منوعات
23 فبراير 2014 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة.
وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل.
noora@alarab.qa
* من قطر: لعبة عصا الذهب
من ألعاب التسلية عند الأطفال أو الشباب لعبة عصا الذهب، وهذه اللعبة تعتبر من الألعاب التي يدخل فيها الخداع يمارسها الشباب فيما بينهم، وهذه اللعبة تعتمد على المقالب التي تحدثها من خلال مزاولتها لبعض اللاعبين، ولان هذه اللعبة فيها نوع من السخرية التي يقوم بها بعض اللاعبين للاعب واحد من بين اللاعبين وكان الآباء يمنعون مزاولتها واللعب بها ما يضطر للعب بها بعيداً عن أعينهم وغالباً يلعبونها على شاطئ البحر.
عندما يجتمع الشباب ويجدون بينهم طفلاً غريباً أو طفلاً لا يعرف قانونها يتفقون على أداء هذه اللعبة فيختارون أولاً أحد اللاعبين ممن يعرف قانونها ويخبرونه بأنه ليس هو المقصود في المقلب ولكن ليطمئن قلب من يريدون أن يعملوا في المقلب فيربطون عينيه ثم يعطونه عصا ويقولون له اضرب كل من يقترب منك.
وبعد أن يلعبوا قليلاً حتى يطمئن المقصود بالمقلب يأتي الدور على هذا الذي لا يعرف قانون اللعبة ومقالبها فيخبرونه بأن هذه اللعبة فيها شطارة ومهارة وتحتاج إلى قوة وأن الدور الآن عليه فيربطون عينه جيداً حتى لا يرى ما يفعلونه بالعصا.
بعدها يأخذون العصا ويغمسون أحد أطرافها في روث البقر أو أي شيء موجود على شاطئ البحر ثم يعطونها لهذا اللاعب، وعندما يمسك بها ويشعر بشيء غريب وذي رائحة نتنة يرميها وهو يصيح ما هذا ما هذا الشيء الذي علق بيدي، فيقولون له إنه الذهب أنت الآن تمسك بعصا الذهب بعضهم يصدق ولو لمدة قصيرة، وبعضهم يرميها ويكشف عن عينه فيجرون بعيداً عنه وهو يجري خلفهم، فيضحك الجميع بهذا المقلب، ثم يذهب إلى البحر ويغسل يديه وهو يتوعدهم بالشكوى والانتقام وتنتهي اللعبة.
* من الكويت: أهازيج الردحة الشائعة
- صالونه والعيش أمحمر (حين التشهي للأكل)
- ياعبيد گـول لأمك تجي يا عبيد والمايه سجي
- شيللا شيلو اريولكم عن الـگاري لا يدوسكم
- أويلا الدـگاـگـه والليلة عرس الدـگاـگـه
- سي ياسي دايم الله
نادى المنادي الدايم الله
سي ياسي دايم الله
- چنه يدعـچ المرمر أو خده يدعـچ المرمر
- هذا فريجهم دچوة (للإثارة)
- من داسك دوسه يا ابن العم (للتظاهر بالقوة)
- على خديده سال الدمع
- توه جاي من فيلـچـه، سووا له خبز وكليـچـه
* الفنون الشعبية الفلسطينية: الخزف
الخزف عالم فني، وقد يرى بقاياه في بعض المناطق الأثرية، ولصناعة الخزف تاريخ لا يقل عن 400 عام، فالأتراك هم الذين ادخلوا هذه الصناعة إلى فلسطين لتسهيل عمليه صيانة المسجد الأقصى، وقد عمل الحكام الأتراك على الحفاظ على هذه الصناعة ومع نهاية حكم الأتراك كان مصنع الخزف هذا ما زال قائماً في مدينة القدس.
وتعتبر صناعة الخزف من أفضل الصناعات التراثية والمتوارثة والقديمة خصوصاً في مدينة الخليل، ومواقع وجود هذه الصناعة تكاد تنحصر في 4 مدن هي (الخليل التي يوجد بها 16 معملا) وغزة والقدس والبيرة وفي كل منها معمل واحد.
أما مصنع البيرة فقد استطاع أن يخطو خطوة رائعة للأمام تمثلت بتحضير المواد الأساسية (الطينية) التي ما زالت مصانع الخزف تعتمد فيها على الاستيراد.
تعريف الخزف: يقصد به الفخار المزجج وهو العمل المشكل الذي يمر بمرحلة الفخار أولاً ثم يلون بواسطة الأكاسيد ثم يطلى بالزجاج لإكسابه ملمساً خاصاً يعزز الناحية النفعية والتطبيقية.
تمر عملية التصنيع بـ3 مراحل
1 - تحضير الطينة: تتكون طينة الخزف من السيليكا والأمونيا مع الماء وتسمى سيليكات الألومين وتكون العناصر الأساسية من الطينة الخزفية تصل إلى حوالي %90، تعجن الطينة جيداً لضمان عدم وجود شوائب ولإخراج فقاعات الهواء منها ولكي تصبح العجينة مرنة ولها عرق.
2 - عملية التشكيل: وهذه المرحلة تشبه عملية تشكيل الفخار باستعمال الدولاب المتحرك إما يدوياً أو كهربائياً حيث يتم تشكيل المصنوعات بأشكالها المختلفة وبسرعة فائقة وبمهارة كبيرة نابعة عن خبرة سنوات طويلة.
