30 مليار دولار استثمارات جهاز قطر خلال 2012.. وخسارته للعام الماضي لم تزد على %1

alarab
اقتصاد 23 أبريل 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد عمار والسيد العزوني
قال حسين العبدالله عضو مجلس الإدارة التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار: إن حجم استثمارات الأخير في 2012 يصل إلى أكثر من 30 مليار دولار أميركي. وأكد العبدالله في تصريحات صحافية على هامش مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن استثمارات جهاز قطر في العام الماضي تعرضت لخسارة بسيطة جدا لا تزيد عن %1، في حين كان العائد في العام 2010 حوالي %40. وأوضح أن الجهاز تعرض لخسارة في 2008 بلغت %20 لكن في السنة التي تلتها وهي 2009 حقق أرباحا بنسبة تزيد عن %50، واستطاع الجهاز استرداد الأموال التي خسرها بطريقة سريعة جدا. ونفى العبدالله ما تردد في وسائل الإعلام بأن حجم أصول جهاز قطر للاستثمار يقدر بـ65 مليار دولار، قائلاً: «ما تناقلته وسائل الإعلام بخصوص حجم أصول الجهاز ليس صحيحاً والمبلغ أكثر من ذلك بكثير». وأشار إلى أن الجهاز يعنى بالمسؤولية الاجتماعية للصناديق السيادية فمثلاً عند الاستثمار في مصنع لا بد من أخذ موضوع البيئة بعين الاعتبار، وعند الاستثمار في دولة معينة فإن الجهاز يخلق وظائف لحل مشكلة البطالة لتلك الدولة، وممكن المساهمة كذلك في قطاع الصحة والتعليم وبعض المسابقات الرياضية وكذلك التدريب وغيرها من الأمور التي تدخل في موضوع المسؤولية الاجتماعية، موضحاً أن هذا لا يتعارض مع رغبة الصناديق في جني الأرباح والعوائد، فنحن نسعى للربح وكذلك نقوم بدورنا في المسؤولية الاجتماعية. واعتبر العبدالله أن عوائد الاستثمار في البنية التحتية جيدة قائلاً: «العائد على البنية التحتية يكون مرتفعا ويتراوح بين 12 إلى %18 ويعتمد على نوعية المشروع والمخاطر المتعلقة وجغرافيته والعملة التي يبنى عليها، وبالتالي العائد جيد ودائما البنية التحتية للاستثمارات تكون مدارة من قبل الحكومة». وأضاف: «ما زلنا في الأزمة المالية العالمية وآثارها موجودة والنمو الاقتصادي بطيء جدا وفي أوروبا النمو %صفر، ولكن أتوقع أن النمو الاقتصادي للسنوات المقبلة في أوروبا وأميركا سيكون بطيئا؛ لذلك يجب أن نكون حذرين في اختيار نوعية الشركات والفرص الموجودة، وعندما تكون هناك مشاكل فإن الفرص تكثر، وأستطيع أن أقول إننا نشطون وحذرون ومحافظون في الوقت نفسه». وتابع: «في الاستثمار يجب أن يكون لديك رؤية وشجاعة وخبرة لكي تختار نوعية الاستثمار، وهذه العوامل موجودة لدينا في الجهاز ونملك كوادر لديها خبرة، وهناك بعض الشركات التي نستثمر بها في أوروبا مرتبطة بأسواق تحقق معدلات نمو مرتفعة مثل الصين التي تنمو بمعدل %9، وسوف يستمر النمو بهذه النسبة إلى أكثر من 15 سنة قادمة بحسب توقعاتي». وقدر العبدالله حجم الصناديق السيادية على مستوى العالم ما بين 4 إلى 7 تريليونات دولار. وتابع: «منذ سنة 2002 وأسعار السلع في ارتفاع مستمر وإن حجم الطبقة المتوسطة في الأسواق الصاعدة تنمو بسرعة كبيرة مما يعني اتساع الطلب على السلع هذا وأيضا بسبب الأزمة الاقتصادية فإن الناس لا تستثمر بما يكفي في السلع. وهذا قد يؤدي في غضون 2016 و2017 إلى خلق هوة بين تلبية الطلبات وهذا من شأنه رفع الأسعار». وأيضا إذا أخذنا السكان بعين الاعتبار فإنه قبل عام 1938 فإن نموها كان تقريبا في خط أفقي بينما بعدها وثب عاليا حيث وصل إلى 7 مليارات نسمة الآن. لذلك نحن نعتقد أن هناك تغييرا في هيكل الطلب على السلع وفي أسعار السلع