زيادة رواتب ومخصصات المبتعثين للخارج قيد الدراسة

alarab
حوارات 23 يونيو 2013 , 12:00ص
الدوحة - حسن الساعي - محمد عيادي
أكد السيد علي البوعينين مدير مكتب البعثات بهيئة التعليم العالي بالمجلس الأعلى للتعليم أن فتح السنة التأسيسية بجامعات بريطانيا أمر مهم وسيسهل الدراسة على الطلبة. وقال في حوار مع «العرب» إن المجلس الأعلى للتعليم اعتمد بكالوريوس الدول العربية في تخصص الحقوق والقانون واللغة العربية والطب والشريعة، متوقعا إقبالا كبيرا من الطلاب، وقال إن هيئة التعليم العالي ومكتب البعثات يستعدان لاستقبال الطلبة وانضمامهم للبعثة. وأضاف البوعينين أن الهيئة ستنظم بمقرها القديم يومي 26 و27 من الشهر الجاري اليوم المفتوح لإرشاد الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة وتوجهيهم بشأن الدراسات الجامعية ونظام الابتعاث، مشيراً إلى أن قائمة الجامعات المعتمدة تصدر كل سنتين وأنه لم تصدر القائمة الجديدة بعد وربما تصدر بداية السنة الجديدة، وأن مكتب البعثات بابه مفتوح لمساعدة الطلبة الحاصلين على موافقة وقبول الجامعة. كما نوه مدير مكتب البعثات بهيئة التعليم العالي إلى وجود مكتب الإرشاد والتطوير المهني الذي يساعد الطلبة المحتاجين في مسألة القبول. وفيما يلي نص الحوار: • قيل إن هناك آلية لضم طلبة يدرسون على حسابهم لنظام الابتعاث الدراسي خاصة في دول عربية هل من جديد في الموضوع؟ - وضعنا نظام ابتعاث في الدول العربية، وتم اتخاذ قرار بشأن الجامعات العربية المعتمدة والتخصصات وهي البكالوريوس في الحقوق والطب واللغة العربية والشريعة، وبالتأكيد ستأتي أعداد كبيرة ونحن نستعد لاستقبال الطلاب، وسيتم اعتماد نظام الحضور أو الالتحاق الكلي أو الانتظام. • هل سيبدأ العمل بهذا انطلاقا من هذه السنة أم بدأ من قبل؟ - القرار صدر باعتماد بكالوريوس الحقوق والطب وتخصصات أخرى والآن أي طالب يقدم وثائقه نقبله. • وماذا عمن أنهى الثانوية العامة يذهب يدرس على حسابه الخاص بمصر أم يأتي لدى مكتب البعثات؟ - بل عن طريقنا فقط يأتي بقبول من الجامعة التي يريد الدراسة بها ويكون قد استوفى بالنسبة لنا أهم الشروط، لكن بالنسبة للموظف هناك بعض الشروط الأخرى بحيث لا بد من حصوله على موافقة من جهة عمله أو انفكاك لكل المدة الدراسية، وليس لمدة شهر أو شهرين، لأننا نشترط نظام الالتحاق الكلي لتحصل الفائدة المرجوة من الابتعاث. • وهل تتحمل جهة العمل المسؤولية المالية ومصاريف الدراسة بالخارج؟ - فقط من ناحية الراتب البعض يعطونه الراتب الأساسي وحسبما ينص عليه قانون الموارد البشرية. • بالنسبة للدول العربية التي تم اعتمادها هل هناك قائمة جديدة? - الأمر لا يتعلق بكم دولة بل بالجامعات والقائمة موجودة على موقعنا على الإنترنت، حيث ضمت جامعات جديدة من السعودية والإمارات ومعظم التخصصات في الدول العربية مثل القانون واللغة العربية والطب والشريعة. • أحد المواطنين يقول إن ابنه يدرس بجامعة معترف بها في بريطانيا لكن التخصص غير معترف به ما الحل؟ - القائمة الأخيرة التي صدرت معنية بالتخصص، مثلا جامعة «س» في لندن معتمد فيها تخصص التجارة لكن تخصص الإدارة مثلا فيها ضعيف ولا يعتبر ضمن أحسن تخصص في الجامعة. والقائمة الأخيرة قائمة على التخصص، وبالنسبة للطلبة في بريطانيا فتحوا السنة التأسيسية التي كانت مقتصرة على ثماني جامعات، أما الآن في بريطانيا فعندنا أكثر من 30 جامعة تعتمد السنة التأسيسية والمطلوب أنه قبل الدخول لأي جامعة وأي تخصص لا بد أن يعرف الطالب هل هو معتمد أم لا. • هل طرحت عليكم حالات مواطنين سافروا للدراسة في الخارج في جامعات دون أخذ المشورة ولما جاؤوا لمرحلة معادلة الشواهد وجدوا أنها غير معتمدة وغير معترف بها أصلا؟ - الطلاب الذين يدرسون على حسابهم الخاص لجنة معادلة الشهادات هي المعنية بموضوع المعادلة، وما إذا كانت الجامعة وطنية (معترف بها في تلك الدولة التي درس بها الطالب) ومحققة لمعايير الجامعة نفسها، ويتم اعتمادها بعد التأكد من ذلك. • هل عندكم إحصائية لعدد الطلاب المبتعثين إلى يومنا هذا. - لدينا حوالي 1800 طالب مبتعث للدراسة على حساب الدولة خارجيا وداخليا تحت إشراف المجلس الأعلى للتعليم، هذا بخلاف الجهات والمؤسسات الأخرى والذين يدرسون على حسابهم الخاص فعددهم كبير. • ومن المسؤول عن المتابعة الأكاديمية للذين يدرسون بالخارج على حساب مؤسسات خاصة أو على نفقة أسرهم؟ - لا علاقة لنا بذلك والمؤسسات نفسها هي التي تتابع ذلك، لكن اليوم عندنا تعاون مع طلاب الخارجية والهيئة العامة للتقاعد وهيئة المتاحف، هم يعطونهم الرواتب ونحن نتكلف بالمتابعة الأكاديمية وذلك لتجنب ازدواجية الصرف، فبعض الشركات والمؤسسات تستقطب الطلاب ولكن ليس لهم خبرة المتابعة ونحن نقوم بهذه المهمة بالإضافة لصرف مخصصات المبتعثين. • القائمة الجديدة، هل ضمت جامعات جديدة في بريطانيا وأميركا؟ - القائمة تصدر كل سنتين ولم تصدر القائمة الجديدة وربما تصدر بداية السنة الجديدة، والآن نعمل على آخر قائمة وأي واحد عنده موافقة وقبول من أي جامعة نساعده. • كيف يتم الحصول على الموافقة من هذه الجامعة أو تلك؟ - عندنا مكتب الإرشاد والتطوير المهني يساعد الطلبة المحتاجين في مسألة القبول، بالإضافة إلى ذلك يتعاون مسؤولو الهيئة مع المرشدين الأكاديميين في المدارس في توعية الطلاب ومساعدتهم في الحصول على قبول بالجامعات المدرجة. • ما التخصصات التي تنصحون بها الطلبة للتوجه لها بشكل يتوافق وحاجة سوق العمل والبلد إليها؟ - الدولة تعتمد على التخصصات المرتبطة باقتصاد المعرفة، والحمد لله الدولة في تطور متواصل ومحتاجة لمواطنين في تخصصات الهندسة والطب، وأنا أعرف الابتعاث الدراسي منذ زمن ولاحظت أن طلابنا يتجهون أكثر للإدارة، ولكن إذا استحضرنا حاجة الدولة ومؤسساتها والفرص الكبيرة التي تطرحها والرواتب المغرية، فنجد أن التخصصات التي ذكرتها تقدم حوافز كبيرة، فمؤسسة حمد الطبية على سبيل المثال وشركات النفط والغاز تستقطب طلابا وتعطيهم رواتب أو