اليورو يتراجع مع إقبال مستثمرين على البيع ومخاوف بشأن اليونان

alarab
اقتصاد 23 مارس 2015 , 02:00م
رويترز
انخفض اليورو - اليوم الاثنين - عاجزاً عن مواصلة أفضل أداء أسبوعي له منذ أواخر 2011، أمام الدولار، بفعل مخاوف بشأن ما إن كانت اليونان تستطيع التوصل إلى اتفاق مع الدائنين للحصول على تمويلات جديدة أم لا.

ومن المقرر أن يُلقِي رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي كلمة أمام لجنة بالبرلمان الأوروبي، تركز في الأساس على اليونان، وتقدم برنامج التيسير الكمي الذي أطلقه البنك، ودفع اليورو للنزول في الآونة الأخيرة.

وستتركز الأنظار أيضا على اجتماع رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، خلال أولى زياراته الرسمية لبرلين.

وفي قمة للاتحاد الأوروبي - عقدت يوم الجمعة - قالت ميركل إن اليونان لن تتلقى أي أموال جديدة لتخفيف أزمة السيولة، إلا بعد موافقة الدائنين على قائمة شاملة للإصلاحات التي تعهدت أثينا بإجرائها ولم تنفذها بعد.

وبعد صعود اليورو الأسبوع الماضي مع تضرر الدولار من تصريحات لمجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأمريكي" نزلت العملة الأوروبية الموحدة 0.4 بالمئة إلى 1.0785 دولار في التعاملات الأوروبية المبكرة، بفعل بيعٍ من مستثمري الأجل الطويل.

وأسهمت خسائر اليورو أمام الدولار في ارتفاع مؤشر العملة الأمريكية، الذي يقيس أداءَها أمام سلة من العملات الرئيسة 0.25 بالمئة إلى 98.159.

وقال جيمس بولارد رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في سانت لويس - اليوم الاثنين - إن مؤشر الدولار ليس بعيدا عن القيمة العادلة، لكن الوتيرة التي قد يرتفع بها أمام اليورو ليست واضحة.

وقال بولارد - في حديثه على قناة سي.أن.بي.سي - إن خروج اليونان من منطقة اليورو محتمل، لكنه سيكون قاسيا للغاية على اليونان نفسها.

وأبلغ بولارد القناة في مقابلة: "أعتقد أنه "خروج اليونان" سيسهل التعامل معه أكثر بكثير مما لو كان قبل عامين، لذا أرى أن حدوثه ممكن، لكني لا أعتقد أنه من الحكمة المضي في هذا المسار".

وأضاف: "ستواجه اليونان مستقبلا صعبا جدا، وأعتقد أنه سيكون قاتما إذا سارت في هذا الاتجاه، لكن لا أعتقد أن أثره سيمتد إلى الأسواق العالمية كما كان سيؤول إليه الحال إذا خرجت اليونان في الماضي".

وعن الدولار قال بولارد: "أعتقد أنه ليس من الواضح حالياً إلى أين سيتجه سعر صرف الدولار أمام اليورو".

واستقرت العملة الأمريكية أمام نظيرتها اليابانية عند 120.06 ينّاً، اليوم الاثنين.

وتراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار واليورو - اليوم الاثنين - متأثرا بشكوك في توقيت بَدْء رفع أسعار الفائدة البريطانية، وحالة غموض، نتيجة انتخابات عامة تجرَى في أوائل مايو.

وقال كبير اقتصاديي بنك إنجلترا المركزي آندي هولدين - الأسبوع الماضي - إن البنك قد يستعد لخفض أسعار الفائدة إذا بدأ التضخم، متجها للنزول أكثر من اللازم، دون هدفه البالغ اثنين بالمئة، وأضاف أن الخطوة التالية في سياسة البنك قد تكون خفض أسعار الفائدة أو رفعها.

وجاءت تصريحات هولدين متماشية مع النبرة الحذرة التي أبدتها لجنة السياسة النقدية بالبنك، في محضر اجتماعها الأخير، الذي نشر يوم الأربعاء الماضي، الذي سلط فيه أعضاء اللجنة الضوء على تأثير ارتفاع الإسترليني على التضخم.

وانخفض الإسترليني 0.5 بالمئة أمام الدولار إلى 1.4887 دولار ليقترب من أدنى مستوياته في خمس سنوات 1.4635 دولار، الذي لامسه الأسبوع الماضي بعد نشر محضر اجتماع بنك إنجلترا المركزي.

ونزلت العملة البريطانية 0.5 بالمئة أمام اليورو لتصل إلى 72.70 بنساً لليورو.