84 جلسة ثرية حول الشمول وتكافؤ الفرص.. «المؤتمر الدولي» يعزز الابتكار في بيئات التعلم

alarab
محليات 23 يناير 2026 , 01:23ص
علي العفيفي

د. إبراهيم الحوطي: اعتماد 230 ورقة عملية بعد دراستها وتدقيقها

د. أسماء الفضالة: ركزنا على قضايا الابتكار التكنولوجي والاستدامة في تطوير التعليم

د. دانيت بارسلي: المرحلة الحالية تفرض علينا مراجعة قيم ومبادئ النظم التعليمية

 

اختتمت أمس أعمال المؤتمر الدولي التاسع والثلاثين لفاعلية وتحسين المدارس (ICSEI 2026)، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في جامعة قطر خلال الفترة من 18 إلى 22 يناير، بمشاركة أكثر من 450 من القيادات التربوية، وصنّاع السياسات، والباحثين، والممارسين من مختلف دول العالم، تحت شعار: «تجاوز الحدود في التعليم: تعزيز بيئات تعلم مبتكرة وشاملة ومستدامة».
شهد المؤتمر برنامجا علميا ثريا تضمن أكثر من 80 جلسة علمية، و4 جلسات حوارية رئيسية شارك فيها نخبة من المتخصصين في مجالات التربية والتعليم، والقيادة التربوية، والسياسات التعليمية من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب محاضرات علمية، وورش تدريبية متخصصة، وزيارات ميدانية لعدد من المدارس ضمن المنظومة التعليمية المحلية، بما أتاح للمشاركين الاطلاع على التجارب التعليمية الرائدة في دولة قطر.ناقش المشاركون في المؤتمر العديد من الأوراق العلمية التي تطرقت إلى تعزيز الابتكار في بيئات التعلم، وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي بشكل داعم للتعلم الإنساني وتطوير القيادات التربوية وبناء قدراتها بما يسهم في تحسين أداء المدارس واستدامة التطوير، ودعم السياسات التعليمية المبنية على البحث العلمي والبيانات الموثوقة.كما ركز المؤتمر على تعزيز التعليم الشامل وضمان تكافؤ الفرص لجميع المتعلمين، بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة وتوسيع مجالات التعاون والشراكات الدولية لتبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة بين الدول وغيرها من المواضيع التي تهم تطور العملية التعليمية مواكبة التطور التكنولوجي.وقال الدكتور إبراهيم الحوطي الرئيس المشارك لمؤتمر (ICSEI 2026) إن المؤتمر ينعقد للمرة الأولى في دولة خليجية وتميز بقبول الأوراق العلمية باللغتين العربية والإنجليزية حيث كانت هناك ورش باللغة العربية للمرة الأولى، وبلغ عدد الأوراق المقدمة 450 ورقة علمية وبعد الدراسة والتدقيق تم اعتماد 230 ورقة في أعمال المؤتمر.

جوهر الإنسانية
وخلال ختام المؤتمر، أكدت الدكتورة دانيت بارسلي، رئيسة المجلس الدولي لفعالية وتحسين المدارس (ICSEI)، أن العالم يقف اليوم أمام لحظة مفصلية غير مسبوقة، لا تتعلق بالتغيير فحسب، بل بتحول عميق يعيد تشكيل طبيعة التعليم ودوره الإنساني في ظل تسارع التحولات العالمية.وأوضحت بارسلي أن من أبرز الفرص التي برزت بوضوح خلال مناقشات المؤتمر، فرصة إعادة تمركز الإنسان في قلب العملية التعليمية، وإعادة التواصل مع جوهر الإنسانية، مشيرة إلى أن هذا التوجه يمثل جوهر رسالة المجلس الدولي لفعالية وتحسين المدارس، ويعكس الهدف الأساسي من اجتماع الخبراء والباحثين وصنّاع القرار والممارسين التربويين من مختلف أنحاء العالم.وشددت على أن التعليم لا ينبغي النظر إليه باعتباره قطاعًا تقنيًا أو معرفيًا فقط، بل هو عقد أخلاقي بين الأجيال، ومسؤولية إنسانية تهدف إلى تنمية الإنسان وبناء قيمه، مؤكدة أن المرحلة الحالية تفرض إعادة مراجعة القيم والمبادئ الأساسية التي تقوم عليها النظم التعليمية، بل وربما إعادة تعريفها بما يتلاءم مع تحديات المستقبل.

تجمع عالمي
فيما أكدت الدكتورة أسماء الفضالة، رئيسة اللجنة التحضيرية المحلية لمؤتمر «ICSEI 2026»، أن المؤتمر في نسخته التاسعة والثلاثين شكّل تجمعًا تربويًا عالميًا بارزًا، استمر على مدى خمسة أيام، وركّز بشكل أساسي على قضايا الابتكار التكنولوجي والاستدامة في تطوير التعليم وتحسين فاعلية المدارس والقيادة التعليمية.وأوضحت في تصريحات صحفية أن عدد المسجلين في المؤتمر تجاوز 450 مشاركًا من 45 دولة، ما يعكس المكانة الدولية للمؤتمر، والدور المتنامي لدولة قطر كمنصة للحوار التربوي العالمي. 
ولفتت إلى أن برنامج المؤتمر تضمن زيارات ميدانية لعدد من المدارس والمؤسسات التعليمية في دولة قطر، من بينها مدارس وروضات التدخل المبكر، ومدارس العلوم والتكنولوجيا، بهدف تعريف المشاركين بالتجربة التعليمية القطرية، والاطلاع عن قرب على الممارسات الميدانية، والتعليم في قطر ومنطقة الخليج والمنطقة العربية عمومًا.