الثلاثاء 29 رمضان / 11 مايو 2021
 / 
12:42 م بتوقيت الدوحة

الإسباني وليامز موراليس: فخور بالمشاركة في رحلة بناء استاد الجنوب المونديالي

الدوحة- العرب

الجمعة 23 أبريل 2021
الإسباني وليامز موراليس: فخور بالمشاركة في رحلة بناء استاد الجنوب المونديالي

أعرب المهندس الإسباني ويليامز موراليس عن فخره بالإسهام في رحلة بناء استاد الجنوب المونديالي، الذي يعد أول استاد يشيّد خصيصاً لاستضافة منافسات بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™، وجرى الإعلان عن جاهزيته خلال نهائي كأس الأمير في 2019.

وفي حوار مع موقع (Qatar2022.qa) تحدث موراليس عن بعض من محطات مشواره المهني، واستعرض قصة تطوير استاد الجنوب، وإسهامه في بناء الصرح المونديالي الفريد منذ أن كان موقع الاستاد مجرد أرض خالية.

وعن بداية رحلته مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث قال موراليس: "تلقيت عام 2013 اتصالاً هاتفياً كان سبباً في تغيير مجرى حياتي بشكل كامل. كنت آنذاك أعمل مهندساً في مدينة البصرة العراقية، حيث كنت أتولى الإشراف على تشييد مدينة رياضية تضم استاداً بسعة 65 ألف مشجع، وفندقاً من فئة الخمس نجوم، ومرافق رياضية. ولم أكن أعلم بأن هذا الاتصال سيضعني على أعتاب المشاركة في استضافة قطر لأول مونديال في العالم العربي. وأردت آنذاك أن أعرف المزيد عن قطر والفرصة التي أتيحت أمامي."

وأضاف: "أتاح لي العمل في قطر فرصة ذهبية للمّ شمل أسرتي واستقدامها للعيش معي، والاستمتاع بما تزخر به قطر من تجارب ثقافية واجتماعية متنوعة. ومنذ ذلك الحين، فتحت لي قطر ذراعيها وقدمت لي فرصاً لبذل أقصى ما في وسعي في مجال الهندسة والعمل جنباً إلى جنب مع نخبة من أفضل المهندسين والمعمارين."

ومنذ بداية مشواره المهني في قطر، عمل موراليس في بناء استاد الجنوب، الذي يعد أيقونة معمارية تمتاز بروعة التصميم ودقة التنفيذ، ويتحدث موراليس من أمام الاستاد عن بدايات المشروع قائلاً: "كان الموقع هنا أرض خالية تماماً من كل شيء عدا كتل الرمال وكبائننا المبعثرة هنا وهناك. كان أول تحدي واجهناه هو حفر الموقع وبدء أعمال البناء وتنفيذ التصميم المستوحى من أشرعة المراكب التقليدية، وتحويله إلى واقع على الأرض. وبفضل جهود فريق العمل، نجحنا في تحقيق الحلم وبناء استاد رائع يعكس تراث مدينة الوكرة، ويُجسد تاريخها العريق الذي طالما ارتبط بالبحر."

ويعود موراليس بذاكرته أعواماً إلى الوراء ويتذكر لحظة وضع حجر أساس استاد الجنوب في عام 2014، واجتماعه الأول مع المصممين الذين قدموا شرحاً وافياً عن عناصر التصميم الفريد للاستاد وخطة استخدام تقنية التبريد المبتكرة فيه.

وتابع موراليس حديثه متناولاً مراحل بناء سقف الاستاد الذي شكل تحدياً آخر أمام فريق العمل الذي حرص على ضمان تنفيذ رؤية مصممة الاستاد المعمارية العراقية زها حديد بمنتهى الدقة والإتقان، وقال: "يعتبر السقف المنحني وواجهة الاستاد من أكثر الهياكل تعقيداً على الإطلاق. وعملياً، يتطلب بناء هذه العناصر تصاميم مفصلة دقيقة وتعاون لوجستي كبير بين خبراء ومتخصصين من كافة أنحاء العالم لترى هذه التحفة المعمارية الهندسية الفريدة النور. وقد نجحنا في إنجاز ذلك بفضل تكاتف جهود كافة فرق العمل."