عامة، وأن اتجاه كل من الطلب وأسعار السلع سيواصل صعوده. وبخصوص اهتمام قطر بالاستثمار في فرنسا قال العبدالله: لا وجود لاهتمام بمنطقة جغرافية بعينها فنحن نهتم بالفرص، بمعنى أنه إذا كانت هناك فرصة في فرنسا فنحن نذهب إلى فرنسا وإذا وجدت الفرصة في ألمانيا فسنذهب إليها وكذلك الحال بالنسبة لرواندا وغيرها. جلسة الصناديق وكشف مسؤولون عن صناديق الثروة السيادية في العالم خلال جلسة الأصول السيادية التي أقيمت أمس على هامش مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن حجم الصناديق السيادية يتراوح ما بين 4و7 تريليونات دولار تتركز معظمها في الاقتصادات النامية مثل الصين ودول مجلس التعاون العربي. وقال حسين العبدالله المدير التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار إن الدوحة تقتنص الفرص الخارجية للاستثمار ومتابعة الأسواق العالمية لتطوير استثماراتها. وأكد خلال جلسة الصناديق السيادية حول العالم التي أقيمت على هامش مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، أن الجهاز يقوم بأدوار كبيرة للبحث عن استثمارات طويلة الأجل تماشياً مع الاستراتيجيات القطرية. وتطرق العبدالله إلى استراتيجية الجهاز ودوره في تعظيم العائد وتحقيق المنفعة للدولة، وقال إن الجهاز يعنى بالمسؤولية الاجتماعية من خلال تدريب الموظفين داخل قطر وخارجها من أجل زيادة كفاءة العمل. أصول وبيَّن أن جهاز قطر للاستثمار يدير أصولا تفوق 65 مليار دولار. وشدد على الدور الذي لعبته صناديق الاستثمار العالمية في تراكم رأس المال وخلق فرص العمل ونقل التكنولوجيا. وأضاف أن صناديق الثروة السيادية تدعم التنمية والتطور عبر الاستثمار لتطوير البلدان، مشيراً إلى أن قطر استطاعت استثمار عوائدها عبر تلك النوعية من الصناديق، الأمر الذي من شأنه دعم النمو وتوفير وظائف العمل في دول العالم الأكثر فقرا إضافة إلى مناطق أخرى مثل العالم العربي الذي تتزايد فيه أعداد القوة العاملة. وشدد على أن مشاركة صناديق الثروة السيادية تتطلب عناية خاصة بسياسات الاستثمار الوطني والعالمي لكي تسهم في التنمية الشاملة والمستدامة. وأوضح أن مؤتمر الأونكتاد هو أكبر داعم للجيل الجديد من التنمية المستدامة الموجهة لسياسة الاستثمار، وأن قطر تدعم هذا الاتجاه، كما عبر عن حرص قطر في وجود تواصل مستمر مع منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية لتشجيع الاستثمار والمشاريع لخلق فرص عمل خاصة للشباب والنساء. تنويع الاستثمارات من جانبه، عرض أحمد السيد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة قطر القابضة السياسة الاستثمارية للشركة، وقال إن الهدف الأول يكمن في تنويع محفظة الاستثمارات والبعد عن المخاطر المحتملة في الاستثمار. وتأسس جهاز قطر للاستثمار عام 2005 وذلك لتعزيز اقتصاد دولة قطر من خلال تنوع العمل الاستثماري وبناء إدارات جديدة للأصول، ويهدف لأن يكون مركزا دوليا ماليا واستثماريا رئيسا في المنطقة، ويقوم باستثمارات في جميع أسواق المال الرئيسة، فضلاً عن أحدث الأسواق الناشئة، وذلك في: الفئات المالية المدرجة، الممتلكات، الأصول البديلة، الأسهم الخاصة. ويذكر أن دول مجلس التعاون الخليجي تضم أكبر أربعة صناديق سيادية في العالم التي تبلغ أصولها أكثر من 1.6 تريليون دولار، ورغم هذه الحقيقة المهمة فإن قطاع إدارة الأصول الإقليمية يعتبر محدوداً؛ حيث تبلغ قيمة الأصول المدارة حوالي 50 مليار دولار. وكما أن القيمة السوقية لأصول الشرق الأوسط وجنوب إفريقيا مجتمعة قد تزايدت بنسبة %10 في 2010، بالمقارنة