المغرب وتونس.. مواجهة عربية على الطريقة الإفريقية
رياضة
23 يناير 2012 , 12:00ص
ليبرفيل - رويترز
سيكون الانضباط الخططي سلاح منتخب تونس عندما يواجه نظيره المغربي في لقاء قمة سيجمعهما اليوم الاثنين ضمن الجولة الأولى لمنافسات المجموعة الثالثة بدور المجموعات بكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم المقامة حاليا في غينيا الاستوائية والغابون.
ويسعى منتخب «نسور قرطاج» الذي ابتعد عن دائرة المنافسة على اللقب الإفريقي منذ تتويجه باللقب الوحيد في تاريخه عام 2004 لتحقيق انطلاقة قوية في البطولة الحالية، عبر بوابة المغرب لزيادة فرصه في التأهل لدور الثمانية للمسابقة، على أمل أن يكون غياب عمالقة القارة بمثابة فرصة سانحة له للعودة لمنصة التتويج.
ويدرك المنتخب التونسي أن الفوز على منافسه المغربي القوي في قمة لقاءات المجموعة سيرفع من معنوياته وسيزيد من ثقته بنفسه قبل مواجهة النيجر والغابون منافسيه الآخرين في المجموعة.
وبعد أن بلغت المنافسة على عرش الكرة الإفريقية بين البلدين ذروتها العام الماضي بعد أن حسم الترجي لقب دوري أبطال إفريقيا على حساب الوداد المغربي، فيما كان كأس الاتحاد الإفريقي من نصيب المغرب الفاسي بتغلبه على الإفريقي التونسي يتوقع أن تطغى الإثارة والندية على مباراة المنتخبين في سعي كل منهما لتأكيد تفوقه على الآخر.
وسيحاول المنتخب التونسي اللعب بانضباط خططي للإطاحة بمنافسه المغربي الذي بدأ يستعيد تألقه تحت قيادة مدربه البلجيكي أريك جيريتس، وفي ظل وجود مجموعة من اللاعبين المحترفين الذين يمتلكون مهارات عالية من بينهم حسين خرجة لاعب فيورنتينا الإيطالي ومروان الشماخ مهاجم أرسنال الإنجليزي. وقال وسام يحيى لاعب وسط منتخب تونس المحترف في نادي ميرسن التركي: «يضم المنتخب المغربي لاعبين يمتلكون مهارات فنية عالية، لكن فريقنا يتميز بانضباطه الخططي وحسن تعامله في هذه المواجهات».
ذويعول سامي الطرابلسي مدرب منتخب تونس الذي يأمل في إعادة منتخب بلاده للواجهة الإفريقية بعدما قاد منتخب اللاعبين المحليين للتتويج بالنسخة الثانية من كأس أمم إفريقيا على خبرة نجوم الترجي خالد القربي ومجدي التراوي وأسامة الدراجي وزملائهم في النادي الإفريقي بلال العيفة وزهير الذوادي في المنافسات القارية لتخطي عقبة منافسه.
كما سيعتمد المنتخب التونسي على لاعبيه المحترفين بقيادة كريم حقي مدافع هانوفر الألماني وعمار الجمل مدافع كولونيا الألماني وياسين الشيخاوي صانع لعب زوريخ السويسري وسامي العلاقي مهاجم ماينتس الألماني.
وينتظر أن يركز منتخب تونس في أدائه على كسب الصراع في خط الوسط لحرمان منافسه من السيطرة على الكرة وبناء هجماته بسلاسة مقابل استعمال سلاح السرعة في الهجوم لمفاجأة منافسه.
ويتوقع أن يفقد منتخب تونس جهود عصام جمعة مهاجم أوزير الفرنسي وهداف المنتخب بسبب عدم تعافيه من الإصابة، وينتظر أن يدفع مدرب الفريق بصابر خليفة مهاجم إيفيان الفرنسي بدلا منه.
* «خرجة» يأمل في الثأر من المنتخب التونسي
أكد خرجة لاعب المنتخب المغربي المحترف بنادي فيورونتينا بالدوري الإيطالي أن مواجهة المنتخب التونسي اليوم ستكون فرصة للاعبين المغاربة للثأر من المنافس الذي فاز على الأسود في نهائي سنة 2004. وأكمل: «المنتخب التونسي اقتلع منا بطاقة التأهل إلى كأس العالم سنة 2006. منتخبنا جاهز كما يجب لهذه الكأس الإفريقية، ويطمح إلى لعب الأدوار الأولى في هذه المسابقة، وأعتقد أن حظوظنا وافرة حتى على المنافسة على اللقب لأن الفريق يمتلك كل مقومات النجاح». البداية في هذه البطولات تكون في غالب الأحيان مهمة، ونحن سنسعى لتكون بدايتنا موفقة؛ لأن تجاوز المنتخب التونسي من شأنه أن يفتح أبواب التأهل على مصراعيه إلى الدور القادم، خاصة أننا نواجه في المقابلة القادمة المنتخب الغابوني مستضيف هذه البطولة.
