الأربعاء 6 ذو القعدة / 16 يونيو 2021
 / 
08:28 م بتوقيت الدوحة

نوّهت بأن الإبداع العربي يُستحق أن يُقرأ.. جلسة «التنوّع الثقافي»: «النصّ القطري» يحظى بتقدير المحافل الأدبية العالمية

الدوحة - العرب

الأحد 23 مايو 2021

جمال فايز: الترجمة فرصة لنشر الثقافة الوطنية والتقارب مع الآخر
سميرة عبيد: ترجمة الأعمال الأدبية تحتاج إلى معايير معينة للتعبير عن النص

أكدت جلسة خاصة للملتقى القطري للمؤلفين، أن الأدب القطري يحظى باهتمام كبير في المحافل الأدبية العالمية، وأن إبداعات الأدباء القطريين محل تقدير من جانب المؤسسات الأكاديمية والباحثين والمختصين في مجال الترجمة الأدبية، وأنه تمت ترجمة المنتج الأدبي القطري إلى عدة لغات.
وأجمع المشاركون في الجلسة على أن الترجمة بوابة التواصل مع الآخر، وأنها فرصة لتبادل الثقافات والمعارف، ولتعريف العالم بالإرث الحضاري والثقافي القطري، وأنه لولا الترجمة ما وصلت البشرية إلى ما حققته الآن من منجزات على الأصعدة كافة.
وأشادت الجلسة بجهود وزارة الثقافة والرياضة ودار جامعة حمد بن خليفة للنشر، في مجال الترجمة.. وأكدت أن النص العربي لا يزال يعاني من قلة ترجمته إلى اللغات الأخرى، وأنه تأخر كثيراً في الميدان العالمي رغم أنه يستحق أن يُقرأ.
وجاءت الجلسة بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي «للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية» الذي يوافق 21 مايو من كل عام، تحت عنوان «كتابي بلغات مختلفة»، وأدارها الأستاذ صالح غريب مدير البرامج بالملتقى، وبمشاركة الكاتب الأديب جمال فايز، والشاعرة والكاتبة والباحثة سميرة عبيد.
وتناولت الجلسة أعمال الكاتبين المترجمة إلى اللغات الأخرى، ودور الترجمة في تعريف العالم بالمنتج الأدبي القطري، والشروط والضوابط الواجب توافرها في أعمال الترجمة، والفرق بين ترجمة النصوص الشعرية والقصص.
أكد الكاتب والأديب جمال فايز الذي ترجمت أعماله إلى عدة لغات منها الإنجليزية والفرنسية والألمانية والمليبارية والتركية والروسية، منذ عام 2004 حتى الآن، أن بعض القصص التي قام بكتابها جرت ترجمتها في رسائل الماجستير والدكتوراة لدى باحثين بالخارج، وأن بعض الترجمات لم تصدر كمؤلفات مستقلة.
وقال: «إن وزارة الثقافة والرياضة قامت بترجمة العديد من القصص لكتّاب من قطر إلى الإنجليزية والألمانية، وقد شرفت بأن أكون واحداً من هؤلاء الكتّاب، كما شاركت في إصدار مجموعة قصصية كاملة».
وأضاف: جرت ترجمة رواية «زبد الطين» إلى الإنجليزية والفارسية، فضلاً عن ترجمات قام بها عدد من أساتذة الجامعات، لافتاً إلى أن الترجمة مهمة جداً لكونها فرصة لتبادل المعارف والثقافات، فضلاً عن كونها نافذة إلى الآخر لولاها ما كانت البشرية تستطيع أن تصل إلى وصلت إليه الآن من منجزات في كافة المجالات.

نشر الثقافة القطرية 
وأكد أن الترجمة بمثابة الفرصة لنشر الثقافة القطرية، ولتذوق ما لدى الآخرين من نصوص أديبة والتقارب مع الآخر، وأعرب عن أمله في أن تتبوأ قطر الصدارة في مجال الترجمة عالمياً، وأشاد في هذا السياق بجهود وزارة الثقافة والرياضة ودار جامعة حمد بن خليفة للنشر. 
ودعا كافة المؤسسات الأكاديمية إلى إتاحة الفرصة لتدريس الآداب بلغات مختلفة سعياً لتعزيز القيم الإنسانية.
وأوضح فايز أن قطر أصبحت خلال العقدين الماضيين حاضرة في المشهد العالمي بقوة، وفي مجالات متنوعة مثل الرياضة والإعلام واستضافة المؤتمرات الدولية وغيرها، منوهاً بأنه بات من الطبيعي أن يكون هناك بالمقابل اهتمام أكاديمي وأدبي بالتعرف على قطر وثقافتها وعاداتها وتقاليدها، وما لديها من إرث وتاريخ حضاري ومنتج ثقافي.
البيئة المحلية 
وقال فايز: «حرصت في كتاباتي، على التركيز على البيئة المحلية، نظراً لأنها أساس الوصول إلى العالمية، فغالبية الحائزين على جائزة نوبل للآداب انطلقوا للعالمية من البيئات المحلية».
وأضاف: نالت مؤلفاتي مثل «زبد الطين» اهتماماً كبيراً سواء من المتخصصين في الآداب أو الجامعات والمؤسسات الأكاديمية عالمياً، وقد جرى اختياري من جامعة «يل» الأميركية ضمن قائمة تضم 60 كاتباً عربياً معاصراً في مجال القصة القصيرة مع قامات كبيرة في المجال، وهو أفضل منجز حققته، وأمر جيد أن يتحقق هذا الإنجاز في بدايات خطواتي الأولى بالمجال الأدبي.
وأعرب فايز عن أمله في أن يكون خير ممثل لقطر في المحافل والمؤتمرات والملتقيات الأدبية عربياً ودولياً.