بنسبتها في 2009 التي بلغت %13 وذلك وفقا لبيانات مؤسسة مجموعة بوسطن الاستشارية. وناقشت الجلسة دور الصناديق السيادية في العالم من أجل تحقيق التنمية المستدامة خاصة الاستثمارات طويلة الأمد التي تحقق إنتاجية عالية في القطاعات المختلفة خاصة في البنية التحتية وقطاع الزراعة. كما تحدثت عن كيفية ربط سياسات الصناديق مع استراتيجيات الدولة على سبيل المثال ربط الصناديق القطرية بالرؤية الوطنية في 2030. وعرضت الجلسة دور الدول في خلق بيئة ملائمة لتشجيع الاستثمارات وتعظيم العائد وتحقيق المنفعة المشتركة، إلى جانب دعم التعاون بين الصناديق السيادية للقضاء على المخاطر، وصياغة برتوكول لآلية التعاون بين الدول لتشجيع الصناديق وتحقيق التنمية المستدامة، ودور المنظمات الدولية مثل أونكتاد في مواجهة التحديات، وبحث أفضل الفرص الموجودة في العالم وتقديم تسهيلات للاستثمارات المتاحة. يذكر أن الجلسة شهدت حضور متحدثين من حول العالم كممثلين من منظمة الأونكتاد وبعض المديرين التنفيذيين لعدد من المؤسسات الاستثمارية حول العالم، مثل قطر والكويت والكاميرون والصين ونيوزيلندا والبنك الدولي وأميركا وجنوب إفريقيا. الأصول والسلع وقال جيانكسين شي رئيس صندوق التنمية الصيني الإفريقي إن اتجهات صناديق الثروة السيادية بقوة إلى فئات الأصول خارج سندات الدين؛ حيث ركّزت «مؤسسة الصين للاستثمار» على أصول السلع، واشترت صناديق الثروة السيادية العربية حصصاً مركّزة في الأصول الصناعية الأوروبية. وأشار إلى أن صندوق التنمية يتجه بقوة نحو تنمية الزراعة والقطاعات الإنتاجية في إفريقيا مثل أوغندا وغانا من خلال البنية التحتية، وعدد من القطاعات الإنتاجية الثانية. وتملك أذرع الاستثمار السيادية، مثل صناديق المعاشات وصناديق التنمية وصناديق المؤسسات الحكومية 7.2 مليار دولار، إضافة إلى احتياطي رسمي من النقد الأجنبي قدره 8.1 تريليون دولار في حوزة البنوك المركزية. وأشار فريدريك سماما رئيس قسم البحوث في أحد الصناديق الاستثمارية الأميركية إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا هما المقصد الرئيس لاستثمارات صناديق الثروة السيادية العالمية؛ إذ استحوذتا على 19 و%17 على التوالي من تلك الاستثمارات في الأعوام الستة الماضية. مبينا أن الصناديق السيادية أثبتت جدواها خلال الأعوام الماضية التي تلت الأزمة؛ حيث ضخت أموالا كثيرة في عدد من الشركات المتعددة الجنسيات، ما مكنها من العودة إلى الساحة الاقتصادية من جديد. النفط من جانبه، لم يخف السيد سليمان القدسي رئيس الاقتصاديين بصندوق الثروة السيادية الكويتي، أن عائدات النفط تعتبر المصدر الأساس لأموال أكبر الصناديق الاستثمارية السيادية عالمياً، بالتزامن مع ارتفاع أسعاره وازدياد واردات الدول المنتجة، كما يعتبر الاحتياطي النقدي الأجنبي مصدراً أساساً أيضاً. وأكد القدسي أن هذه الاستثمارات هي للأجيال القادمة. وبيَّن أن العالم تغير بعد الظروف الصعبة التي مر بها خلال السنوات الأخيرة، ما استدعى تدخل الصناديق السيادية. وقال إنه حاليا تطرح العديد من الدول مسألة القوانين المنظمة للصناديق السيادية لذلك يجب أن تدافع الأونكتاد الممثلة للدول النامية عن الوضع الراهن من خلال تقديم تسهيلات وإجراءات تضمن استثمارات الصناديق السيادية باعتبار أنها تساهم في التنمية المستدامة. وتوقع مصرف «ستاندرد تشارترد» في تقرير أن يتجاوز حجم الأموال التي تديرها الصناديق السيادية حول العالم خلال عقد من الزمن 13.4 تريليون دولار، ويرجح بنك «مورغان ستانلي» أن تبلغ 17.5 تريليون.