دخلت مجال التعليق الرياضي بالصدفة

alarab
رياضة 23 مارس 2016 , 12:24ص
احمد حسن
يعد محمد يوسف معلق كرة السلة بشبكة قنوات بي أن سبورت واحدا من أبرز الأصوات التي استطاعت أن تدخل قلوب المتابعين من محبي كرة السلة في العالم العربي من خلال عفويته وروعة أسلوبه الذي يعتمد على البساطة وأسلوب السهل الممتنع بعيدا عن التقليد أو المبالغة في إظهار الانفعالات. وكما كان متألقا كلاعب في كرة السلة مع نادي الأهلي المصري ثم الزمالك على صعيد الأندية ومع المنتخب الوطني المصري استطاع أن يواصل إبداعاته في مجال التعليق لاسيَّما مع ارتباط اسمه بدوري المحترفين الأميركي (NBA). صحيفة «العرب» حرصت من خلال إجراء هذا الحوار على التعرف منه عن مشواره في مجال التعليق الرياضي.
في البداية لماذا اتجهت لمجال التعليق الرياضي؟
- بصراحة كان الأمر في البداية على سبيل مزاح بين أصدقائي حيث كنت دائما ما أقوم بالتعليق على المباريات خلال المعسكرات عندما كنت لاعبا وكنت أتلقى إشادة الجميع لكني لم أكن أتخيل أن تتحول الدعابة إلى حقيقة وأن أصبح معلقا في كرة السلة في واحدة من كبرى الشبكات الرياضية على مستوى العالم وهي شبكة بي أن سبورت.
دور الصدفة
وكيف كانت خطوتك الأولى؟
- بدون مبالغة أستطيع أن أؤكد أن الصدفة كان لها دور كبير في احترافي للتعليق فبعد أن اعتزلت لعب كرة السلة بسبب الإصابة في عمر الـ29 عرض علي المحلل خالد بيومي الانضمام إلى شبكة راديو وتلفزيون العرب (art) خاصة أن المسؤولين كانوا يبحثون عن صوت جديد مصري.

وهل خضعت لأي اختبار داخل القناة؟
- من الغريب أنني ذهبت إلى القناة والتقيت بالسيد أحمد الغامدي نائب مدير القنوات الرياضية الذي طلب مني الخروج على الهواء والتعليق على إحدى المباريات في دوري المحترفين الأميركي دون أي تحضير أو إعداد، وبلا أي اختبار، وكانت المباراة الأولى التي علقت عليها بين فريقي دالاس مافريكس وتورنتو رابتورس.
وماذا كان شعورك؟
- شعرت برهبة شديدة وتوتر مما انعكس علي أدائي خلال تعليقي على الشوط الأول وهو ما فطن إليه الغامدي الذي طلب أن يتحدث معي وبالفعل قام بطمأنتي وبث الثقة في نفسي لأعود بعد الاستراحة وأعلق على النصف الآخر من المباراة على أحسن ما يكون ليطلب بعدها المسؤولون مباشرة التوقيع على عقد للعمل بالقناة وهو أمر لم أكن لأتوقعه مطلقا.

وكيف انتقلت لشبكة بي أن سبورت؟
- عقب اندماج شبكة ART الرياضية في شبكة بي أن سبورت في 2010 تم انتقال عدد من المعلقين إلى الأخيرة وجرت مفاوضات معي للانضمام أيضاً إلى كتيبة المعلق بالبي أن سبورت بعد 6 سنوات قضيتها مع ART وبالفعل أصبحت عضوا بها في عام 2011 وحتى الآن.
احترافية بي أن سبورت

وما الفارق بينهما؟
- بالطبع الـART كان لها وقتها أما الآن فأعتقد أن بي أن سبورت أصبحت من الشبكات الرياضية العالمية باحترافيتها وقدرتها على اجتذاب معظم البطولات الكبرى في كافة اللعبات ومن بينها بالطبع كرة السلة مثل كأس العالم والبطولات القارية للمنتخبات والدوريات الأوروبية كالإسباني والإيطالي واليورو ليج إضافة إلى دوري المحترفين الأميركي NBA الأشهر على مستوى العالم ومعظم هذه البطولات يتم التعليق عليها من موقع الحدث نفسه.