* حجي: ما المشكلة في أن يقيم المغرب معسكراً بإسبانيا؟
أطلق الدولي المغربي يوسف حجي مهاجم نادي رين الفرنسي كلمات نارية عقب أن استفزته بعض الأسئلة المتعلقة بتحضيرات منتخب المغرب بماربيا الإسبانية استعدادا لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2012 التي تجرى في أجواء تعرف ارتفاعا في درجة الحرارة ونسبة الرطوبة.
وكان رد يوسف حجي على هذه الأسئلة يحمل في ثناياه عدم رضاه عنها حيث رد على الصحافيين: «أين تكمن المشكلة إذا ما كنا قد أقمنا معسكرا في مدينة ماربيا الإسبانية، ونحن سنلعب بالغابون، المهم في التحضيرات هو الاستفادة من التجهيزات التي تتوفر عليها المراكز الرياضية مثلما يتوفر عليه مركز ماربيا الرياضي الذي يمتاز بجودة عالية تجعل العديد من المنتخبات والأندية العالمية تلجأ إلى التحضير فيه من أجل الاستفادة من بنيته التحتية الرياضية. تعلمون أن المنتخب المغربي سبق له أن استعد بذات المركز لنهائيات كأس إفريقيا 2004 التي احتضنتها تونس وتعرفون المشوار الذي قطعه منتخب الأسود في هذه الكأس. المهم بالنسبة لنا كلاعبين شعورنا بارتياح كبير خلال تحضيراتنا بماربيا».
* جيريتس يتوقع مباراة هجومية أمام تونس
أكد البلجيكي إيريك جيريتس المدير الفني للمنتخب المغربي لكرة القدم أنه يأمل في تحقيق بداية طبية عندما يلاقي نظيره التونسي اليوم الاثنين في افتتاح مشوار فريقه في المجموعة الثالثة في النسخة الثامنة والعشرين بكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم التي تستضيفها الغابون مع غينيا الاستوائية حتى 12 فبراير المقبل.
وقال جيريتس، الذي شارك كلاعب في 86 مباراة مع المنتخب البلجيكي، إنه يتوقع أن يميل الأداء إلى الهجوم أكثر من الحذر.
وأضاف: «ستكون مباراة بين فريقين يلعبان على الهجوم، ولكن لا ينبغي نسيان الدفاع أيضا، لأنك لو لعبت بشكل هجومي بنسبة %100 فسيسكن شباكك هدف، وسيكون من الصعب بعد ذلك العودة إلى المباراة». وتضم المجموعة الثالثة منتخبات المغرب وتونس والغابون والنيجر.
وفي ظل غياب المنتخب المصري حامل لقب النسخ الثلاث الأخيرة من كأس الأمم الإفريقية وكذلك المنتخبان الكاميروني والنيجيري، فإن المنافسة على اللقب باتت مفتوحة، ويعد المنتخب المغربي من بين أبرز المرشحين لحسم اللقب.
* الطرابلسي مدرب تونس: مباراتنا أمام المغرب خارج التوقعات
أكد مدرب المنتخب التونسي سامي الطرابلسي أن مباراة تونس أمام المنتخب المغربي بكأس الأمم الإفريقية هي مباراة في كرة قدم ولا يجب أن تأخذ أكثر من حجمها، خاصة أنها ليست بالمصيرية، مؤكدا أنها مباراة هامة في مشوار كل فريق خلال هذه البطولة، وهي في الوقت نفسه مباراة دربي بين منتخبين لهما تاريخ كبير في الرياضة العربية مما يجعل التكهن بنتيجة المباراة أمرا صعبا.
وأضاف: «منتخبنا يستمد قوته من اللُّحمة الموجودة بين اللاعبين والتضامن الكبير داخل المجموعة، وهذا هو سلاحنا اليوم لملاقاة المنتخب المغربي. علينا أن ندخل اللقاء بتركيز كبير وبانضباط أكبر على الميدان تجنبا لكل مفاجئات. نتمنى أن يكون الفوز حليفنا لأن ذلك يسهل مهمتنا في باقي المشوار».