العطية: 20 ألفًا من حماة الوطن جاهزون لنداء الواجب

alarab
محليات 23 مايو 2017 , 01:33ص
ياسر محمد
أكد سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة لشؤون الدفاع أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وجه القائمين على تنفيذ قانون الخدمة الوطنية، وتحديداً وزارة الدفاع، بدراسة وتقييم تجربة الخدمة الوطنية بعد عامين من تنفيذها، مع التأكيد على أن أية تجربة للخدمة الوطنية يجب أن تزرع في شبابنا القيم المطلوبة، مع الأخذ في الاعتبار عدم التأثير على مساراتهم الأكاديمية ووظائفهم.. فلا تأثير على العلم والعمل.
وأشار سعادته، في مقابلة مع تلفزيون قطر، بثها مساء أمس، إلى تأكيد حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى أيضاً على ضرورة تحصيل أبنائنا أقصى درجات العلم ومراعاة الفرص المتاحة لهم، والتحصيل العلمي المطلوب لمنتسبي الخدمة الوطنية.
وكشف سعادة وزير الدولة لشؤون الدفاع عن أن أعداد حماة الوطن منذ الدفعة الأولى وحتى الدفعة الثامنة، التي يرعى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى تخريجها اليوم، بلغت 20 ألف مجند، مستعدين لتلبية نداء الواجب في أي وقت، لافتاً إلى أن أعداد الدفعة الثامنة التي تتخرج اليوم تتراوح ما بين 600 إلى 800 مجند.
وأكد العطية أن تشريف حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفل تخريج الدفعة الثامنة اليوم يجعل منه حفلاً له طابع مميز، كاشفاً عن أن الدفعة الثامنة هي آخر الدفعات التي ستتخرج من المنشآت الحالية للخدمة الوطنية، وموضحاً أن الدفعة القادمة (الدفعة التاسعة) ستتخرج في المنشآت الجديدة.

المعسكر الجديد

كما كشف سعادة وزير الدولة لشؤون الدفاع عن أن المعسكر الجديد للخدمة الوطنية سيستقبل أضعافاً مضاعفة من رقم (800) الذي يعد أقصى عدد يحتمله المعسكر الحالي، موضحاً أن المعسكر الجديد سيستوعب نحو 6 آلاف مجند، كما أنه يحتوي على المنشآت التعليمية من الفصول الدراسية، والمختبرات العلمية، وسيكون الموقع مفخرة لشباب قطر.
وبشأن تطوير الجانب الأكاديمي في الخدمة الوطنية، أكد الدكتور خالد العطية أن القانون الجديد للخدمة الوطنية راعى هذا الجانب، ووجدنا كل الدعم فيه من المؤسسات التعليمية، وأصبحت البرامج الدراسية جاهزة، مضيفاً أن وزارة الدفاع في انتظار اعتماد الجهات المعنية القانون الجديد المقترح من الوزارة للخدمة الوطنية.
وحول أهداف قانون الخدمة الوطنية رقم (5) لسنة 2014، قال سعادة وزير الدولة لشؤون الدفاع إن القانون جاء به الكثير من الأهداف، أهمها التركيز على تنشئة الشباب تنشئة تجعلهم حماة للوطن، ومؤهلين بدنياً وذهنياً، ومستعدين لنداء الواجب متى طلب منهم ذلك.

اليوم الوطني

وعن مشاركة مجندي الخدمة الوطنية في اليوم الوطني للدولة، قال العطية: لا شك أن المشاركة هي دليل على المستوى المتقدم لأبنائنا من منتسبي الخدمة الوطنية، وهو مؤشر على جاهزيتهم ومصدر فخر لمشاركتهم زملاءهم تلبية الواجب.
وبشأن الإعفاء والتأجيل من الخدمة العسكرية، أوضح العطية أن المادة رقم (16) من قانون الخدمة الوطنية أوضحت حالات التأجيل والإعفاء من الخدمة الوطنية، وراعت جميع الظروف والحالات.

دورة الإنعاش

وحول دورة الإنعاش التي يؤديها مجندو الخدمة الوطنية، أشار سعادة وزير الدولة لشؤون الدفاع إلى أن القانون عرف دورة الإنعاش بأنها تهدف للوقوف على جاهزية المجند لخدمة الوطن، حيث يتم دعوة كل مجند لمدة أسبوعين من كل عام للوقوف على ما ينقص هذا المجند من تدريبات وغيرها، وهي فترة كافية لإنعاش ذاكرة المجند حول التدريبات التي حصل عليها في الدورة التأسيسية والوقوف على جاهزيته.
وأضاف أنه يتم تقسيم الشباب لمجموعة من الأعداد، ونستدعي كل عام مجموعة منهم من الدورات السابقة، وليس من الدورة السابعة على سبيل المثال، وعلى شبابنا مثلما عودونا بأنه لا مثيل لهم في التضحية أن يكونوا على وعي بأن خدمة الوطن في مقدمة الأولويات.

