

أُتيحت لطلاب السنة الأولى في برنامج ما قبل الطب في وايل كورنيل للطب - قطر فرصة التعرّف على أنواع مختلفة من اللافقاريات وجمعها، ورصد تكيّف النباتات والحيوانات في غابة المانغروف في جزيرة بن غنّام المعروفة باسم الجزيرة الأرجوانية.
وتحت إشراف الدكتورة كواي-تشو تشين أستاذ البيولوجيا في وايل كورنيل للطب – قطر، قام 53 طالباً وطالبة مقسّمين إلى ثلاث مجموعات، بزيارة إلى مواقع مختلفة في الجزيرة الأرجوانية على مدار ثلاثة أيام منفصلة حيث كُلّف كل اثنين منهم بجمع عيّنة واحدة. وقد جمع الطلاب عيّنات من سرطان البحر والقواقع ونجم البحر والطحالب والديدان الحلقية والمحار والإسفنج والربيان - والسِمة المشتركة بينها جميعاً أنها من اللافقاريات البحرية. وقد تمّت عملية جمع العينات من الجزيرة بموافقة وزارة البيئة والتغيّر المناخي في قطر.
كما تعرّف الطلاب على نباتات الزنبق الصحراوية والتي تستطيع الحياة بدون مادة الكلوروفيل لأنها تقتات على النباتات المحيطة بها على النباتات المحيطة بها، واستكشفوا أيضاً الدور المهم لغابات أشجار المانغروف في دعم التنوع البيولوجي عبر توفير موائل لمجموعة واسعة من الكائنات الحية.
وجاءت هذه الرحلة الميدانية السنوية في إطار مساق علوم الأحياء حيث يتعلّم طلاب برنامج ما قبل الطب في المختبر كيفية استخدام الشِفرة التعريفية لتحديد أنواع الكائنات الحية. وعن طريق إجراء تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، يستخلص الطلاب الحمض النووي من عيناتهم لفهم التسلسل الجيني للكائنات التي جمعوها.
وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة تشين: «من خلال جمع العينات ومراقبة الاختلافات المورفولوجية والموائل، يمكن للطلاب دراسة السِمات الجزيئية لكل كائن من الكائنات الحية من خلال تحليل تسلسل الحمض النووي لتحديد الأنواع. وعلى الرغم من أن اهتمام طلابنا ينصبّ على الطب البشري، فإننا نهدف إلى توسيع آفاقهم بشأن كيفية إسهام الأطباء في تحسين رعاية المرضى. فالطبيعة بحدّ ذاتها يمكن أن تمثّل وسيلة علاجية وأن تدعم تعافي المرضى».
وتحدّثت الطالبة المشاركة آمنة الباكر عن مشاركتها فقالت: «نركّز حالياً على علم الوراثة السكانية في علم الأحياء، وحتماً سنستفيد كثيراً من هذه التجربة الميدانية. فقد زرنا مواقع متعددة وجمعنا كائنات حية متنوعة، وتحليل حمضها النووي سيعمّق فهمنا لهذا الموضوع».
وفي السياق نفسه، قالت الطالبة أماني بن عمر: «ساعدتنا هذه الرحلة الميدانية على التجسير بين المعرفة النظرية والعملية، وهو ما يعزّز دراستنا النظرية ويثريها. فالزيارات الميدانية تساعدنا على تذكّر ما درسناه والربط بين الدراسة النظرية وتطبيقاتها العملية».