رئيسة برلمان بنغلاديش: زيارة صاحب السمو علامة فارقة بمسيرة العلاقات الوثيقة لبلدينا

alarab
محليات 23 أبريل 2024 , 01:09ص
دكا - قنا

أكدت سعادة الدكتورة شيرين شارمين شودري، رئيسة البرلمان بجمهورية بنغلاديش الشعبية، أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى بلادها تمثل علامة فارقة في مسيرة العلاقات الوثيقة بين البلدين الصديقين والتي تمتد إلى 50 عاما.
وقالت سعادتها، في مقابلة مع وكالة الأنباء القطرية «قنا»: «زيارة سمو الأمير تمثل علامة فارقة في طريق تعزيز العلاقات بين البلدين، ومن شأنها أن تسرع من وتيرة التعاون القائم، وتفتح مجالات جديدة للتعاون ومنها التعاون في المجال البرلماني».


وأضافت أن «بنغلاديش وقطر تتمتعان بعلاقات ثنائية متميزة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية في سبعينيات القرن الماضي، ويسعدنا أن نرحب بسمو الأمير في هذا الوقت الذي يحتفل فيه البلدان الصديقان بمرور 50 عاما على العلاقات الدبلوماسية بينهما».
وتابعت سعادة الدكتورة شيرين شارمين شودري «بما أن العلاقات الثنائية بين البلدين مبنية على الاحترام المتبادل، وتجمعهما الكثير من القيم الدينية والثقافية والتقاليد المشتركة، فإن البرلمان يسهم في تعزيز هذه القيم المشتركة، ونحن على ثقة بأن زيارة سمو الأمير ستسهم في تسريع وتيرة التعاون القائم، وتعزز التواصل بين السلطتين التشريعيتين في البلدين».
وأشارت رئيسة البرلمان في بنغلاديش إلى ما شهدته العلاقات بين البلدين من تقدم ملحوظ في السنوات الأخيرة، بفضل الزيارات الثنائية المنتظمة، ومنها زيارة دولة السيدة شيخة حسينة واجد رئيسة وزراء بنغلاديش إلى الدوحة مرتين في العام الماضي مما أعطى دفعة كبيرة للعلاقات الودية القائمة، إلى جانب زيادة أعداد القوى العاملة البنغلاديشية في قطر، وتقارب المواقف بشأن القضايا الإقليمية والدولية، والتعاون الوثيق على الساحة العالمية لتعزيز السلام والاستقرار والتنمية.
وأضافت «نحرز تقدما في السعي لزيادة التجارة الثنائية والاستثمارات من خلال تحديد القطاعات التي نتمتع فيها بميزة نسبية، ونشجع القطاع الخاص ورجال الأعمال من كلا البلدين على زيادة اتصالاتهم التجارية وبالتالي استكشاف المجالات التي يمكنهم من خلالها القيام بأعمال تجارية أو استثمارية».
وأكدت سعادتها حرص برلمان بنغلاديش على تطوير وتعزيز العلاقات مع دولة قطر من خلال سن التشريعات والقوانين التي تسهل التواصل والتعاون بين البلدين، وقالت إن «دستور بنغلاديش يمنح البرلمان صلاحيات عليا في سن القوانين، ومن أجل الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين إلى مستوى أعلى ولتعزيز التواصل بين الشعوب، يحق للبرلمان أن يعتمد قوانين لتسهيل ذلك».

تبادل الزيارات 
وشددت على أهمية التفاعل وتبادل الزيارات بين أعضاء البرلمان البنغلاديشي وأعضاء مجلس الشورى القطري، لتمهيد الطريق بالفعل لفهم أفضل لطبيعة العلاقات القائمة بين الشعوب أيضا، مؤكدة أن التواصل بين صناع السياسات على مختلف المستويات سيكون له تأثير إيجابي لتعزيز التفاهم وتشجيع التواصل بين الشعوب.
ومضت إلى القول «بما أن قطر وبنغلاديش دولتان صديقتان وشريكتان في التنمية وفي تحقيق رؤيتهما المستقبلية، فقد حان الوقت لصياغة آلية لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الشؤون البرلمانية، ومن المهم السعي إلى توقيع مذكرة تفاهم في هذا المجال لتحقيق نتائج ملموسة من خلال أنشطة مثل المؤتمرات، والتعاون في الموضوعات والقضايا التي تهم برلماننا ومجلس الشورى القطري».
وأكدت سعادة الدكتورة شودري على أهمية تأسيس لجنة تنسيق مشتركة للشؤون البرلمانية لتعزيز التنسيق المناسب بين المؤسستين التشريعيتين في المحافل الإقليمية والدولية، في ضوء اهتمام البلدين وحرصهما المشترك على تحقيق السلام والشفافية والتنمية في العالم.
كما أشارت إلى أن علاقات التعاون بين البلدين شهدت تقدما أيضا في مجالات الثقافة والرياضة وكذلك في مجال الطاقة والدفاع، وأكدت أن الدوحة ودكا تواصلان التعاون في عدة مجالات على صعيد العلاقات المتعددة الأطراف.