التدريبات

وعن مشاركة الجهات الأمنية وجهات الدولة في تدريبات الخدمة الوطنية، أكد الدكتور خالد العطية أن الخدمة الوطنية تشارك فيها جميع جهات الدولة، وخاصة العسكرية، ومنها القوات المسلحة وقوة الأمن الداخلي (لخويا) والحرس الأميري ووزارة الداخلية، لافتاً إلى أن هناك تدريبات في مجال مكافحة الشغب ومكافحة الإرهاب، وبالطبع النجاح الذي تحقق في التدريبات مرهون بدعم هذه الأجهزة الأمنية.
وأضاف في هذا الصدد، أن البرامج التدريبية التي يحصل عليها المجندون ليست تدريبات عسكرية فقط، ولكنها برامج تثقيفية هدفها تذكير حامي الوطن بأن عليه التزامات ومسؤوليات تجاه وطنه ومجتمعه.
وتابع قائلاً إن التدريبات الأمنية، وبالإضافة إلى مكافحة الشغب ومكافحة الإرهاب، تشمل تدريبات الدفاع المدني، مشيراً إلى أنه يتم الاستعانة بمدربين من قوة لخويا ومن الإدارة العامة للدفاع المدني بوزارة الداخلية، وهناك تعاون كبير في هذا المجال.
ووجه سعادة وزير الدولة لشؤون الدفاع، الشكر والتقدير لمعالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية على دعم معاليه اللامحدود لبرامج الخدمة الوطنية، كما وجه الشكر للجهات العسكرية على إيمانهم بأهمية الخدمة الوطنية ودعمهم.
وأكد أنه لا فرق في برامج التدريب ما بين الجامعيين وحملة شهادة الثانوية العامة، قائلاً: «نعتبرهم كلهم حماة للوطن»، منوهاً إلى أن الفرق الوحيد هو تأدية الخدمة العسكرية للجامعيين لمدة 3 شهور ولحملة الشهادة الثانوية لمدة 4 شهور.

الانتساب للوحدات

وعن انتساب مجندي الخدمة الوطنية للوحدات العسكرية، قال الدكتور خالد العطية إنه من تقييمنا لمشروع الخدمة الوطنية وجدنا طرقاً أخرى بديلة لتدريب «حماة الوطن» برياً وبحرياً وجوياً، على أن يكونوا في معسكرات تعبوية بالصحراء وليس في وحدات عسكرية، على أن يكونوا أيضاً على جاهزية للانتساب لهذه الوحدات في أي وقت، ولكننا وجدنا أنه من الأفضل التدريب والتأسيس في نطاق الخدمة الوطنية، وليس في الوحدات العسكرية.

استدعاء الموظفين

وحول التعاون مع جهات الدولة في استدعاء الموظفين، قال سعادة وزير الدولة لشؤون الدفاع: «لدينا تعاون كبير مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، ونشكر سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي على ما وصلنا إليه من تنسيق وتعاون في هذا الجانب، كما نشكر المؤسسات الحكومية، وشبه الحكومية وعلى رأسها «قطر للبترول» على تمكين أبنائنا من التدريب في أماكن تابعة لها، وتسهيل استدعاء موظفيها والتحاقهم بالخدمة الوطنية».

التحديات

وقال الدكتور خالد بن محمد العطية إن التحديات التي تواجهنا في الخدمة الوطنية كثيرة، ومنها أننا نتعامل مع فلذات أكباد المجتمع، ونتحدث عن تطمين الأمهات والآباء، ومنها أيضاً أن تجربة الخدمة الوطنية تجربة جديدة على المجتمع، بالإضافة إلى الوقت القصير، وكيف نرتقي باللياقة البدنية لحماة الوطن.

ردود أفعال الأهالي

ووصف سعادة وزير الدولة لشؤون الدفاع ردود أفعال أولياء الأمور بأنها أكثر من ممتازة، وبعدما يتخرج الشاب من الخدمة الوطنية فإنهم يرون التغيير في المنزل والمجلس مباشرة، مضيفاً أن الإحصائيات التي قامت بها وزارة الدفاع أكدت أن الأغلبية العظمى من الآباء والأمهات يدعمون مشروع الخدمة الوطنية، بل إن الأمهات أكثر حرصاً على هذا المشروع، وهو شيء يسعدنا.

الشباب القطري

وأكد الدكتور خالد بن محمد العطية أن هيئة الخدمة الوطنية تلقت طلبات للالتحاق بالخدمة الوطنية من شباب تعدى سنه الـ 35 عاماً، وهي أعداد كبيرة ونحن نقدر ذلك، ولكننا أمام قانون لا نستطيع الاستعانة بمن تجاوز الـ 35 عاماً، ولكن قد يكون لهم دور في التدريب والمساعدة مستقبلاً.
وفي الختام، وجه سعادة وزير الدولة لشؤون الدفاع حديثه لشباب قطر، قائلاً: «إن قطر أعطتنا الكثير وعلمتنا وحمتنا وأمنتنا من الخوف، وأقل تقدير أن نبذل أنفسنا من أجلها فترخص دماؤنا لقطر.. وقطر تبنى بسواعد أبنائها البواسل.. وشبابنا مغوار ومتفانٍ ويضحي من أجل هذا البلد».