مخصصات كبيرة، والدولة محتاجة لكل التخصصات، لكني أعتقد أن التخصص بمجال الطب والهندسة أفضل ويفرض نفسه، ولكن في نهاية المطاف الميول الشخصية للطالب هي الحاسم وهناك من يختارون تخصصات نادرة. • بالنسبة للميزات والمخصصات الممنوحة للمبتعثين.. - عندنا قائمة برنامج منح «حمد بن خليفة» على أفضل عشر جامعات بالعالم، لمرحلتي البكالوريوس وما يعادلها، إضافة إلى الدراسات العليا، وكذلك قائمة برنامج منح «تميم بن حمد آل ثاني» على أفضل عشرين جامعة بالعالم لمرحلتي البكالوريوس وما يعادلها، إضافة إلى الدراسات العليا، ويتضمن البرنامجان العديد من المزايا والحوافز المالية والتشجيعية للطلبة القطريين. والطالب الذي يحصل على قبول في هذه الجامعات له امتيازات ما عدا الرواتب التي تمنح للجميع، ومن هذه الامتيازات مكافأة سنوية إذا حصل على معدل معين وما إلى ذلك، وهذا موجود على الموقع الإلكتروني، وبالنسبة للموظف نعطيه أقل من الطالب لأن جهة عمله تدفع له راتبا، أما طلابنا هنا بالمدينة التعليمية فنخصص لهم أيضاً راتبا، مثلا 3000 لطلبة جامعة تكساس، أما الطالب مثلا موقع مع هيئة المتاحف ويدرس في جامعة تكساس فندفع عنه الرسوم الدراسية فقط، لأن جهة عمله تدفع له الراتب، وهذا لتفادي ازدواجية الدفع مع أن الهدف من الراتب هو تغطية مصاريف المعيشة بالخارج. • كم عدد الطلبة الذين تشرفون عليهم داخل البلد في المدينة التعليمية؟ - عندنا أكثر من 700 طالب يدرسون على حساب المجلس الأعلى بالجامعات الموجودة بقطر (الابتعاث الداخلي) وشرطنا الأساسي هو حصول الطالب على القبول من الجامعة. ومن قبل كان هناك شرط توفل «tofel» وما إلى ذلك، الآن الجامعة قبلت الطالب حلت المشكلة، أما الطلاب الذين لم يحصلوا على «آيلز» أو ما شابه فهناك الجسر الأكاديمي يمكن أن يؤهلهم ويعدهم للوصول للمستوى الذي يسمح لهم بالدخول للجامعات المطلوبة. • بالنسبة لآلية المتابعة أعلنتم مؤخرا عن إعادة فتح الملحقيات الثقافية هل هناك آلية أخرى؟ - الملحقيات الثقافية كانت موجودة من قبل وأغلق بعضها فقط، وتم اليوم تفعيلها، مثلا في أميركا أغلقت والآن فعلناها من جديد لازدياد عدد الطلبة حيث يوجد لدينا حوالي 400 طالب، ورأينا أنه من الضروري متابعة المشاكل التي تعترضهم من قبيل تأخر الفواتير، وصرف المستحقات، وبعض الجامعات لا تتعامل إلا بالبريد العادي الذي يتأخر وهنا نحتاج لتدخل سريع لتفادي أي مشكلة من خلال الملحق، وليس كما كان قبل ذلك. بعض الملحقيات لم تمارس دورها بالشكل المطلوب، لكن الآن سنسعى لتفعيلها بما يساعد ويخدم الطلبة ويسهل أمور دراستهم خاصة في الدول التي لدينا فيها عدد كبير كمصر وبريطانيا. وننسق مع الملحق بالإضافة للزيارات إذا كانت هناك مشاكل، ولدينا في مكتب البعثات بالدوحة خمس برامج: برنامج أوروبا الخاص بالدول الأوروبية، وبرنامج بريطانيا لأن العدد كبير، وبرنامج أميركا، وبرنامج قطر (البعثات الداخلية)، وبرنامج الدول العربية وآسيا وإفريقيا، وكل مدير برنامج مسؤول عن طلابه. • هل هناك نية لتجديد الملحقيات وتغيير المسؤولين عنها؟ - هم أصلا موجودون وفيهم خير. • بالنسبة للمتابعة الأكاديمية كيف تتم؟ - تتم من خلال المسؤول عن البعثة عبر التواصل مع مسؤولي الجامعات مباشرة ومع الطالب نفسه، ربما هناك صعوبة في الحصول على المعلومة في أميركا لاعتبار فرق الوقت، لأن الطالب يضطر للسهر ليكلمنا ويعرض مشكلته أو استفساره. وعموما هناك متابعة من قبل المرشد في الجامعة، ولكن وجود الملحق يسهل الأمور، والملحقون في بريطانيا وفرنسا موجودون ولم ينقطعوا، لكن في أميركا صدر قرار تفعيل الملحقين والمسألة في طور اتباع آليات التفعيل. • بالنسبة للتأمين الصحي، هناك أناس يشتكون ويقولون إنه لا يشمل الجميع سواء الذين يدرسون على حسابهم أو حساب الدولة؟ - بالنسبة لنا وزارة الصحة تغطي كل المواطنين في الدولة، وعندما يسافر الطالب للخارج نقوم بمخاطبة مكتب العلاج الطبي بالخارج وفق النموذج الخاص بالطالب المتفق عليه بيننا وبين المكتب المذكور بخصوص الطلبة التابعين لنا فقط، وعندنا استمارة مع وزارة الصحة معتمدة ونرسل لهم البيانات، وهم بدورهم يرسلونها للمكتب الطبي في بلد البعثة أو عن طريق السفارة. • لكن ماذا عن غير التابعين لكم؟ - هؤلاء أعتقد أن الأمر يحل مع السفارة أو المكتب الطبي في ذلك البلد أو بالتأمين الشخصي، لأنه أحيانا من لديه مشكلة صحية يلجأ للمكتب المذكور أو السفارة. • بالنسبة لطلبة مصر في ظل وضعها الحالي كيف تتعاملون مع التزام الطلبة بالدراسة والساعات المطلوبة، خاصة أن بعضهم تعرض لاعتداء زرع قلقا وخوفا خاصة لدى الطالبات؟ هل هناك مراعاة لهذا الوضع؟ - بالنسبة لنا نظام الالتحاق الكامل أمر لا بد منه فقط الطالب يثبت جديته، وإذا كانت هناك مشكلة مقلقة للبعثة أو أزمة فالسفارة هي المعنية بتدبيرها والتدخل فيها، وبالنسبة لنا نقدم لهم نصائح بتوخي الحذر وتوجيهات تحفظ سلامتهم في البلدان التي تعرف الربيع العربي، حيث هناك مشاكل أمنية، ولهذا لا ننصح بالذهاب لدول لا تزال فيها الأوضاع غير مستقرة. بالمقابل هناك تخصصات مفتوحة في دول أخرى كالسعودية والإمارات ومن يحس بقلق يمكن أن يحول عليهما. • هل هناك إمكانية أن يبدأ الطالب الدراسة في دولة ولظروف كالتي تعرفها مصر ينقل للدراسة في بلد آخر كالسعودية؟ - لجنة البعثات هي المعنية بالنظر في الحالات المشابهة واتخاذ ما يلزم بشأنها. • هل عندكم سنوات محددة تغطونها لا تتجاوزونها أم عندكم مرونة؟ - كما قلت لكم البعثة أربع سنوات، لكن إذا احتيج تمديد برنامج دراسي لسنة فيمكن ذلك بناء على قرار لجنة البعثات، وهناك تمديد سنة للماجستير وسنتين للدكتوراه وفق ما ينص عليه القانون، وأذكر هنا بالمناسبة أنه للحصول على الاعتماد في البعثات لا بد (قبل الحصول على موافقة الجامعة وقبولها) من الحصول على ثانوية عامة قطرية معتمدة، وبالنسبة للذين درسوا في مدارس خاصة، لا بد لهم من معادلة الشهادة بحيث تكون في مستوى الثانوية العامة القطرية. • مؤخرا وقعتم مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للتقاعد، هل هو اتجاه جديد لكم؟ وهل عندكم اتفاق مع جهات أخرى وقعتم أو ستوقعون معها؟ - بابنا مفتوح لباقي الجهات خاصة التي ليس لها خبرة في الابتعاث وتعاني من صعوبات، هم يصرفون الرواتب ويعاملون المبتعثين كمتدربين أو موظفين، ونحن نتولى المتابعة والإشراف الأكاديمي بالإضافة لصرف مخصصات الطالب المبتعث على أساس أنه هناك عقد بين الطالب والجهة التي ابتعثته، من قبيل أن الطالب يتخصص فيما تحتاجه المؤسسة التي ابتعثته كحاجة هيئة التقاعد مثلا للمتخصصين في الدراسات الاكتوارية، وعندنا كذلك تنسيق مع وزارة الخارجية كأول جهة بدأنا التعاون معها، حيث لدينا أكثر من 160 طالبا نشرف عليهم لصالح الخارجية باعتبارهم موظفيها. وهناك جهات في الدولة لها مكتب أو جهة ابتعاث وفريق يتابع الموضوع ولها اتفاقات مع جهات مهتمة بالمتابعة الدراسية، وهذا ما تفعله الشركات الربحية بشكل أساسي، وبعض الشركات لها طالب أو طالبان تكلف موظفا من الموارد البشرية ليتابعهما ويسأل عنهما. • ماذا عن كتيب الإرشاد الطلابي الخاص بالمبتعثين للخارج؟ فهناك من يعتمد على معارفه وأقاربه في التسجيل والإقامة، ولوحظ تكوّن تجمعات أو تكتلات عائلية بالخارج، بحيث نجد أغلب طلبة عائلة معينة يدرسون في نفس المدينة ونفس الجامعة وربما نفس التخصص.. هل هناك حل لهذا الموضوع؟ - بالطبع الإرشاد ضرورة بعد حصول الطلبة على الثانوية العامة والقبول بالجامعات، ولذلك ننظم أحيانا في نهاية كل سنة لقاء مع السفارة الأميركية والبريطانية على اعتبار أنه عندنا طلاب كثيرون في أميركا وبريطانيا، ونقوم بتوعية وتوزيع إعلانات كل سنة على أساس حضور هذا اللقاء أو البرنامج التعريفي، وننادي على طلاب من البلدين ليتحدثوا عن تجربتهم وكيف تعاملوا لما سافروا أول مرة لينقلوا تجربتهم مع السفر والتسجيل في الجامعة وكم يحتاجون من المال ومع من يتواصلون لطلب المساعدة والتوجيه.. باختصار نقدم توجيهات للطلبة الذين نبتعثهم قبل سفرهم، أما الذين يبعثون أولادهم للدراسة على حسابهم أو يقولون «أبعث ابني يدرس مع أبناء عمه أو خاله»، فقد أخرجنا سنة 2009 دليل الطالب المبتعث ويشتمل على أرقام السفارات والملحقيات وموجود على موقع المجلس الأعلى للتعليم الإلكتروني، وعندنا نظام للتواصل مع الطلبة عبر البريد الإلكتروني جميعا في الوقت نفسه في حالة وجود مشاكل أو أمور تحتاج للتنبيه، حيث إن أي طالب يأتي عندنا يعطينا بريده، وهو من يسجله ويوقع أنه بريده المعتمد، ومع ذلك نعاني مع البعض الذين يغيرون بريدهم. كما أن بريدنا ومعلومات الاتصال بنا موجودة على الموقع ونسلمها لهم سواء مع مسؤولي البرامج أو الموظفين المسؤولين، بالإضافة لوجود الخط الساخن 155، وكل بلد له رقم ونتحمل تكاليف المكالمة. • هل هناك أمل في زيادة المخصصات المالية؟ - إن شاء الله تعالى، هناك تفكير والمجلس الأعلى دائما يقوم بدراسة دورية ويقوم بمراجعة اللوائح ومن ضمنها اللوائح المالية واتخاذ ما يلزم تجاهها. • هناك طالبات لديهن مشكلة المرافقين للدراسة في بالخارج، إذا أراد الأخ أن يرافق أخته الطالبة لا بد من رخصة من جهة عمله، وهنا تطرح إشكالات فهل عندكم آلية لحلها لأن وجود مرافق مَحرَم (أخ أو أب أو زوج) أمر مهم خاصة بالدول الأوروبية؟ - بالنسبة لنا الطالبات اللاتي يسافرن للدراسة أول مرة لهن الحق في مرافق لثلاثة أشهر، إما الأخ أو الأب أو الزوج وأحيانا هناك مرونة بقبول مرافقة العم أو الخال إذا كان أبوها متوفيا، ونعطي كتابا لمن يهمه الأمر بأنه سيكون مرافقا لها على أساس أن تسلمه جهة عمله رخصة بذلك. ومدة ثلاثة أشهر لتأقلم المبتعثة مع الجو الجديد والدراسة هي مدة معقولة تقارب مدة دورة دراسية كاملة، بحيث تكون أنهت كل إجراءاتها واستقرت وتعرفت على المحيط وزميلاتها، والمتزوجة من حقها أن يرافقها زوجها وفق قانون البعثات ويحصل على %60 من الراتب لنفس مدة البعثة، لكن المشكلة لدى جهة عمل المرافق، ولا يمكن إجبار هذه الجهة على خيار معين. • ما أهم ملامح القانون الجديد المرتقب للبعثات؟ - انتهينا من إدخال تعديلات على قانون البعثات، وسيراعي الوضع الحالي للطلاب وفيه مرونة وتوضيح لما كان ملتبسا، وستواكب التعديلات مستجدات العصر وتراعي الوضع الحالي للطلاب، حيث أضفنا أحكاما جديدة وأزلنا أحكاما قديمة. • ماذا عن الطالب الذي تلقى إنذارات في الدراسة هل يرجع للبلد؟ - نحن ولتسهيل الأمور والتحفيز نعطي للطالب الذي رسب سنتين متتاليتين فرصة، سنة يدرس على حسابه وإذا نجح يرجع للبعثة ونعتمده. • هناك من الطلبة من يطالبون بمنحهم فرصة لتغيير الجامعة في نفس المدينة، مثلا لأنهم ورغم أنهم مجتهدون في تخصص معين إلا أنهم لا يقدرون أن يجاروا مستوى ذلك التخصص بالجامعة التي درسوا بها، وبالتالي يطلبون منحهم فرصة إكمال الدراسة والاستقرار أيضاً حتى لا يضطرون لتغيير السكن وما إلى ذلك؟ - يصعب أحيانا تحقيق مثل هذه المطالب، بأن يريد الطالب هذه المدينة أو ما جاورها، ولأننا وفرنا مجموعة من التخصصات بالجامعات، وبالتالي مجال الاختيار بات واسعا، ومن قبل لم تكن الجامعة مرتبطة بالتخصص، ولذلك لاحظنا أن المخرجات ليست في المستوى المرضي لأن هناك جامعات فيها تهاون ببعض التخصصات، فمثلا تأتي لجامعة برادفورد تجدها من العشرة الأوائل في مجال الكمبيوتر لكنها تحتل مرتبة متأخرة في مجال الإدارة، مع أنهما في جامعة واحدة. وبالمناسبة الجامعات الأجنبية تعتمد اعتمادا كليا على الآيلز والتوفل «tofel»، بالإضافة إلى أن السنة التأسيسية تعتبر السنة 13 لأننا ندرس 12 سنة وهم يدرسون 13 سنة، ولذلك طلابنا يدخلونها حتى لو عندهم 6.5 لأنهم درسوا فقط 12 سنة، والسنة التأسيسية تعدهم وتقويهم في المواد التي عندهم فيها نقص كاللغة مثلا. • هل تدبرون مشكلة سكن المتبعثين أم يدبرونه بطريقتهم؟ - نحن نعطي للطالب بدلات سنوية، والآن بحكم وجود الملحقيات فهي تساعد الطلبة في السكن كما يحصل مثلا في فرنسا وكذلك في بريطانيا إذا وجدت مشكلة في السكن، وأحيانا قد تساعد السفارة كذلك، وهناك طلبة قبل السفر ينسقون مع طلبة من أقاربهم ومعارفهم سبقوهم في الابتعاث، وبالنسبة للبنات يأتين عندنا ونعرفهن على الطالبات المبتعثات لمساعدتهن، بل إن هناك طالبات وأسرا أحيانا بهذا البلد أو ذلك يخبروننا أنه إذا كان هناك طالبات سيتقدمن للدراسة هنا فنحن مستعدات لمساعدتهن، وبالطبع هناك بعض الناس لا يريدون الاتصال بهم، وفي الغالب يشترك أكثر من ثلاث طالبات أو أربع في سكن واحد، وأنصح دائما بوجود معارف وأقارب بالبلد المراد الدراسة فيه ونعطيهم اللائحة لعل الأسر تجد فيها أقارب ومعارف (وتجد في الغالب)، ولنا في كل بلد أناس نعرفهم ومعتمدين يقدمون مساعدات في مثل هذه الحالات، والطلاب عموما في الغربة يساعدون في الغالب بعضهم. • هل هناك أمر تريد أن تبشر به الطلبة سواء المقبلون على الابتعاث أو الموجودون بالخارج للدراسة؟ - أعتقد أن خبر فتح السنة التأسيسية بجامعات بريطانيا كما سلفت الإشارة أمر مهم وسيسهل الدراسة، بالإضافة إلى اعتماد الدول العربية في بكالوريوس بتخصص الحقوق أو القانون مثلا، وأتوقع أن عدد الطلبة سيتزايد بمصر وهذا عدد ليس سهلا بين من يدرسون على حسابهم الخاص أو على حساب البعثة، والآن نعمل حسابنا على أساس أننا سنضم عددا كبيرا ونحن بصدد تأهيل أنفسنا لهذا الأمر، وأعتقد أن هذه فرصة كبيرة متاحة للطلبة للانضمام للبعثة. وسننظم يومي 26 و27 من الشهر الجاري اليوم المفتوح بالمبنى القديم للهيئة لإرشاد الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة وتوجهيهم بشأن الدراسات الجامعية ونظام الابتعاث، وكل ما يتعلق به على المستوى المادي والعلمي. وسيكون اليوم المفتوح فرصة للآباء لأخذ فكرة واضحة والاستفسار عن الدراسة الجامعية والخيارات المتاحة والتسهيلات الممكنة، ونتواصل في هذه الفترة بمكالمات كثيرة للاستفسار فضلا عن زيارة مكتب هيئة التعليم العالي، وأبوابنا مفتوحة. وبصراحة قام مكتب الإرشاد بجهد مشكور طوال السنة بزيارة المدارس وطرح برامجنا عليهم، ووقعنا اتفاقية مع الجسر الأكاديمي على أساس أنه بعد تجميع التسجيلات يرسلونها لنا ونقوم بمتابعة الموضوع وندخلهم في النظام ونقوم بتغطيتهم من حيث الرسوم، عندنا آلية تسهل عمل الطلاب. • هناك طلبة عبروا عن رغبتهم فيمن يحضر معهم يوم التخرج تكريما لهم من قبيل وجود الملحق الثقافي أو أحد مسؤولي البعثات، وتكون فرصة للتواصل مع الطلبة، هل مثل الأمور في أجندتكم؟ - عندنا مثلا حوالي 300 طالب في بريطانيا وتصلنا دعوات، وإذا أردنا الحضور للتخرج فنحتاج لحضور كل فريق عملنا، وتحصل عندنا أزمة خاصة أن التخرج يكون في أوقات متقاربة جدا، وفي أميركا هناك مسافات طويلة بين مدينة ومدينة، وتصبح في حرج ولا بد أن تحضر للجميع حتى لا تتهم بالتحيز لهذا أو ذلك، وأعتقد أن الملحق البريطاني حضر كثيرا من حفلات تخرج الطلبة وهذا فيه دعم بكل تأكيد، ولكن أتصور أن حضور أولياء أمر الطالب (الأب أو الأم أو الأخ) يكون أهم.