

سؤال اليوم: هل تقرأ القرآن في رمضان أم تتدبره؟ يجيب عن هذا السؤال فضيلة الدكتور فضل مراد - أستاذ الفقه والقضايا المعاصرة بجامعة قطر، وقال: نرى هذه الأيام من يزهد الناس في تلاوة القرآن والإكثار من ختماته باسم التدبر، وانتشر هذا على مواقع التواصل من غير أهل العلم وقد يكون بحسن نية، وهذا غير صواب لأن التدبر مقام لا يقضي على بقية المقامات مع القرآن، خاصة في رمضان فالتلاوة والاكثار منها مطلوبة.
وأضاف: والتلاوة مقصودة لعموم أهل الإسلام بل هي ربع مقصود البعثة فهي مقام مستقل، قال تعالى «لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ».
وأضاف: وللقرآن أربعة مقامات في رمضان، أولها مقام التلاوة والاكثار منها في رمضان وهذا ما ركز عليه السلف والخلف من هذه الأمة، وقد كانوا يتلون القرآن في شهر رمضان، في الصلاة وغيرها، كان الأسود يقرأ في كل ليلتين في رمضان، وكان النخعي يفعل ذلك في العشر الأواخر منه خاصة وفي بقية الشهر في ثلاث، وكان قتادة يختم في كل سبع دائمًا وفي رمضان في كل ثلاث وفي العشر الأواخر كل ليلة، وكان للشافعي في رمضان ختمة بالليل وختمة بالنهار وعن أبي حنيفة نحوه.
وتابع: والحاصل أن الاكثار من قراءة القرآن أمر مقصود، فيقرأ في ثلاث ليال وأكثر وأقل في رمضان، قال ابن عبد الحكم: كان مالك إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم وأقبل على تلاوة القرآن من المصحف، وقال عبد الرزاق: كان سفيان الثوري: إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن.
وأوضح أن المقام الثاني مقام المدارسة، والثالث مقام الصلاة به، والرابع مقام التدبر.