعض الركعات مع الإمام ثم قام بعد سلام إمامه ليتم ما بقي عليه من الصلاة فلمن يريد أن يصلي معه أن يقتدي به على الصحيح من أقوال الفقهاء، وذهب بعضهم كالحنفية والمالكية إلى أنه لا يصح الاقتداء بمن قام يقضي ما بقي عليه بعد سلام إمامه، والمسألة اجتهادية، حيث لم يرد فيها نص صريح.
* إذا دخلت المسجد فوجدت الإمام في التشهد الأخير فدخلت معه، ولما سلم قمت أصلي، فدخل رجل واقتدى بي، فهل أصلي بهذا أو أدفعه؟
- من أدرك التشهد الأخير مع الإمام فلغيره ممن يريد الصلاة معه أن يقتدي به، وهذه المسألة أولى بالجواز من المسألة التي قبلها، وعلى ذلك فليس لهذا الشخص أن يدفع من يريد الاقتداء به في الصلاة.
الإمام المسبوق
* إذا أحدث الإمام في الركعة الرابعة من الصلاة وأناب عنه في الإمامة مسبوقا أدرك الصلاة في الركعة الثالثة، ما حكم من أحرم في الركعة الأولى والثانية مع الإمام الأول؟ فهل يجوز لهم التسليم قبل الإمام الثاني؟ أو يجوز لهم الزيادة في الصلاة اقتداء بالإمام ليسلموا معه أو ينتظروه جالسين حتى يتم أربعا ثم يسلمون معه في الرابعة من دون زيادة معه ولا تسليم قبله. وما حكم صلاة الجميع في هذه الأحوال؟
- إذا كان واقع هؤلاء المصلين كما ذكر وجب على من أدرك الركعة الأولى والثانية مع الإمام الأول، ألا يقوم مع الإمام الثاني حينما يقوم لإتمام صلاته، بل يجلس مكانه؛ لأنه قد صلى أربع ركعات، وهي فرضه، وليس له أن يسلم قبل إمامه؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إنما جعل الإمام ليؤتم به) الحديث، متفق عليه، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف) [الإمام أحمد 3/245 ومسلم 1/320 نشر رئاسة البحوث العلمية 1400هـ وأبوداود 1/45 مكتبة ومطبعة الحلبي والنسائي3/83 دار الكتب العلمية بيروت وابن ماجه 1/309 مطبعة دار إحياء العلوم العربية] أخرجه مسلم في صحيحه.
* إمام صلى بالناس صلاة العصر وتذكر في جلوس الركعة الثانية أنه لم يصل صلاة الظهر، وسلم وقال للجماعة: لم أكن صليت الظهر، وعلى هذا لا يمكن أن أصلي بكم العصر. إذن ما حكم من كان خلفه، وما حكم إمامهم، وهل تبطل صلاتهم أم لا؟
- ينبغي لمن تذكر صلاة قد نسيها وهو متلبس بصلاة فرض أن يكمل الصلاة التي هو فيها، على أن تكون له نفلا ولمن خلفه فرضا، ثم يقضي الصلاة التي نسيها ثم يصلي الصلاة الحاضرة التي صلاها نفلا، لكن ما دام إمامكم قطع الصلاة التي هو فيها فيصلي الصلاة التي نسيها ثم يصلي التي قطعها، أما هؤلاء المأمومون الذين قطع الصلاة إمامهم فالمشروع لهم أن يكملوا صلاتهم بإمام يعينونه، بدلا من الإمام الأول، وإن صلوها فرادا جاز؛ لأنهم معذورون ولم يحصل منهم ما يبطل صلاتهم.
اقتداء المفترض بالمتنفل
* ما حكم إمامة متنفل بمفترض؛ أي لو أن إنسانا صلى النافلة ثم جاء إنسان آخر يظنه يصلي الفريضة فصلى معه، فلما تبين له أخيرا أنه على غير صواب أعاد الصلاة، فهل تجوز صلاته الأولى أم الثانية؟
- يجوز اقتداء مفترض بمتنفل، لقصة معاذ، كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يرجع فيصلي بقومه تلك الصلاة. متفق عليه [الإمام أحمد 3/302 والبخاري 1/170 مطابع الشعب 1378 ومسلم 1/339 نشر رئاسة البحوث عام 1400 وأبوداود 1/182 مطبعة ومكتبة الحلبي 1371 والنسائي 2/103 دار الكتب العلمية بيروت وابن ماجه 1/315 مطبعة دار إحياء العلوم العربية] وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بطائفة من أصحابه في صلاة الخوف ركعتين ثم سلم بهم ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين ثم سلم بهم. [الإمام أحمد 5/49 وأبوداود 1/287 والنسائي 3/178] رواه أبوداود، وهو في الثانية متنفل.