الخرطوم: خبراء أجانب خربوا «هجليج»
حول العالم
23 أبريل 2012 , 12:00ص
عواصم - وكالات
كشف وزير النفط السوداني الدكتور عوض أحمد الجاز أن التخريب الذي تعرضت له حقول النفط في هجليج خلال سيطرة قوات دولة جنوب السودان عليها خلال الأسبوع الماضي تم بصورة متعمدة وبواسطة خبراء بترول أجانب. وقال الجاز في تصريحات له أمس إن التخريب شمل محطة المعالجة المركزية، وخطوط الأنابيب، ومحطات الكهرباء والمخازن الرئيسية، فضلا عن إحراق جميع المساكن ومحطات التشغيل والاتصالات. وأضاف أن وزارة النفط أعلنت حالة الاستنفار القصوى في صفوف العاملين بها لإصلاح الدمار الذي لحق بالحقول النفطية، لاستئناف الإنتاج في أقرب وقت.
تجدر الإشارة إلى أن السودان أكد تمسكه بحقه القانوني الأصيل والشرعي في المطالبة بالتعويض عن كافة الخسائر والأضرار التي تسببت فيها قوات دولة جنوب السودان في منطقة هجليج، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية طيلة فترة احتلالها للمنطقة.
من جهة أخرى، أعلن عبدالرحمن الصادق المهدي مساعد الرئيس السوداني المسؤول عن ملف دولة جنوب السودان أنه لا يمكن تحقيق أي اختراق في ملف السلام مع دولة الجنوب حاليا في ظل العقلية العدائية التي تدير الجنوب الآن. وقال المهدي في تصريح صحافي أمس إن ملف دولة جنوب السودان: «معقد جدا لأن الطرف الآخر لا ينظر إلى علاقات البلدين بجدية فهو له أجندة خفية يعمل على تحقيقها والانتصار لها فهو يعمل ضد رغباته وضد مصالحه بتوجيهات من جهات خارجية تعمل على أهداف غير الأهداف التي تحقق مصلحته بصورة مباشرة». وشدد على أن كل الظروف تقول إنه «لا حوار إلى أن يتم تطهير كل شبر من السودان» وبعد ذلك لكل حادث حديث، موضحا أنه من غير المناسب في الوقت الراهن الحديث عن الحوار إلا بعد أن تنجلي الأوضاع الراهنة تماما.
ووصف موقف السودان بأنه «موقف المدافع عن قضيته العادلة وموقفه مسنود من الجبهة الداخلية بصورة كبيرة جدا ومسنود لأول مرة بالرأي العام العالمي، ونحن مسنودون بهذا الطيف الواسع من التأييد وحتما سنحقق الانتصارات الكبيرة». وأشار إلى أن كل ادعاءات وتحركات دولة جنوب السودان العدائية سيتم الرد عليها في الميدان، مشددا على تمسك السودان بحدوده المعلنة في الأول من يناير 1956. وفي سياق آخر، أعلنت الأمم المتحدة أمس أن جميع السكان المدنيين في مدينة هجليج والقرى المجاورة لها فروا من هذه المنطقة النفطية التي شهدت مواجهات بين السودان وجنوب السودان، مقدرة عدد هؤلاء بالآلاف. وقالت الوكالة الإنسانية للأمم المتحدة نقلا عن المفوضية السودانية للشؤون الإنسانية وتقارير أخرى تلقتها المنظمة الدولية إن «جميع السكان المدنيين في مدينة هجليج والقرى المجاورة لاذوا بالفرار». وأضافت الأمم المتحدة استنادا إلى أرقام للمفوضية السودانية أن خمسة آلاف شخص فروا من هجليج وتوجهوا خصوصا إلى قريتي خرسانة وكيلاك اللتين تبعدان 100 كلم شمالا.
وقال السودان أمس إنه صد هجوما كبيرا للمتمردين على بلدة استراتيجية في ولاية جنوب كردفان في أحدث موجة للعنف في المنطقة الحدودية المضطربة مع جمهورية جنوب السودان. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية الصوارمي خالد إن المتمردين شنوا هجوما على بلدة تلودي الحدودية التي حاولوا أكثر من مرة الاستيلاء عليها. وأضاف أن العشرات من المتمردين قتلوا وأن الجيش يطارد بقية قوات المتمردين.