ضوابط أساسية 
وحول المعايير المطلوب تحقيقها في المترجم، أوضح فايز ضرورة أن يكون على وعي تام باللغة سواء لغة النص أو اللغة المترجم إليها، وأن يكون صاحب سيرة ذاتية جيدة وخبرة تعمل على خدمة النص المترجم في النهاية، كاشفاً عن أن العالم العربي يعاني من قلة ترجمة النصوص العربية إلى اللغات الأخرى، وأن النص العربي تأخر كثيراً في الميدان العالمي رغم أنه يستحق أن يُقرأ.
ونوه بضرورة أن يهتم الكاتب بكل تفاصيل العمل بداية من النص مروراً باسم العمل، وانتهاء بالغلاف، موضحاً أن روايته «زبد الطين» التي حظيت بانتشار كبير، ترتكز على تيمة قبول الآخر، والتعامل معه كإنسان.

فريق عمل 
من جانبها، أكدت سميرة عبيد الكاتبة والشاعرة والباحثة، التي ترجمت أعمالها إلى الألمانية والفرنسية والهندية والأمازيغية، أنها اكتشفت أهمية الترجمة عندما التقت مجموعة من المترجمين من إندونيسيا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا، ودارت مناقشات حول أهمية التراجم وكيف يمكن أن تكون.
وقالت: «لدينا فريق عمل عبر «جروب خاص» للالتقاء والاتفاق حول المقترحات والأفكار لمشاريع الترجمات.
واستعرضت بعض إبداعاتها المترجمة مثل «أساور البنفسج»، ولحن بأصابع مبتورة، ووجهة نظر من الطين إلى اللغات الفرنسية والإسبانية والمليبارية واللغة الأردية والفارسية والأمازيغية.
وأوضحت أن ترجمة الأعمال الأدبية تحتاج إلى معايير معينة للتعبير عن النص بصورة مثلى، وبما يحويه من مشاعر وأحاسيس يشعر بها كاتب النص الأصلي.
وقالت: «إن التواجد في عالم الترجمة ومع الثقافات المتعددة يُعد إنجازاً كبيراً لدولة قطر، بأن يكون لديها حضور في المحافل الأدبية عالمياً».

معايير ضرورية 
وحول المعايير الواجب توافرها في الترجمة والمترجم، أوضحت ضرورة أن تكون الترجمة ذات مصداقية، وأن تتسم بالتماسك اللغوي، لافتة إلى أن الشعر يُعد أصعب أنواع الأدب المترجم، نظراً لكونه يعتمد على الاستعارات والتشبيه والصور الجمالية.
وأوضحت عبيد أن هناك فرقاً كبيراً بين ترجمة الشعر والقصص، وأبرزها ضرورة أن يكون المترجم شاعراً بالدرجة الأولى حتى يستطيع الترجمة بدقة وتطبيق المعايير الأساسية للشعر، لكنها أشارت إلى أن الوضع بالنسبة لترجمة النصوص الأدبية يختلف فليست بدقة النص الشعري، ولا تأخذ وقتاً طويلاً مثله.

اهتمام بمبدعي قطر 
وحول كيفية أن تساهم الترجمة في نشر الثقافة القطرية عالمياً، أوضحت أن هناك اهتماماً كبيراً بالشعراء العرب، خاصة القطريين، وقالت في هذا السياق: «حينما أقوم بترجمة أعمالي لا بد أن يكون لها توزيع وتسويق عالمياً».
وأضافت: نحن نساهم في نشر الثقافة القطرية، وإن قطر حاضرة بقوة عالمياً في المجال الأدبي، وهذا إنجاز كبير.

_
_
  • العشاء

    7:56 م
...