ما الاختلاف بين معلق كرة السلة وباقي اللعبات الأخرى؟
- التعليق على مباريات كرة السلة يختلف تماما عن مثيله في كرة القدم لأن الأخيرة هي الأكثر شعبية جماهيرية لذلك معظم المتابعين لديهم ثقافة كبيرة في كرة القدم عكس كرة السلة التي يجب أن يلعب المعلق دور المعلم أيضاً لشرح لوائح وقوانين اللعبة التي قد تكون غير واضحة بالنسبة للمتابع، أضف إلى ذلك أن كرة السلة لعبة سريعة للغاية ولا يوجد أمام المعلق فرصة لسرد معلومات كثيرة أو للفلسفة كما في كرة القدم لذلك تأتي الحرفية في اختيار الوقت المناسب لطرح المعلومة والتي دائما ما تكون قصيرة وموجزة ومفهومة في الوقت نفسه.

من أكثر معلق تأثرت به خلال مشوارك؟
- بالطبع أسطورة التعليق المرحوم رياض شرارة والذي جعلني بالفعل أعشق كرة السلة ومجال التعليق وهو بالمناسبة كان يجيد أيضاً التعليق على ألعاب القوى وهو أمر من الصعب أن تجده في أي معلق آخر.
نجوم التعليق العربي
ومن يعجبك في الجيل الحالي؟
- هناك زملائي في شبكة بي أن سبورت وفي مقدمتهم الموسوعة وشيخ المعلقين بول فاضل كما أن هناك أيضاً نواف حمدي وفيصل شعبان ومحمد سليم والظاهرة الرائعة آسيا عبدالله التي أصبحت تنافس الرجال بقوة في مجال التعليق.
* هل يتوجب أن يكون معلق كرة السلة لاعبا سابقا؟
- نعم بالطبع. لأن كرة السلة لها قوانينها العديدة والتي من الصعب أن يستوعبها بسهولة من لم يمارسها من الأساس لكن ليس شرطا أن يكون المعلق قد وصل إلى مراحل متقدمة في الملاعب.

ما البطولة التي تستمتع بالتعليق عليها؟
- بالطبع دوري المحترفين الأميركي (NBA) لأنه يمثل متعة كرة السلة الحقيقية سواء من حيث المستوى أو الجماهيرية أو المهارة وقد حالفني الحظ في التعليق على أكثر من نهائي للبطولة من داخل الملعب ولا أستطيع أن أصف حجم الأجواء خلالها وللعلم قوانين اللعبة في هذا الدوري مختلفة تماما عن قوانين الاتحاد الدولي من أجل إعطاء مزيد من الإثارة والقوة لذلك يطلق على الفريق الفائز بالبطولة بطل العالم.
اللعبة الشعبية الثانية
هل ترى أن هذه المباريات لها جماهيرها في الوطن العربي؟
- بالتأكيد نعم لأن هناك بالفعل عشاقا لرياضة كرة السلة التي تعد اللعبة الشعبية الثانية بعد كرة القدم عالميا وعربيا أيضاً وهي تمثل اللعبة الشعبية الأولى في لبنان والأردن وبث مثل هذه المباريات يساهم في توسيع قاعدة الممارسين لها من البراعم أضف إلى ذلك أنها تساعد على رفع مستوى اللاعبين والمدربين من خلال التعرف على طرق لعب جديدة ومتطورة.
* ولكن فارق التوقيت يبدو حاجزا أمام وجود متابعة كثيفة. فهل هذا الأمر يمثل عقبة بالفعل؟
- لا أبالغ إذا أكدت أن تلك المباريات تلقى متابعة جماهيرية كبيرة للغاية ورغم ذلك فطن مسؤولو بي أن سبورت لعامل فارق التوقيت خاصة أن المباريات عادة ما تذاع فجرا بتوقيت الشرق الأوسط لذلك يتم إعادة المباريات في أوقات مناسبة أكثر من مرة.

كيف ترى مستوى كرة السلة العربية؟ وما أقوى دوري كرة سلة عربي؟
- مستوى كرة السلة العربية ضعيف، والسبب يعود إلى ضعف الثقافة الرياضية في الوطن العربي، إذ نرى أن اهتمامها منصب كلياً على كرة القدم الأمر الذي أسهم بإضعاف باقي الرياضات ومن بينها كرة السلة، على عكس الدول الأوروبية التي نرى فيها دوريات قوية لأكثر من لعبة، فإسبانيا مثلاً تمتلك دوري كرة قدم يعتبر الأقوى عالمياً لكنها في الوقت ذاته تمتلك دوري كرة سلة قويا أيضاً.
أما في الوطن العربي فنرى أن أقوى دوريات كرة السلة العربية هي اللبناني والأردني حيث إن مستوى كرة القدم بها ضعيف نسبياً.