قنوات موثوقة 
وأعربت سعادة الدكتورة شيرين شارمين شودري، رئيسة البرلمان بجمهورية بنغلاديش الشعبية عن اعتقادها بأن عقد ندوات ومؤتمرات منتظمة حول المجالات ذات الاهتمام المشترك والزيارات الثنائية المنتظمة ضمن إطار ملموس سيؤدي في النهاية إلى إنشاء قنوات منتظمة وموثوقة للاتصالات بين البلدين. وتطرقت إلى التعاون البرلماني بين البلدين على الصعيد الدولي في ضوء رؤيتهما المشتركة للقضايا العالمية. وقالت إن «بنغلاديش تؤمن بالتسوية السلمية للنزاعات الدولية، ودعم حق الشعوب في تقرير المصير، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، والتعاون مع الدول المحبة للسلام»، مؤكدة الدور البالغ والحاسم للبرلمانات في هذه القضايا.
كما لفتت سعادتها إلى التزام بلادها العميق بميثاق الأمم المتحدة ومبادئ منظمة التعاون الإسلامي في سعيهما المشترك لتحقيق السلام والتنمية والعدالة في العالم.
ودعت سعادة رئيسة برلمان بنغلاديش المجتمع الدولي إلى تحقيق العدالة والإنصاف في قضية فلسطين وقضية الروهينغا، مشددة على أن بلادها تتقاسم مع دولة قطر مواقفها إزاء قضايا أخرى خاصة ما يتعلق بمواجهة الإرهاب والتطرف، وتغير المناخ، وتحقيق السلام، وتكافؤ الفرص بين الجنسين، وتحقيق رفاهية الشعوب الإسلامية.
وهنأت سعادة الدكتورة شيرين شودري دولة قطر على انتخابها نائبا لرئيس الجمعية البرلمانية الآسيوية للفترة (2024 - 2025)، مؤكدة أن الجمعية في ظل الدور الفاعل لدولة قطر، ستلعب دورا أكثر فعالية في المنصات الدولية، كونها ثاني أكبر مجموعة برلمانية في العالم بعد الاتحاد البرلماني الدولي. وفي هذا السياق، طالبت سعادة الدكتورة شودري الجمعية البرلمانية الآسيوية بأن تدافع بقوة عن سيادة القانون والتمكين القضائي، بالإضافة إلى التنمية المتناغمة من خلال الديمقراطية، وأن تضطلع بدورها في مواجهة التحديات في القارة الآسيوية.
كما أكدت ثقتها بأن الجمعية البرلمانية الآسيوية، وانطلاقا من وجود قطر في منصب نائب رئيس الجمعية، ستركز على معالجة القضايا المتعلقة بتغير المناخ والفساد والجرائم ضد الإنسانية في العديد من المناطق في آسيا كما هو الشأن في غزة وميانمار وغيرها من المناطق الملتهبة، فضلا عن مواصلة العمل على تعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين في آسيا، والقضاء على الفقر، والتمويل الأخضر.
وفي سياق متصل، لفتت سعادتها إلى أن بنغلاديش تعد واحدة من أكثر البلدان عرضة لتداعيات تغير المناخ وكانت رائدة في التكيف مع هذه التداعيات والتأهب لمخاطر الكوارث، «حيث أقر البرلمان اقتراحا يعلن «حالة طوارئ كوكبية» ويدعو إلى اتخاذ إجراءات سريعة من جانب المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، لمعالجة التأثيرات المترتبة على تغير المناخ». وشددت سعادة رئيسة برلمان بنغلاديش، في ختام مقابلتها مع «قنا»، على دور البرلمانيين في مواجهة التحديات العالمية الراهنة: السياسية والاقتصادية والأمنية والمناخية. وقالت «نعتقد أن دور البرلمانيين بالغ الأهمية لضمان السلام والاستقرار في العالم».