قصف جسر القاسمية بلبنان وتزايد الضحايا مع استمرار الغارات

alarab
حول العالم 23 مارس 2026 , 02:26ص
بيروت - وكالات - العرب

يشهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً متسارعاً في ظل استمرار عدوان جيش الكيان الإسرائيلي، وتكثيف الغارات الجوية وتوسّع نطاق الاستهداف ليشمل البنية التحتية، ما أدى إلى سقوط مزيد من الضحايا وارتفاع أعداد القتلى والجرحى، بالتوازي مع تهديدات إسرائيلية بتدمير جسور حيوية ومنازل في المناطق الحدودية.
واستهدف الكيان الإسرائيلي جسر القاسمية الواقع على نهر الليطاني شمال مدينة صور، ما أدى إلى تدميره جزئياً وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان، وذلك بعد تهديدات مباشرة بقصفه بذريعة استخدامه في نقل عناصر وأسلحة. 
وأفادت مصادر لبنانية بأن الجيش اللبناني أعاد تموضع قواته وأخلى نقاطاً عسكرية في محيط الجسر قبيل القصف، حفاظاً على سلامة عناصره.
ويأتي استهداف الجسر ضمن تصعيد أوسع، إذ أعلن الكيان الإسرائيلي إصدار تعليمات بتدمير جميع الجسور على نهر الليطاني التي يُشتبه باستخدامها لأغراض عسكرية، بزعم قطع خطوط الإمداد نحو المناطق الحدودية. كما توعّد بتسريع تدمير المنازل في القرى المحاذية للحدود.
بالتوازي، تواصلت الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان، شملت بلدات بنت جبيل والناقورة والخيام، إضافة إلى استهداف مناطق في البقاع شرقي البلاد.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بتنفيذ ضربات قرب منشآت مدنية، بينها محيط مستشفى في بنت جبيل، إلى جانب غارات على طرق رئيسية ومبانٍ سكنية.
وأسفرت غارتان إسرائيليتان في قضائي بنت جبيل ومرجعيون عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، التي أعلنت في تقريرها اليومي ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان منذ مطلع مارس إلى 1029 قتيلاً و2786 جريحاً، في ظل استمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت تجمعات للكيان الإسرائيلي في مواقع حدودية، بينها مسكاف عام، مؤكداً استمرار عملياته رداً على التحركات العسكرية الإسرائيلية. 
كما أشار إلى خوض اشتباكات مباشرة في بعض المحاور الحدودية.
وشهدت الجبهة الشمالية لإسرائيل تطوراً لافتاً مع مقتل شخص إثر سقوط صاروخ أُطلق من لبنان، في أول حادثة تسفر عن قتلى داخل إسرائيل منذ بدء التصعيد الأخير، فيما أفادت فرق الإسعاف والإطفاء بتعرض مركبات لإصابات مباشرة واشتعال النيران فيها.
وتندرج هذه التطورات ضمن مواجهة مستمرة منذ أسابيع بين الجانبين، تتسم بتبادل القصف وتوسع العمليات البرية والجوية، وسط تحذيرات متكررة للسكان في جنوب لبنان بضرورة الإخلاء، في ظل مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة النزاع.