

افتتح معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، رئيس اللجنة الأمنية لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، أمس أعمال مؤتمر الميل الأخير الأمني لبطولة كأس العالم، بفندق الإنتركونتننتال الدوحة.
يأتي المؤتمر تأكيداً على الجاهزية الأمنية لدولة قطر لاستضافة المونديال، وتعزيز التعاون الشرطي، ومتابعة تنفيذ الخطط والإستراتيجيات الأمنية بالتعاون مع الشركاء على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
حضر افتتاح المؤتمر عدد من أصحاب السعادة الوزراء، وعدد من كبار المسؤولين بوزارة الدفاع ووزارة الداخلية، وعدد من أصحاب السعادة السفراء المعتمدين لدى الدولة، وبمشاركة أكثر من 40 وفدًا من الدول المتأهلة والمنظمات الدولية والإقليمية وضيوف البلاد.
وقال اللواء مهندس عبد العزيز الأنصاري رئيس لجنة عمليات أمن وسلامة بطولة كأس العالم: يأتي انعقاد المؤتمر قبل أشهر قليلة من موعد انطلاق بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 ™ استكمالاً لجهود التنسيق والتعاون الدولي وتبادل الخبرات بين مختلف الدول والجهات الأمنية على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتأكيداً للمسؤولية المشتركة في تحقيق أعلى معايير الأمن والسلامة أثناء بطولة كأس العالم، لذا فهو مساحة من أجل التفاكر والتعرّف على ما تم إنجازه على كافة المستويات، وخاصة الجوانب الأمنية فيها.
وقال: أولينا هذه الجوانب اهتمامنا ورعايتنا إعداداً وتدريباً وتأهيلاً لتكون هذه النسخة من كأس العالم هي الأكثر أمناً وأماناً. وأضاف: نحن اعتبرنا عام 2021 عاماً تدريبياً، حيث عُقدت خلال ذلك العام 15 بطولة اختتمت بكأس العرب، وأوضح أن هذه البطولات كانت عبارة عن احتكاك مباشر مع الأجهزة الأمنية بدول العالم وتحديداً تلك التي تأهلت لبطولة كأس العالم.
وأضاف: إن هذه البطولات أكسبتنا خبرات كبيرة من ناحية توحيد التدريبات والدروس المستفادة حتى نكون مع بعض خلال فعاليات كأس العالم.
خدمات شرطية متطورة
وعن الاستعدادات قال اللواء الأنصاري: أكملت دولة قطر استعداداتها وجاهزيتها لاستقبال هذه البطولة «التظاهرة الرياضية الأكبر في العالم»... وأنها تتمتع بمستوى عالٍ من الخدمات الأمنية والشرطية المطلوبة، وتتبوأ المراتب الأولى في كل المؤشرات الأمنية العالمية من حيث انخفاض مستوى الجريمة، بجانب امتلاكها لإمكانيات وقدرات أمنية تساعدها على توفير أعلى درجات الأمن والأمان في مختلف الأحداث والفعاليات الدولية المختلفة التي استضافت العديد منها خلال أزمة كوفيد- 19، رغم ما صاحبتها من إجراءات صحية وأمنية دقيقة، لافتا إلى أن قطر توّجَت جهودها باستضافة بطولة كأس العرب FIFA قطر 2021™ التي كانت محطة هامة لقياس الجاهزية الأمنية واللوجستية والتنظيمية، وشكلت اختباراً حقيقياً لقياس جودة الخدمات الأمنية المقدمة للجمهور والمشاركين، معرباً عن سعادته بشهادات المشاركين من الهيئات والمنظمات المشرفة على تلك البطولة، بالإضافة إلى شهادة الدول المشاركة تأكيداً على ما وصلنا إليه من جاهزية واستعداد لإنجاح بطولة كأس العالم لتكون البطولة الأكثر أمناً وأماناً.
وأشار اللواء الأنصاري إلى أن أهمية المؤتمر تبرز من كونه يمثل الميل الأخير قبل الوصول لمكان وزمان انطلاق البطولة، وتتعزز أهميته من خلال ما يناقشه من أوراق عمل وورش ونقاشات متنوعة، تستهدف تسليط الضوء على مواقع ومنشآت وتواريخ انعقاد البطولة، والجهود التأمينية المبذولة خاصة فيما يتعلق بمجال التأمين السيبراني، واستعراض نهج التخطيط الأمني الذي اتبعته لجنة عمليات أمن وسلامة البطولة، وتقييم للمخاطر المحتملة بمستوياتها المختلفة، مع استصحاب كافة السيناريوهات والاستعداد الأمثل للتعامل معها.
وتابع: ارتأينا في هذه المرحلة ضرورة إقامة هذا المؤتمر ودعوة المعنيين من خبرات أمنية في البطولات الرياضية للتباحث والاتفاق على الخطط العملية بمشاركة الدول المتأهلة لبطولة كأس العالم فيفا قطر 2022.
إعلان مشترك
وأكد رئيس لجنة عمليات أمن وسلامة بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022 أن الإعلان المشترك الذي سيتوج هذا اللقاء بتبادل المعلومات وتبادل الخبرات بين دولة قطر (البلد المضيف) والدول المشاركة في بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™ والدول الأخرى والمنظمات الدولية ذات الصلة، والذي سيتم توقيعه خلال المؤتمر يشكل فرصة طيبة لتطوير ودعم التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات لحفظ الأمن ومكافحة الجريمة، ورفع مستوى أداء الأجهزة الأمنية المعنية بتأمين البطولة، لتوفير كل ما يسهم في تحقيق سلامة المشجعين والزوار خلال البطولة، في حين يشكل التعاون الشرطي والأمني الدولي أهمية مضاعفة حيث سيتم خلال هذا المؤتمر تفعيل المركز الدولي للتعاون الشرطي (IPCC) بهدف تعزيز آليات التواصل وتبادل المعلومات بالصورة المثلى ووضع أساس دائم في دولة قطر لهذا المركز.
إستراتيجيات وخطط مدروسة
وأكد اللواء الأنصاري مجددا على جاهزية دولة قطر لاستضافة هذا الحدث العالمي تتويجاً لجهود متواصلة خلال السنوات الماضية شهدت وضع إستراتيجيات وخطط أمنية مبنية على مؤشرات قياس دقيقة وأفضل الممارسات تبلورت في تنفيذ العديد من البرامج والدورات التدريبية والتمارين الوهمية التي توّجت بتمرين «وطن (1)» بمشاركة دول إقليمية ودولية واسعة لتنفيذ سيناريوهات متنوعة عكست تكامل الأدوار بين الجهات الأمنية والمدنية والعسكرية، للوصول إلى قمة الجاهزية والاستعداد، كما جدد ترحيب دولة قطر بالجميع وحرصها على التعاون معهم.