

المشروع على مساحة 180 ألف متر مربع.. ومستوحى من البيوت القطرية القديمة
رشحنا «النخيل» والكرعانة لإقامة المنتجع.. واخترنا «السافلية» لعدة أسباب
متاح لجميع السيدات طوال العام وأقل تكلفة من السفر إلى الخارج
سلّط مشروع تخرج لطالبة بجامعة قطر، الضوء على استغلال الجزر المحيطة بطول الامتداد الساحلي ومنها جزيرة السافلية، حيث صممت طالبة في كلية الهندسة «بكالوريوس عمارة» مشروعاً لإنشاء منتجع صحي نسائي بالجزيرة، من أجل استغلالها في تنشيط السياحة بالدولة.

ومشروع التخرج الذي قامت عليه الطالبة فاطمة العنزي تحت إشراف الدكتور راشد المطوي، يقع على مساحة 180 ألف متر مربع، ويسمح يدخول النساء دون سن الـ 18 عاماً والأطفال من سن الـ 5 سنوات وأقل.
من جانبها، شرحت فاطمة العنزي لـ «العرب» تفاصيل المشروع، وقالت: «إنه ينقسم إلى عدة أقسام مثل المبنى الرئيسي ومركز صحي ومركز للتعافي وحديقة داخلية ومناطق استرخاء طبيعية وشاليهات نسائية ومطاعم وكافيهات وسوبر ماركت ومنطقة للأنشطة ومنطقة للتخييم ومسابح وقسم للعائلات ومسجد ومنطقة لألعاب الأطفال.
وأوضحت الطالبة في كلية الهندسة، أنه تم توفير منطقة للعائلات احتراماً للعادات والتقاليد بالمجتمع، إضافة إلى توفير كل ما يحتاجه قسم العائلات من مسجد وشاليهات ومطعم وسوبر ماركت ومساحة ألعاب أطفال ومسبح.
الهدف
وعن الهدف من فكرة المشروع، قالت فاطمة: إنه يرجع إلى قلة الأماكن الترفيهية الخاصة بالنساء سواء كانت حدائق أو ممارسة الرياضة في الطبيعة، مشيرة إلى أنه يوجد بعض الأماكن متاحة للنساء ليوم واحد فقط وفي أوقات معينة، مما يجعلها غير كافية لتلبية احتياجاتهن مثل حلبة لوسيل وحديقة الأكسجين.
وأضافت: أن المشروع منتجع صحي من أجل المكوث بالجزيرة من أجل تحسين نفسية الزائرات من خلال التجول وممارسة الأنشطة المتوفرة، بسبب أن المرأة أكثر حساسية، وهذا يجعلها أكثر عرضة للاكتئاب والضغط النفسي، وفي بعض الأحيان يوجد أشخاص لا يفهمون ما يمرون به ولكن يفسرونه أنه بسبب الملل، فيضطرون للسفر خارج البلاد لتغيير النفسية وهذا يكلف كثيراً، موضحة أن مشروعها سيكون متاحاً طوال العام، وبتكلفة أقل من السفر إلى الخارج.
وعن أسباب اختيارها لجزيرة السافلية للمشروع، ذكرت فاطمة لـ «العرب» أنه تم ترشيح 3 أماكن وهي جزيرة النخيل وجزيرة السافلية والكرعانة، وبعد الدراسة تبين أن جزيرة النخيل لا تصلح بسبب قربها من الكورنيش، مما لا يوفر الخصوصية للنساء، بينما الكرعانة لا يوجد فيها بحر، بل يوجد بها بحيرة طبيعية بخلاف الرائحة الكريهة هناك.
وأضافت طالبة الهندسة: أن الهدف أن يكون المكان قريباً للجميع في وسط الدوحة، حيث إنهن نساء ولا يستطعن الذهاب في رحلات بعيدة، إضافة لأن يكون مكاناً مميزاً للسياح، حيث إنه قريب من أكثر المعالم القطرية ومنطقة الأبراج.
التصميم
وحول تصميم المشروع ومفهومه، قالت: «ألهمتني في التصميم البيوت القطرية في الثلاثينيات، حين تم بناؤها بشكل عشوائي بجانب البحر، لأن حياتهم وتجارتهم ومعيشتهم آنذاك كانت من البحر، ولكن أيضاً الصحة النفسية والجسدية كانت جيدة بفضل العيش قرب الطبيعة والهواء النقي، مما يجعلنا نحافظ على المرأة التي كانت سبباً من أسباب نهوض دولة قطر، وحتى الآن لها دور فعال في كافة المجالات، لذلك يجب أن نركز على هذا العنصر القوي في الدولة حتى لا يضعف».
وأضافت أن «الممرات المتواجدة في المنتجع هي ما حصل من تطور من الثلاثينيات وحتى الآن في الدوحة، حيث تملك العاصمة الآن خطوطاً دائرية في شوارعها، لذلك أردت أن أدمج الماضي بالحاضر بجعل الشوارع المتصلة بين أقسام المنتجع دائرية».
وتابعت أن «تصميم المباني مدروس لتكون عامل استرخاء وعلاج للمقيمين فيها، حيث لجأت للتصميم الشيوعي أو ما يسمى بـ «minimalism»، وهو عبارة عن أي تصميم أو أسلوب أو نمط يظهر بشكل بسيط جداً وبأقل قدر ممكن من العناصر، لكن في الوقت نفسه تصنع أقصى أو أكبر قدر من التأثير، وشعاره «الأقل هو الأكثر»، حتى يكون مريحاً وبسيطاً للنظر والعقل وصفاء الذهن.
وعن الفئات التي سيخدمها المشروع، أكدت فاطمة أن المنتجع متاح لجميع السيدات اللاتي يرغبن في الترفيه أو العلاج النفسي أو الاسترخاء، مضيفة أنه «من الممكن أن تذهب السيدات بعد تعرضهن لصدمات أو حوادث، حيث سيوفر لهن العلاج الطبيعي واليوجا والرياضة وأنشطة الاسترخاء من حمام ساخن أو مساج، في ظل وجود طاقم كامل مختص بالمركز الصحي العلاجي، وطاقم آخر مختص بعلاجات المنتجع الصحي الأخرى.
وفي ختام حديثها، قالت الطالبة: إن المشروع تم العمل عليه على مدار عام، ابتداء من المسار الأول الذي يتمثل في إجراء البحث واختيار موقع المشروع وتحضير برنامج المشروع، وبعدها المسار الثاني والذي يتعلق بالتصميم والعمل على المشروع وصولاً إلى تصميم «رندر» الظاهر في الصور المرفقة، لافتة إلى أن كل ما تم إنهاؤه مبني على دراسات وإثباتات علمية ومجهود شخصي منها كطالبة.