مناهج تعليمية جديدة لكبار السن
محليات
23 أبريل 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
تواصل المؤسسة القطرية لرعاية المسنين (إحسان) والمؤسسة القطرية للإعلام عبر اللقاءات التشاورية الأسبوعية حشد الجهود من أجل إيصال مطالب كبار السن والعوائق التي قد تواجههم خلال حياتهم اليومية من خلال تسليط الضوء على بعض المشاكل أو الصعوبات التي تواجه بعض أفراد هذه الفئة العمرية في كافة المجالات.
وتهدف المبادرة لوضع اليد على ما يعانيه كبار السن وصولا لآلية عمل من شأنها تخفيف تلك العوائق، وفي هذا السياق كانت ندوة النقاش الأسبوعية المنعقدة في 18 أبريل 2013 تدور حول موضوع الخدمات التعليمية الموجهة لكبار السن تحديدا وذلك من خلال عدة محاور تحمل تساؤلات عديدة حول مدى توافر إجراءات تكفل وجود مناهج تربوية خاصة بكبار السن ضمن المناهج الدراسية المدرسية، وهل هناك خطط لإقامة مراكز تعليمية خاصة بكبار السن بالتعاون من مؤسسات ودور الرعاية؟ وهل هناك محاضرات وندوات تعليمية موجهة خصيصا لهذه الفئة؟ إضافة إلى الحديث عن مجالات التعليم أو الخدمات التعليمية المتاحة حاليا لكبار السن بالدولة، وما الطرق المناسبة لتعليم كبار السن؟
وطرحت جلسة الحوار إحدى التجارب العربية في موضوع كبار السن من خلال إحدى الجامعات الأميركية في إحدى الدول العربية التي أطلقت مبادرة للتعليم الجامعي للكبار والتي انضم إليها مئة دارس تتراوح أعمارهم ما بين 50 و86 ربيعا، وذلك لتوضيح رؤية وطموح المؤسسة القطرية لرعاية المسنين «إحسان» للوصول بالخدمات التعليمية لكبار السن بما يتجاوز تلك التجارب على مستوى الوطن العربي.
أما على المستوى الخليجي عامة والقطري خاصة فقد عاد أطراف الجلسة إلى شهر سبتمبر من العام المنصرم الذي طالب فيه المشاركون في اجتماع اللجنة الخليجية لرعاية المسنين بتشكيل لجنة وطنية لرعاية كبار السن في كل دولة من دول مجلس التعاون تضم ممثلين من جميع القطاعات ذات العلاقة برعاية كبار السن؛ حيث تم عرض ما اتفق عليه الأعضاء حينها ضمن التوصيات الختامية لاجتماع اللجنة الخليجية لرعاية المسنين.
وكان الدكتور عبداللطيف أكد خلال اللقاء على أنه تم رفع التوصيات المتخذة في الاجتماع المشار إليه إلى مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون كما تم استطلاع آراء الدول الخليجية حول موضوع إدراج الرعاية في المناهج، إلا أنه ما زال في مرحلة النقاش وقيد الدراسة، مشيراً إلى إصدار حوالي 16 توصية خاصة بهذا الشأن، ولكنها ما زالت في طور النقاش حول آلية تطبيقها.
من جانبه، أكد علي الكواري رئيس قسم التعليم الموازي كبير اختصاصيي التعليم بالمجلس الأعلى للتعليم أن العلم يعتبر مطلبا هاما بالنسبة لكبير السن فهو في أمس الحاجة لاستمراره في حياته، مؤكداً استعداد المجلس للنهوض بهذا الجانب الذي أكد أن الدولة أولته اهتماما كبيرا ليس اليوم بل منذ 1956، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة موالفة المناهج الخاصة بكبار السن بما يناسب أعمارهم وظروفهم العمرية وهو ما وعد به مؤسسة إحسان بمتابعته.
وفي معرض جوابه عن سؤال خاص بأوجه التعاون بين المجلس الأعلى للتعليم واللجنة الخليجية لرعاية المسنين قال الكواري: «نتمنى ونسعى أن يكون لنا دور فاعل في إنجاح مخططات وتوصيات هذه اللجنة، ونتمنى التعاون المستمر معها ونحن على أتم الاستعداد في ذلك».
من جانبه، أكد الأستاذ علي عبدالله المراغي مدير إدارة البرامج بالمؤسسة القطرية لرعاية المسنين «إحسان» على اهتمام المؤسسة بموضوع التعليم لكبار السن والتواصل مع المدارس بما يضمن بث روح القيم الخاصة بهذا الموضوع، مشيراً إلى برنامج البحث العلمي لفئة طلاب الثانوية المنفذ من قبل المؤسسة مؤخرا محاولة للوصول إلى مقترحات من خلال تلك البحوث.
كما أكد المراغي أنه تبين لمؤسسة «إحسان» من خلال الإحصاءات والتحاليل ضرورة تقديم مناهج خاصة فقط بكبار السن وفق معايير خاصة وفي معرض حديثه عن مجالات التنسيق مع اللجنة الخليجية لكبار السن وكذلك المجلس الأعلى للتعليم.
وقال المراغي: «نطمح لمزيد من التعاون مع تلك الجهات؛ حيث إن «إحسان» أبوابها دائما مفتوحة أمام هذا النوع من التنسيق مع الجهات المعنية» في إشارة إلى عدم كفاية مجالات التعاون والتنسيق الحالية.
وتناول الدكتور أحمد الفاراجابي الخبير بوزارة الأوقاف الجانب الديني في الحوار، حيث أكد أن التعليم في الإسلام عبادة، مشيراً إلى وجود طلب كبير من فئة كبار السن على التعليم من خلال بعض مراكز التعليم بالدولة، مشيراً أيضاً إلى حرص الوزارة على التركيز على التعليم الديني لاسيَّما أن مراكز تحفيظ القرآن بدأت تهتم أيضاً بتعليم القراءة والكتابة لدى البعض، قائلا: «المسن يحتاج إلى جرعة دينية خاصة ولكن يتطلب لذلك دراسة مستفيضة تخرج بمعايير يتم الاستناد عليها في ترسيخ هذه الجرعة».
وقال الإعلامي أحمد عدنان الذي أدار الحوار: إن هذا الأخير أثمر اتفاقيات تعاون مبدئية بين كل من مؤسسة «إحسان» والمجلس الأعلى للتعليم واللجنة الخليجية لرعاية المسنين لن تكتمل ولن تتبلور إلا بمتابعتها عن كثب من قبل ممثلي تلك الجهات من أجل النهوض بموضوع الجانب التعليمي بالنسبة لكبار السن.