مسؤول فلسطيني: الاحتلال يستولي على 87% من مساحة القدس المحتلة

alarab
حول العالم 23 أبريل 2015 , 11:49ص
قنا
أوضح مسؤول فلسطيني أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استولت على 87 % من مساحة القدس المحتلة، ولم يتبق للفلسطينيين العرب سوى 13 % فقط منها، منبها إلى أن القرار الإسرائيلي الصادر مؤخراً، بتطبيق قانون ما يسمى أملاك الغائبين العنصري على مالكي العقارات في القدس المحتلة، يهدد بضياع 13 % المتبقية من إجمالي 72كم2 بيدّ الاحتلال، ومصادرتها لأغراض المستوطنين.

ولفت إلى أن ذلك القانون يعني أن كل فلسطيني يملك أرضاً في القدس المحتلة، ولكنه يسكن في أراضي الضفة الغربية أو الأردن، أو خارج الوطن المحتل، فإنها تؤول إلى حارس أملاك الغائبين، بما يشكل تطويراً عنصرياً للقوانين الإسرائيلية السابقة..مبينا أن الاحتلال طرد 175 ألف مقدسي خارج جدار الفصل العنصري الملتف بإحكام حول القدس المحتلة، وبالتالي هجّرهم من مدينتهم المقدسة.

وأشار مدير دائرة الخرائط والمساحة في بيت الشرق بالقدس المحتلة خليل التفكجي ، في تقرير له بهذا الصدد إلى أن الاحتلال صادر زهاء 35 % من مساحة القدس تحت ذريعة المصلحة العامة ، كما استولى على أكثر من 52 % من الأراضي التي أصبحت مناطق خضراء أو شوارع أو مناطق غير منظمة، مما لم يترك للفلسطينيين سوى 13 % من مساحة القدس للبناء.
وأفاد بأن المواطنين الفلسطينيين في حاجة عاجلة إلى 40 ألف وحدة سكنية للقضاء على الضائقة السكنية وحوالي 10 آلاف وحدة سكنية سنوياً، في ظل الزيادة السكانية الفلسطينية.

وقال إن معظم الفلسطينيين في القدس يعيشون في ضائقة سكنية، حيث يعيش حوالي خمسهم في مبانٍ غير قانونية مهددة بالهدم، مشيرا إلى أن حجم الشقق السكنية الفلسطينية في مدينة القدس بلغ 34 ألف شقة مسجلة، ما يشكل 20 % من مجمل الشقق السكنية في القدس، بالمقارنة بعدد المواطنين الفلسطينيين الذين يشكلون 37 % من إجمالي سكانها.

واعتبر أن حالة صراع السكن بالقدس المحتلة قد ترجمت من خلال القوانين والسياسات الإسرائيلية المعرقلة للحصول على رخصة بناء، عدا التكاليف الباهظة لنيلها، ما يرغم الكثير من السكان على الهجرة باتجاه الأطراف، موضحا أن هذا الأمر يوقعهم في النهاية تحت طائلة العقوبات، لأن الحياة خارج مركز ما يسمى حدود بلدية القدس تعني فقدانهم هويتهم المقدسية، ويتسبب ذلك، في حدوث أزمة إنسانية عبر العيش في مساكن غير ملائمة للسكن أو أن يكون البناء بدون ترخيص للمحافظة على هويتهم المقدسية ، كما ينعكس على حياتهم الاجتماعية والصحية، التي تعد نتاج الأزمة الإسكانية والظروف الصحية التي يعيشون بها في مبانٍ قديمة غير صحية.

وأضاف التفجكي، أن سلطات الاحتلال اتبعت، منذ البدء، آلية لتجميد البناء السكنّي من أجل الحد منه وعدم تطوره، عبر سياسة المصادرات والمناطق الخضراء والشوارع والمناطق غير المنظمة، وصعوبة نيل التراخيص، نتيجة عدم وجود مخططات للأحياء الفلسطينية والمماطلة في إعدادها، أو عدم انسجامها مع الحاجة لأراضٍ منظمة، وذلك يقود إلى إيجاد بناء غير مرخص، وبالتالي تعرضه إلى آلية الهدم، كما أن التضييق الجغرافي وانعدام بدائل حيزيّة أخرى للسكان الفلسطينيين، أدى إلى نشوء كثافة سكانية مرتفعة في هذه الأحياء الفلسطينية، مشيرا إلى أن الكثافة السكانية القائمة اليوم في الأحياء الفلسطينية عالية جداً تصل إلى نحو 13,500 شخص في كل كيلومتر مربع.

وأعاد إلى الأذهان أن سلطات الاحتلال قامت بعد عدوانها في عام 1967 مباشرة بضم 71كم2 من الأراضي التي احتلتها إلى السيادة الإسرائيلية، مبينا أن هذه الأراضي التي تم ضمها لم تقتصر على الجزء الشرقي من المدينة المقدسة بحدودها كما كانت تحت السيطرة الأردنية فقط، بل شملت أيضاً قرابة "64كم2" إضافية، كانت في معظمها تابعة لـ28 قرية في الضفة الغربية.

وأوضح أن مساحة مدينة القدس، بموجب عملية الضمّ، ازدادت بما يقارب ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل الاحتلال، لتصل منطقة نفوذه إلى 108,600 دونم لاحقاً، وفي العام 1993 وسّع منطقة نفوذه بمساحة تقارب 126,400 دونم.