تدشين مجموعة من إصدارات إدارة البحوث والدراسات الثقافية

alarab
ثقافة وفنون 23 مايو 2013 , 12:00ص
الدوحة - عبدالغني بوضرة
أشرف الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث صباح أمس على تدشين مجموعة من الإصدارات الجديدة لإدارة البحوث والدراسات الثقافية بالوزارة. وضمت قائمة الإصدارات الجديدة لإدارة البحوث والدراسات الثقافية، كتاب «السردية الشفاهية لقصص الأطفال» للكاتب والشاعر القطري محمد بن إبراهيم السادة وكتاب «هموم في الإدارة» للدكتورة هند عبدالرحمن المفتاح وديوان حادي العيس للشاعر السعودي خليل إبراهيم الفزيع، ورواية الأديبة القطرية دلال خليفة « أسطورة الإنسان والبحيرة» المترجمة إلى الفرنسية، ودليل المؤلف وكاتب السيناريو المترجم عن الفرنسية للكاتبة الكندية ناديج ديفو، وقام بترجمته د.شكري المبخوت. وقال الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري في كلمة له بالمناسبة ببيت الحكمة ببرج الوزارة، إن اهتمام وزارة الثقافة بالكتاب كان مبكرا وذلك إيمانا بأهمية نشر الإبداع القطري والعربي، ملفتا أن احتفالية الدوحة عاصمة للثقافة العربية عام 2010 م شهدت نشر ما يزيد على 100 كتاب، مؤكدا على استمرار الوزارة في نشر الإبداع العربي الذي يخدم قضايا الأمة. وذكّر وزير الثقافة والفنون والتراث بهذا الخصوص، بنشر الوزارة من قبل 12 ديواناً شعرياً للمبدعين السودانيين مما كان له أثره الإيجابي، حيث أقيمت له احتفالية خاصة بمسرح قطر الوطني. إلى ذلك، أعلن السيد الوزير، عن عزم وزارة الثقافة والفنون والتراث بإقدامها على إصدارات جديدة خاصة بالإبداع والإنتاج الأدبي الذي أنتجته قرائح الأدباء الفلسطينيين في غياهب سجون الاحتلال وهو ما يعرف بأدب الأسرى وأدب المقاومة. وفي ارتباط بالموضوع، قال الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، إن إدارة البحوث والدراسات الثقافية بصدد نشر كتاب يتضمن قاعدة بيانات عن المصورين الفوتوغرافيين، مشيدا في الآن ذاته، بفكرة وجود الحقيبة المدرسية التي تساهم في نشر إصدارات الوزارة على الناشئة والمدرسين والسعي لإدخال منتوجات الثقافة والتراث ضمن المناهج التعليمية، بالإضافة لكتاب الدوحة الثقافي الذي ينشر مجانا مع مجلة الدوحة ويتم فيه اختيار كتب قديمة لها إسقاطات على الواقع، منوها أن هذا الكتاب لقي نجاحا في مختلف البلدان العربية. وأوضح وزير الثقافة والفنون والتراث، أن جهود الوزارة لم تقتصر على نشر الإبداع القطري والعربي فحسب، بل نقل الإبداع الإنساني من مختلف لغات العالم إلى العربية، فضلا عن نشر مؤلفات القطريين بلغات أجنية لوضع الأدب العربي على خريطة الإبداع الإنساني، مشيرا إلى عدد من النماذج التي لاقت استحسانا في الغرب مثل مجموعة الأديبة القطرية دلال خليفة «أنا الياسمينة البيضاء» والتي يتم تدريسها حاليا ضمن مقررات جامعة تورنتو في إيطاليا، وهو ما يعد مفخرة لقطر خاصة والعرب عامة. وثمن الدكتور الكواري، جهود مختلف الجهات التي تقوم بالنشر مثل مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع من خلال «دار بلومزبري» وهيئة متاحف قطر وغيرها من المؤسسات الثقافية في الدولة. وقال الدكتور مرزوق بشير رئيس إدارة البحوث والدراسات الثقافية ورئيس لجنة البحوث المسؤولة عن النشر، إن اللجنة التي تتألف من أكاديميين ومفكرين تعتمد عدة معايير عند اختيارها للكتب أهمها ألا تتعرض للثوابت الإسلامية والتقاليد والعادات في المجتمع، وألا يكون العمل سبق نشره إلا أن ترى اللجنة ضرورة لإعادة طبعه، وأن تكون المؤلفات مكتوبة بمنهجية مع وحدة الموضوع وليس مقالات صحفية وألا تكون عبارة عن مقتبسات ومختصرات لبعض الكتب. وفي جوابه على سؤال لـ»العرب» بخصوص مشروعات الترجمة لكتاب قطريين تعتزم عليها إدارة البحوث، كشف الدكتور مرزوق بشير، أن هناك مشروعا لترجمة أعمال زكية مال الله وجمال فايز إلى لغات أخرى، بالإضافة إلى قائمة أخرى. وقال: نحن مصرون على أن يأخذ الأدب القطري نصيبه في اللغات الأخرى، وأن تكون له مكانته في الأدب العربي»، مشددا على أن الوزارة يهمها الحضور الكمّي والنوعي في آن واحد. وفي ارتباط بالموضوع، قدم الشاعر محمد بن إبراهيم السادة لمحة عن كتابه الموسوم بـ «السردية الشفاهية لقصص الأطفال» الذي في 175 صفحة من القطع المتوسط، وقال: «تحمست لنشر تجربتي الشخصية للآخرين في سرد القصص للأطفال، بعد أن لاحظت تأثير ذلك فيهم من حيث تأثرهم بالصوت والأداء، وشغفهم لمعرفة أحداثها بصمت وانتباه نتيجة تأثرهم بشخصيات القصص وانعكاس ذلك على حياتهم وتفكيرهم، فوجدتني أسلك طرقاً متشعبة، ولكنها متصلة مترابطة في مجال القصة سواء أكانت المكتوبة أم كانت المسرودة». أما الدكتورة هند عبدالرحمن المفتاح، فأوضحت أن قيمة كتابها «هموم في الإدارة « تتمثل في كونه ليس كتابا تنظيريا بقدر ما هو نقل لتجربة حقيقية عاشتها وعايشتها، وأنها كلها واقعية، مبرزة في الآن ذاته، أن هدفها من هذا المؤلَّف هو تثقيف الإداريين سواء الناشئين منهم أو المخضرمين. وقالت بهذا الخصوص، إن البعض يرى في الإدارة كرسي تشريف وليس كرسي تكليف. وقدم عبدالودود عمراني المترجم بإدارة البحوث، لمحة عن كتاب «دليل المؤلف وكاتب السيناريو» المترجم عن الفرنسية للكاتبة الكندية ناديج ديفو، مشيرا أن أهميته تتأتى في إتاحته للجمهور مفاتيح الكتابة والبوح هذه الصنعة وقالت دلال خليفة صاحبة: «أسطورة الإنسان والبحيرة»، والذي تم ترجمته إلى الفرنسية، أن روايتها تتناول قصة الحكام الدكتاتوريين الذين جاء للحكم على ظهر الثورات، بفضل شعارات ومبادئ، سرعان ما انقلبوا عليها وتحولوا إلى دكتاتوريين، ملفتة أن بذرة روايتها تعود إلى تسعينيات القرن الماضي.