

أكد سعادة السيد شفيق الرحمن شودري، وزير الدولة لرفاه المغتربين والتوظيف في الخارج بجمهورية بنغلاديش الشعبية، أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لبلاده تمثل معلما مهما في مسار العلاقات الديناميكية بين البلدين.
وقال سعادته في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية «قنا»: «تمثل الزيارة معلما مهما وبارزا في مسار العلاقات الديناميكية بين البلدين الصديقين، وستتيح فرصة لزيادة تعزيز التعاون في مختلف المجالات، وستوفر زخما قويا لمزيد من التعاون في قطاع العمل والعمال».
وأشار إلى أن التعاون في مجال العمل شهد قفزة نوعية خلال السنوات القليلة الماضية، حيث أضحت الجالية البنغلاديشية في قطر واحدة من أكبر الجاليات، وتلعب دورا حاسما في تعزيز العلاقات الثنائية.
وأضاف أنه «من خلال عملهم الجاد وتفانيهم ومشاركتهم النشطة في مختلف القطاعات، يساهم العمال البنغلاديشيون بشكل كبير في مسيرة التنمية بدولة قطر، كما يعزز حضورهم آفاق التبادل والتفاهم الثقافي، وهو ما يؤدي إلى فتح سبل جديدة للتعاون والشراكة».
وتابع سعادة السيد شفيق الرحمن شودري أن «الجالية البنغلاديشية في قطر خصوصا، وفي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عموما، تقدم مساهمة كبيرة في اقتصاد بنغلاديش، وتلعب تحويلاتهم المالية دورا حيويا في تعزيز اقتصاد البلاد، وتحسين سبل معيشة أسرهم في وطنهم الأم».
وأفاد بأن التحويلات المالية المرسلة من قطر إلى بنغلاديش خلال السنة المالية (2022 - 2023) بلغت زهاء 1.45 مليار دولار، مقارنة بـ 1.34 مليار دولار في السنة المالية (2021 - 2022)، مضيفا أنه «خلال السنتين الماليتين الماضيتين، أصبحت قطر ثامن أكبر دولة من حيث التحويلات المالية للعمال إلى بنغلاديش».
ولفت إلى أن الجالية البنغلاديشية اندمجت على مدى العقود الثلاثة الماضية بسلاسة في المجتمع القطري والعربي، تاركة انطباعات إيجابية من خلال عملها الجاد في التنمية والتبادل الثقافي النشط، والمساهمات التي قامت بها في مختلف القطاعات.
وأكد سعادة السيد شفيق الرحمن شودري أن احترام الجالية البنغلاديشية للعادات والتقاليد المحلية في منطقة الخليج، إلى جانب مهاراتها وخبراتها، أكسبها الإعجاب والاحترام داخل المجتمع.
ونوه بتطور المنظومة التشريعية القطرية المنظمة لسوق العمل، وقال: «إن قطر دولة رائدة في الشرق الأوسط في إصلاح قانون العمل لتعزيز الحماية لحقوق العمال، على غرار تثبيت الحد الأدنى للأجور، ووضع نظام لحمايتها، وتسهيل عملية انتقال العمال بين جهات العمل المختلفة، وغيرها».
وأضاف: «ساعدت هذه الإصلاحات على تحسين معايير العمل، وتعزيز رفاه العمال، وتحقيق معايير العدالة الاجتماعية»، مؤكدا أن سوق العمل القطري، بالرغم من بعض التحديات، يتميز بجهوده المستمرة في معالجة التحديات الناشئة.