

تحت رعاية معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، انطلقت أمس الثلاثاء 22 مارس 2022 فعاليات «المؤتمر العالمي الرابع للتحكيم الدولي» والذي ينظمه مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة قطر على مدى يومين تحت شعار «دور التحكيم في تحقيق بيئة مناسبة للاستثمار وزيادة فُرَصِهِ»، افتتح المؤتمر سعادة السيد مسعود بن محمد العامري وزير العدل، بحضور سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، وسعادة الشيخ ثاني بن علي آل ثاني عضو مجلس الإدارة للعلاقات الدولية بالمركز، وحشد من رجال الأعمال ونخبة كبيرة من المحكمين الدوليين والقانونيين والمهتمين بالتحكيم، فضلا عن 30 متحدثا في جلسات العمل الـ 8 التي يتضمنها المؤتمر.
وقال سعادة السيد مسعود بن محمد العامري وزير العدل في كلمته الافتتاحية، إن قطر ماضية في جهودها الحثيثة الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، انطلاقا من المسيرة التنموية الشاملة التي أرسى دعائمها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله»، إذ استطاعت دولة قطر من خلالـها تحقيق العديد من الإنجازات التي انعكست على نـماء وازدهار دولتنا الحبيبة، لاسيما الجانبين العدلي والقانوني.
وأوضح سعادته ان هذا المؤتمر يأتي في سياق التجديد والتطوير والمتابعة لأحدث الممارسات الدولية في التحكيم التجاري الدولي، الأمر الذي يؤكد حرص دولة قطر على امتلاك منظومة تحكيم وطنية فعالة تتبنى أفضل المعايير العالمية بالتعاون مع كافة الشركاء الوطنيين لا سيما مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم التابع لغرفة تجارة وصناعة قطر، والذي تشارف قواعده الجديدة أن ترى النور قريباً لينضم رافد جديد إلى منظوماتنا التشريعية والعدلية في مجال التحكيم التجاري الدولي.
وأشار سعادة وزير العدل إلى أن عدد أحكام التحكيم التي استقبلتها الوحدة الإدارية المعنية بشؤون التحكيم بوزارة العدل في عام 2020 بلغ (41) حكما، وفي عام 2021 بلغ عدد الأحكام (43) حكم تحكيم ما بين تحكيم مؤسسي وتحكيم حر، بإجمالي قيمة مطالبات أكثر من (9) مليارات ريال كان لمركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم النصيب الأكبر منها. ومن جانبه أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر، رئيس مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الارتباط الوثيق بين التحكيم والاستثمار، وذلك انطلاقا من أهمية التحكيم في سرعة البت في المنازعات ومنع الأضرار بالاستثمارات وتعطيل مصالح المستثمرين، لافتا إلى انه في ظل سياسة الانفتاح الاقتصادي التي تتبناها دولة قطر، وكذلك سياسات التنويع الاقتصادي، تبرز أهمية التحكيم كوسيلة مثالية لتسوية المنازعات الناشئة عن العقود الدولية. حيث تأتي أهمية التحكيم بوصفه أحد الحلول البديلة أمام الشركات لتسوية المنازعات التجارية التي قد تنشأ فيما بينها، وهي آلية تتسم بالسرعة والسرية والمرونة مع ضمان أعلى مستويات العدالة.