ويستذكر موراليس سعادته وفخره لحظة افتتاح الاستاد، مشيراً إلى الصعوبات التي سبقت تدشين الاستاد المونديالي وقال: "كانت الشهور الأخيرة قبيل افتتاح الاستاد مرهقة للغاية، إذ تطلبت منا التأكد من استكمال كافة الجوانب التشغيلية مع حرصنا الشديد على كافة التفاصيل. وحين بدأ حفل الافتتاح، شعرت براحة وسعادة تعجز الكلمات عن وصفها وتيقنت بأننا حصدنا ثمار جهودنا على مدى سنوات."

وبعد افتتاح الاستاد؛ أسندت إلى موراليس مسؤولية إدارة العمليات التشغيلية والفعاليات الخاصة في الاستاد، كما يقدم جولات تعريفية لضيوف الاستاد لإطلاعهم على رحلة بناء الصرح الرياضي وتفاصيل تصميمه.

وحول دوره الحالي في استاد الجنوب يقول موراليس: "من الرائع قراءة تعابير وجوه الزوار ومشاهدة مدى انبهارهم بهذا الصرح الرياضي عندما تطأ أقدامهم أرضية الاستاد. نستقبل ضيوفاً من شتى أنحاء العالم كرؤساء دول، وطلبة مدارس وجامعات، ولاعبين ومدربين وغيرهم، ونسعد بتعريفهم على استاد الجنوب وما يحمل في زواياه من حكايا وتفاصيل تستحق السرد. وأشعر بسعادة غامرة عندما أستقبل نجوم كرة القدم مثل تشافي، وروبيرتو كارلوس، وكافو، وصامويل إيتو، وغيرهم من أساطير كرة القدم، ولا يمكنني وصف شعوري ونحن نركل الكرة على أرضية هذا الاستاد المبهر."

ويترقب موراليس بحماس بالغ لحظة استضافة استاد الجنوب لمنافسات المونديال المرتقب العام المقبل من مرحلة المجموعات حتى دور الستة عشر، مشيراً إلى أن تنافس أفضل منتخبات كرة القدم على أرض استاد الجنوب سيمثل حدثاً استثنائياً لن تنساه مدينة الوكرة التي تحتضن هذا الصرح الرياضي الفريد.

وحول اهتماماته بعيداً عن عالم الهندسة وكرة القدم، أكد موراليس شغفه باكتشاف قطر وزيارة معالمها السياحية برفقة عائلته وأصدقائه، وقال: "إذا ما تجوّلت بسيارتك في أنحاء قطر سترى بوضوح ملامح استعدادات الدولة لاستضافة بطولة كأس العالم على كافة الأصعدة مثل الاستادات، والطرق السريعة، وخطوط المترو، والموانئ، حيث تشهد البلاد تطوراً ملحوظاً وازدهاراً غير مسبوق، استعداداً لاستقبال الحدث الكروي الأضخم في العالم."

واختتم موراليس: "عندما وطأت قدمي أرض قطر قادماً من البصرة، لم أكن على علم بثقافة هذا البلد وعاداته وتقاليده وحس الفكاهة الذي يتمتع به الشعب القطري. ويوماً تلو الآخر، أتيقن بأن ذلك الاتصال الهاتفي الذي استقبلته منذ أعوام كان بداية فصل جديد في حياتي استطعت خلاله الإسهام في بناء استاد مونديالي سيتحدث التاريخ الكروي عنه لأعوام وعقود. أدعو الجميع لزيارة قطر في 2022 لحضور منافسات المونديال، والاستمتاع بخوض تجربة ثقافية واجتماعية ورياضية ستبقى محفورة في أذهانهم."

يشار إلى أن استاد الجنوب، ثاني استادات مونديال قطر 2022 جاهزية بعد استاد خليفة الدولي، افتتح في مايو 2019 خلال نهائي كأس الأمير. وقد أضيئت سماء الاستاد بالألعاب النارية بألوانها وتصاميمها المبدعة، وسط عروض ثقافية فلكلورية، وهتافات نحو 36 ألف مشجع من عشاق كرة القدم الذين ملأوا جنبات المدرجات. وقد شهد حفل الإعلان عن تدشين الاستاد تكريم المعمارية الراحلة زها حديد التي أبدعت تصميم هذه التحفة المونديالية الفريدة.

_
_
  • العصر

    2:58 م
...