

واصل المعهد العالمي للدراسات الاستراتيجية (جِسر)، التابع لجامعة حمد بن خليفة ويركز على إجراء بحوث متعددة التخصصات، تحقيق رسالته المتمثلة في صياغة سياسات مؤثرة من خلال سلسلة من الأنشطة الاستراتيجية، ومن ضمنها توقيع مذكرة تفاهم جديدة مع المعهد الدبلوماسي واستضافة حوارات قيمة في منتدى الدوحة 2025.
وتُبرز الشراكة مع المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية، مكانة المعهد العالمي للدراسات الاستراتيجية بصفته شريكًا فكريًا محوريًا وجسرًا فاعلًا بين البحث العلمي وصنع السياسات، من خلال تقديم رؤى قائمة على البيانات وإسهاماته المؤثرة في السياسات العالمية التي تعكس المنظور العربي والإقليمي. كما تساهم هذه الشراكة في تعزيز قدرات صُنّاع القرار في المجالات الدبلوماسية، والاقتصادية، وغيرها من القضايا العالمية ذات الأهمية، عبر الاستفادة من الخبرات المتكاملة لدى المؤسستين للتصدي للتحديات الإقليمية والدولية الناشئة.
ووقع مذكرة التفاهم كل من سعادة الدكتور عبدالعزيز محمد يوسف الحر، مدير المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية، والدكتور محمد علي الشيحي، المدير التنفيذي للمعهد العالمي للدراسات الاستراتيجية، وتستند المذكرة إلى التعاون الأوسع نطاقًا الذي تم توقيعه سابقًا هذا العام بين المعهد الدبلوماسي وجامعة حمد بن خليفة. وبموجب هذه المذكرة، سيعمل المعهد العالمي للدراسات الاستراتيجية والمعهد الدبلوماسي على تنظيم برامج وورش عمل مشتركة، وإجراء البحوث، وعقد المشاورات، إضافة إلى تنظيم برامج تدريب دبلوماسي في المجالات ذات الاهتمام المشترك. وتهدف هذه الجهود، للاستفادة من الخبرات التكميلية لدى المؤسستين، لتحويل البحوث المتقدمة إلى أطر عمل عملية تراعي التحديات الجيوسياسية، والاقتصادية، والحوكمية الناشئة.
وقال الدكتور محمد الشيحي: «نفخر بتوسيع نطاق الشراكة بين جامعة حمد بن خليفة والمعهد الدبلوماسي، إذ يعزز هذا التعاون برامجنا البحثية المتنوعة ويطوّر قدرتنا على تقديم إسهامات معرفية مشتركة تدعم الجهود الحالية وتتصدى لأهم التحديات العالمية الملحة».
وتأتي مذكرة التفاهم هذه استنادًا للمساهمات الفعالة للمعهد العالمي للدراسات الاستراتيجية، لا سيما مشاركته الفاعلة في منتدى الدوحة 2025. وتماشيًا مع شعار المنتدى لعام 2025 «ترسيخ العدالة: من الوعود إلى واقع ملموس»، استقطبت الجلسات التي نظمها معهد (جِسر)، نخبة من الخبراء، وصناع السياسات، وكبار القادة لمناقشة قضايا بالغة الأهمية، بما في ذلك إصلاح معايير الحوكمة ومستقبل التعاون متعدد الأطراف والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية. وخلال مشاركته في حلقة نقاشية بعنوان «العدالة في العمل: استراتيجيات الحوكمة العالمية والإقليمية»، أكد الدكتور محمد علي الشيحي على أن التحولات الجيوسياسية والاضطرابات التكنولوجية تساهم في تعميق الانقسامات العالمية.