3 - عملية الشوي والتلوين: وتتم هذه العملية على 3 مراحل على النحو التالي:
- عملية الشواء الأولى حيث تشوى بفرن تصل درجة حرارته إلى 1000 درجة مئوية.
- عملية التلوين والكتابة والتي تتم إما يدوياً أو بواسطة رسم (كليةه) ثم تدهن القطع بمادة لامعة اسمها (جليز).
- عملية الشوي الثانية حيث تعاد القطع على النار لمده 7 ساعات في درجة حرارة تصل إلى 1100 درجة مئوية وتتم عملية الشوي في فرن خاص يشغل بالمواد النفطية أو بواسطة الكهرباء.
والعمل الأشكال التي تصنع من الخزف والسيراميك قريبه من الأشكال الفخارية إلا أن الخزف أجمل من الفخار ومن الخلف يمكن صناعة أشكال أكثر من الفخار؛ حيث يمكن صناعة الساعات والصور للأماكن المقدسة والآيات القرآنية والصحون والكؤوس والمزهريات.
* من الإمارات العربية المتحدة
شعبية واسعة للقهوة واستخداماتها العلاجية العديدة
ولأهمية القهوة الشعبية فإن المحلات التي كانت تبيع الشاي وتقدم (القدو) وبعض الأكلات الشعبية الخفيفة سميت (قهوة) على الرغم من أنها لا تقدم القهوة فيقولون مثلا (بنسير قهوة فلان أو قهوة السوق، أو القهوة التجار) وهكذا، لأن القهوة تجمع الناس، كما أن زيارة أحدهما أو إحداهن لبيت صديق أو صديقة في الصباح أو المساء وتناوله معه الإفطار مثلا يقول عقب ذلك: (تقهويت عند فلان) ولا يقول فطرت، لأن القهوة ذات قيمة ورمز أكبر، وإذا ما حل ضيف على أحدهم وقرر إكرامه ينادي بقوله: (قهووا الضيف) على الرغم من أنه قد يعد له مائدة عامرة.
وإذا زار إنسان صديقاً أو قريباً وبات الليل في بيته فإنه في الصباح يقدم له القهوة أولاً، ثم الإفطار، كما أن القادم من بعيد وهو منهك وتعب تعد له القهوة قبل كل شيء.
ويمكن الاكتفاء بإكرام الضيف بعدة فناجين من القهوة، ولكن من العيب أن يكرم الضيف بمائدة عامرة من دون القهوة، فالقهوة رمز الكرم العربي، وقد جرت العادة في البادية خاصة أنه إذا التجأ أحدهم إلى مجلس أو بيت عندهم وتناول رشفة من قهوتهم فإنه بذلك يكون في حمايتهم، حتى ولو كان جانياً، ويبررون ذلك بقولهم «ما كان بيننا وبينك شربة ماء وفنجان قهوة؟».
وإذا تزوج أحدهم امرأة ثم اكتشف أنها ناقصة الخبرة في شؤون التدبير المنزلي وصفها بقوله «هذه ما تتعاشر، حتى فنجان قهوة ما تعرف تسوي».
وكان الرجل إذا ما أراد أن يؤكد لأصاحبه أنه صادق فيما يقول ويروي يقول له «إذا رأيت كلامي موب صدق رجعني فنجانك رد عني فنجانك»، ورد الفنجان عن الرجل يعد إهانة له، وخاصة في المجلس.
كما أن البيت الذي يخلو من القهوة يعتبر صاحبة قاصراً، فهذا شاعر زار أحدهم فلم تقدم له القهوة، الأمر الذي يعني عدم تكريمه، فقال معاتباً وشامتاً له:
يينا عند علوان راع الحلة... لا شفنا فنجان ولا دلة
وإلى جانب استخدام القهوة كمشروب أساسي في حياة الأجداد والآباء كرمز للجود والكرم كانوا أيضاً يستخدمون القهوة كدواء شعبي لبعض الأمراض، فمن معتقداتهم عنها «أن تناول القهوة على الريق من شأنها أن تقضي على ديدان الأمعاء»، ولذلك فقد كان الكل حريصاً على أن يرتشف فنجاناً من القهوة فور استيقاظه من النوم فجراً.
كما كانوا يستعملون القهوة لإيقاف نزيف الدم إذا ما أصيب أحدهم، وذلك بصب بودرة القهوة أو القهوة المعدة للشرب على موقع النزيف في الجسم، وإذا ما تعرضت حيواناتهم لإسهال فإنهم يسقونها خمرة القهوة، أي حثالتها، كما تؤخذ حثالة القهوة وتجفف وتستعمل للمسح على الحروق في جسم الإنسان.
وكانت القهوة أيضاً وسيلة العد والحساب لتجار اللؤلؤ وممولي سفن الغوص، وتجارة التمور والمواد الغذائية وتجار المياه في الماضي، بحيث كان الواحد منهم يضع بجانبه كيلو جرام من القهوة، ويحسب مواده أو بضاعته على حسب حبات القهوة حبة حبة، وإذا ما وصل عدد الحبات إلى مائة أخرج 10 حبات ليعد الحبة الواحدة عن 10، وبالتالي إجمالي الحبات العشر يساوي مئة حبة، وهكذا.