الفنان المصري أحمد عز لـ «العرب»: ليست لي علاقة بالسياسة ولست محسوباً على أي تيار

alarab
ثقافة وفنون 23 فبراير 2013 , 12:00ص
القاهرة - حنان الهمشري
فنان اختزل نفسه في كلمات لم تبتعد كثيراً عن التمرد، التلقائية، التواضع، الطموح والرغبة الأكيدة في أن يحفر اسمه في الصخر حتى لا تمحوه رياح السنين فلم يسقط أسيرا لتفاصيل وجهه البريئة أو وسامته الواضحة بل اعتمد على موهبته فخاض تحديا كبيرا ونوع في أدواره فلم يأخذ بنظرية الاستسهال، تعود دائماً أن يقول لا لكل نجاح سهل لا يعتمد على البحث والتجديد، فكان المحامي والنصاب والمدمن والضابط وحتى تاجر المخدرات، إنه الفنان أحمد عز الذي ينفي تماما علاقته بالسياسة وأي علاقة له بأي تيار سياسي ولا علاقة لرجال الدين بمنعه من تقديم شخصية رجل دين على شاشة التلفزيون، والمزيد من الأسلاك الشائكة تخطيناها سويا في حوارنا التالي.. • في البداية لماذا دائما مع خروج كل عمل فني جديد لك نجد الشائعات تنتشر حول خلافاتك مع بطلة العمل والتي كانت آخرهن روبي التي تشاركك فيلم الحفلة؟ - قلت أنتِ بنفسك إنها شائعة، أنا شخصيا لا أعرف من هم مروجو تلك الشائعات الذين لا يشغلهم شيء في الحياة سوى أحمد عز. يختلقون خلافاتي مع زملائي أحيانا والمنتجين أحيانا أخرى ويزجونني كثيرا جدا، فكلما كذبت شائعة اخترعوا لي أخرى. • لكن الأخبار سردت خلافات روبي مع مخرج الفيلم أحمد علاء وبطله أحمد عز حول ترتيب اسمها وحذف الكثير من المشاهد الخاصة بها. - الشخصية التي قرأتها روبي في السيناريو ووافقت على تقديمها لم يحذف منها ولا مشهد واحد، وتدور أحداث الفيلم حول «سارة» وهي الشخصية التي تلعبها روبي الزوجة التي تختفي في ظروف خاصة ويعكف زوجها «شريف»، وهي الشخصية التي أقدمها، للبحث عنها وفك طلاسم اختفائها، ليكتشف المشاهد في نهاية الفيلم أنه المدبر الحقيقي لاختفائها، فالشخصية التي قدمتها روبي كما هو واضح هي محور أحداث الفيلم، وبالنسبة لترتيب الاسم على تتر الفيلم روبي هي التي طلبت أن يكتب قبل اسمها جملة «ظهور خاص» والمخرج نفذ لها ما طلبته، ولم يحدث بيننا أي خلافات، ولكِ أن تتخيلي أنها كلما قرأت مثل تلك الشائعات تتصل بي لنقرأها معا، فروبي كشقيقتي، وعلاقتنا جيدة جدا ولا صحة لما يتم تداوله من أخبار مغلوطة عن خلافات وقعت بيننا. • لتكن كل تلك الأخبار شائعات، فلماذا إذن لم تحضر روبي العرض الخاص للفيلم؟ - اتصلت بي واعتذرت لأنها كانت لديها ظروف أسرية خاصة منعتها من الحضور، كما اعتذرت للمخرج والمنتج، فكل إنسان منا معرض لأن تفاجئه الظروف بما لم يتوقعه. • هل تحاول بهذا الفيلم أن تخرج من عباءة الأفلام الكوميدية التي قدمتها مؤخرا في «حلم عزيز» و «365 يوم سعادة»؟ - هذا صحيح، فقد كنت بحاجة إلى كسر الحالة الكوميدية التي قدمتها مؤخرا في أفلامي، هذا بالإضافة إلى أن الأفلام التشويقية إذا صنعت بحرفية شديدة فإنها تكون علامة بارزة في حياة الفنان بدليل أن فيلم «ملاكي إسكندرية» الذي يعد أهم محطة في مشواري الفني وبصمة قوية ما زال يشار إليه حتى الآن ويلقى رواجا من كل المحطات الفضائية، لذلك فأنا بالفعل أحب هذه النوعية من الأفلام وقد قدمت في الفترة الماضية أفلاما اجتماعية كوميدية وكنت بحاجة إلى التغير في الموضوعات، حتى عرض عليّ صديقي المنتج والمؤلف وائل عبدالله سيناريو فيلم «الحفلة» الذي أجلت بسببه فيلم «خيال الظل»، والحمد لله لاقى قبولا كبيرا لدى جمهور السينما ويحقق إيرادات غير متوقعه في ظل الظروف التي يمر بها الوطن. • «الحفلة» هو عودة مرة أخرى للعمل مع المنتج وائل عبدالله، فهل هذا مقصود بعد فترة ابتعاد وعمل مع منتجين آخرين مثل إسعاد يونس ومحمد ياسين؟ - أنا لم أنفصل عن وائل عبدالله أو أبتعد عنه، فهو بمثابة أخي الأكبر وهو أكثر شخص يفهمني ويقدم لي العمل الذي يخرج أفضل طاقاتي الفنية ويقدمني في أحسن حالاتي، لأنه يمتلك خبرة كبيرة وهو رجل صناعة سينما من الطراز الأول، ولكن كل ما في الأمر أنني كممثل لا بد أن أتعاون مع كل المنتجين إذا توافرت لديهم أعمال جيدة تناسبني. • وما رأيك فيما كتب حول فيلمك الأخيرة أنه النسخة المعدلة من فيلمك السابق «ملاكي إسكندرية»؟ - يفكر قليلا ليقول.. غير صحيح على الإطلاق، فربما كان هذا الرأي لأن الجو العام للفيلم يسيطر عليه الأكشن والتشويق والغموض، فهذا هو التشابه الوحيد بين العملين، لكنهما ليسا وجهين لعملة واحدة ولا علاقة على الإطلاق بين الخط الدرامي لكلا العملين بالآخر، فأنا حريص على الحفاظ على النجاح الذي حققته خلال السنوات الماضية، مما يدفعني دائما للتأني قبل قبول أي دور جديد في السينما أو التلفزيون، فيجب أن لا أكون قد قدمته من قبل، وأن يتوافر له كل عناصر النجاح الأخرى من فريق تمثيل جيد وإخراج متميز، وبالطبع سيناريو غير عادي وجديد ويناقش قضايا تهم الجمهور حتى لا أخسر ثقة جمهوري. • لكنك اعتذرت عن مسلسل «مولانا» الذي صرحت بأنه مسلسلك الرمضاني القادم بالرغم أن الشخصية جديدة تماما ولم تقدمها سابقا في السينما أو حتى الإذاعة..؟ - الشخصية بالفعل جديدة تماما عليّ ولم أقدمها من قبل ورغم إعجابي الشديد بالقصة الأصلية للكاتب إبراهيم عيسى والسيناريو والحوار الذي كتبه محمود البزاوي فإنني وجدت أن شخصية رجل الدين ستطرح في أكثر من عمل تلفزيوني خلال شهر رمضان 2013، فهناك مسلسل «بشر مثلكم» لعمرو سعد سيقدم من خلاله شخصية رجل دين، وكذلك الفنان هاني سلامة سيقدم مسلسل «الداعية»، هذا بالإضافة إلى أن الأزهر حتى الآن لم يعط موافقة نهائية على العمل، لذلك قررت الاعتذار والبحث عن عمل آخر جديد. • لكن قيل إن اعتذارك هذا لأسباب سياسية، فهناك بعض القيادات الدينية رفضت تقديمك لشخصية رجل دين؟ - لا، لم يحدث ذلك وليست هناك أي أسباب سياسية بالموضوع، فأنا لست محسوبا على أي تيار سياسي ولا أحب السياسة، فلم يكن لاعتذاري أي أسباب سوى رغبتي في تقديم دور مختلف وجديد وعلى نفس مستوى مسلسلي الأخير «الأدهم» الذي حقق نجاحا كبيرا وجماهيرية عالية منذ عرضه وحتى الآن. • وماذا عن المسلسل التاريخي الذي ستقوم بإنتاجه قنوات «mbc»؟ - بالفعل عرضت عليّ قناة (mbc) مسلسلا تاريخيا، لكن هذا مجرد عرض غير مكتمل فلم أقرأ سيناريو كاملا أو معالجة شاملة ولا أعرف أي تفاصيل عن المسلسل حتى الآن، ولهذا لا أستطيع أن أحكم على الموضوع وإن كنت أميل لتقديم هذه النوعية من الأعمال ضخمة الإنتاج والإخراج والتنفيذ على غرار مسلسل «عمر بن الخطاب»، فهو في رأيي من أفضل الأعمال التي عرضت على الشاشة الرمضانية الماضية، لأنها تظهر بشكل مبهر جدا، وأحب أن أقدم للدراما عملا بهذا الشكل، لكن حتى الآن لم تتخذ أي قناة أي خطوات جادة. • هل لذلك قمت بتوقيع عقد مسلسل «الخديعة» مع لؤي عبدالله؟ - نعم قمت بتوقيع عقد هذا المسلسل، ونحن الآن في مرحلة اختيار فريق العمل المشارك في المسلسل الذي سنبدأ تصويره مع بداية شهر مارس القادم للحاق بالعرض الرمضاني القادم، وتدور أحداثه في قالب اجتماعي أكشن عن قصة واقعية وليست من وحي الخيال، هذا كل ما يمكنني قوله حول موضوع المسلسل. • في النهاية ولأن أحمد عز هو أحد نجوم السينما اليوم، ما الدور الذي يلعبه النجوم الآن للخروج بالسينما من النفق المظلم؟ - كل النجوم اليوم يحاولون جادين المساهمة في دفع عجلة الإنتاج من جديد بتخفيض أجورهم بدرجة كبيرة، وكلنا حريصون على التكاتف من أجل عودة الصناعة، وكثير من النجوم يؤجلون الحصول على مستحقاتهم المادية من المنتجين حتى يخرج العمل للنور، لأن هدفنا الآن هو عودة صناعة السينما خاصة أن عدد الأفلام قليل، وإن كان أفضل نوعا ما من العامين الماضيين، لكن هذا العدد غير كافٍ على الإطلاق، فهذا هو وقت إنكار الذات والتضحية، هذا حق السينما علينا وليس جميلا نتفضل به عليها.