مسيرات في القدس والضفة تضامناً مع الأسرى المضربين
حول العالم
23 فبراير 2013 , 12:00ص
القدس المحتلة - أ.ف.ب
شهدت أنحاء مختلفة من الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلين أمس الجمعة مسيرات تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، تخللتها مواجهات مع الجيش الإسرائيلي.
وتظاهر نحو ألفي فلسطيني في ميدان الشهداء في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وساروا باتجاه حاجز حوارة. وتحولت المسيرة إلى مواجهات بين عشرات الشبان وقوات الجيش الإسرائيلي التي أطلقت الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وينفذ أربعة أسرى فلسطينيين هم سامر العيساوي وأيمن الشراونة وجعفر عز الدين وطارق قعدان إضرابا عن الطعام منذ أشهر عدة احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري و «سوء المعاملة» التي تمارسها إسرائيل. ونقل ثلاثة منهم إلى المستشفى أمس.
وفي مدينة الخليل (جنوب) تظاهر ما بين 300 إلى 400 فلسطيني مطالبين بفتح شارع الشهداء وتضامناً مع الأسرى. واعتقلت قوات الجيش الصحافي حسام أبوعلان من وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وقال مصور فرانس برس في جنين: إن المئات ساروا في مسيرة عند حاجز الجلمة وجرت مواجهات لم تسفر عن إصابات واعتقل الجيش خلالها فتى فلسطينيا.
وفي مدينة القدس حيا مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين في خطبة الجمعة في الأقصى جميع الأسرى وخص بالذكر المضربين عن الطعام، ودعا للتضامن معهم.
وسار في باحات الأقصى نحو مئتي فلسطيني بعد صلاة الظهر هاتفين «بالروح بالدم نفديك يا أسير»، قبل أن تتحول المسيرة إلى مواجهات مع قوات الشرطة المتمركزة عند بوابات الحرم الشريف. وقالت الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري «مع الانتهاء من الصلاة تم رشق حجارة ومفرقعات نارية من قبل بعض الشبان العرب تجاه قوات الشرطة أثناء تواجدها في باب المغاربة مما حدا بهذه القوات إلى اقتحام الساحات».
وأضافت «استخدمت قوات الشرطة قنابل الهلع وتمت السيطرة على الوضع دون تسجيل إصابات بشرية، ويعم الهدوء باحات الحرم».
وفي بلدة كفر قدوم شمال الضفة الغربية قال مراد اشتيوي المنسق الإعلامي للمسيرات المناهضة للجدار: إن «الجيش الإسرائيلي منع مئات المشاركين في مسيرة للتضامن مع الأسرى من الوصول إلى الشارع الذي أغلقه وتمركز فيه».
وأضاف اشتيوي «وأطلق الجيش المئات من قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المسيرة ما أدى إلى إصابة العشرات بينهم عضو الكنيست العربي محمد بركة بالاختناق.
وأعلنت المتحدثة باسم إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية أمس أن ثلاثة من الأسرى الأربعة المضربين عن الطعام نقلوا إلى المستشفى لإجراء فحوصات طبية للتأكد من أن وضعهم على ما يرام.
وقالت سيفان وايزمان: إن «الأسير أيمن شراونة نقل إلى مستشفى سوروكا والأسيرين طارق قعدان وجعفر عز الدين نقلا إلى مستشفى إساف هاروفيه في تل أبيب»، من دون أن تذكر أي تفاصيل عن الأسير الرابع سامر العيساوي.
وأضافت أنه «من المتوقع أن يمضي ثلاثتهم نهاية الأسبوع في المستشفى».
وينفذ أربعة أسرى فلسطينيون هم سامر العيساوي وأيمن الشراونة وجعفر عز الدين وطارق قعدان إضرابا عن الطعام منذ أشهر عدة احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري و «سوء المعاملة» التي تمارسها إسرائيل.
وقالت المحامية أحلام حداد محامية شراونة (36 عاما) المضرب منذ فترة طويلة أن «وضع أيمن الصحي سيء للغاية».
وأضافت أنه «حضر الأربعاء إلى المحكمة العليا، وكان يبدو هزيلا وشاحبا. أحضروه على كرسي متحرك، واشتكى من توقف كليتيه وسوء النظر وعدم قدرته على تحريك ساقه اليسرى».
وتابعت أن موكلها بدأ إضرابه عن الطعام في الخامس من 5 يوليو 2012، موضحة أن «إدارة السجون حاولت كسر إضرابه في البداية بإقناعه بصفقات، ثم بدأت بنقله من سجن لآخر.. وفي النهاية وضعوه في سجن جديد اسمه هيلا بالعزل الانفرادي في بئر السبع».
وأكدت أن «سجينا في وضع أيمن شراونة بحاجة إلى مستشفى ورعاية طبية، وليس إلى عزل انفرادي، لأن جسمه ينهار بالتدريج».
وأشارت إلى أنه «سيمثل الخميس القادم أمام المحكمة العسكرية عوفر في بيتونيا. وإذا رفضوا إطلاق سراحه فسنتوجه إلى المحكمة العليا مرة أخرى».
وكان السجناء الأربعة أطلق سراحهم في صفقة تبادل الأسرى مع جلعاد شاليط وأعيد اعتقالهم العام الماضي.