تكثيف العبادة في رمضان

alarab
محليات 23 أبريل 2021 , 12:40ص
الدوحة - العرب

سؤال اليوم: البعض يُكثّف عبادته في رمضان على غير ما كان عليه في غير الشهر الفضيل.. فهل هذا الأمر محموداً؟

ويجيب عن السؤال فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن إبراهيم السادة.. فيقول: هذه هي السنة، تقول عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- يصلي في غير رمضان، ويقيم الليل، ويصلي النوافل، لكن إذا جاء رمضان صلى أكثر واجتهد أكثر، فتقول أم المؤمنين عائشة كان يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره، صلى الله عليه وسلم.
وأضاف: كما تقول أم المؤمنين عائشة أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- إذا دخلت العشرة الأواخر من رمضان أحيى ليله وأيقظ أهله، والنبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخلت العشرة الأواخر ما ينام الليل فيحيي الليل، فيجتهد في العشرة ما لا يجتهد في غيرها، فهذه سنة، بأن يتفرغ الإنسان لعبادة الله -عز وجل- في رمضان.
وتابع: رمضان هو موسم للعبادة، وفي هذا الشهر ليلة خير من ألف شهر، فالإنسان الكيس الفطن الذي يستغل هذه المواسم فيعبد الله عز وجل، ويزيد من عبادته في هذه الأيام المباركات الطيبات، فالملائكة تنزل في ليلة القدر، وغيرها من الأمور المرتبطة برمضان، فليس من الخطأ بأن يزيد الإنسان من طاعاته في شهر رمضان، فهذا في الأصل هي السنة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كما شدد الشيخ عبدالله السادة على المداومة على ذكر الله عز وجل، داعياً للإكثار منه في كل الأوقات، طمعاً في الحسنات، وأملاً في محو السيئات. ووصف الذكر بأنه «أفضل الطاعات وأجل القربات» وقال: عندما نقرأ القرآن الكريم نجد عناية كبيرة بذكر الله، وحثاً واضحاً للمسلمين أينما كانوا على أن تكون لغتهم في كل حركة وسكون هي ذكر الله، إن النّهار الواسع الممتد منذ شروق الشمس إلى غروبها يأمر الله تعالى عباده أن يبدؤوا فيه بذكره، وأن يختموه بذكره، فيقول سبحانه: «فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ»، وعندما تلبس الأرض ثوبها الأسود ويخيّم الليل على أرجائها الممتدة وتبدو الحياة هادئة ساكنة يأمر الله تعالى عباده أن يعمروا الليل بالذكر والتسبيح فيقول سبحانه: «وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ».