

في تصعيد استيطاني جديد، وافقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، ليرتفع عدد المستوطنات التي تمت الموافقة عليها خلال السنوات الثلاث الماضية إلى 69 مستوطنة، مع التركيز على مواقع ذات أهمية استراتيجية، بما في ذلك إعادة إقامة مستوطنتي غانيم وكاديم اللتين أزيلتا سابقاً.
تأتي هذه الموافقة بعد أيام من تقرير للأمم المتحدة أشار إلى تسارع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2017 على الأقل، محذراً من أن هذا التوسع يرسخ الاحتلال غير القانوني وينتهك القانون الدولي، ويقوض حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
وتُعد جميع المستوطنات في الضفة غير قانونية بموجب القانون الدولي، حيث يعيش نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي إلى جانب ثلاثة ملايين فلسطيني.
في سياق متصل، يواصل قطاع غزة مواجهة أزمة إنسانية حادة رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، في إطار المرحلة الأولى من مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
فقد استشهد ثلاثة فلسطينيين، أمس، جراء استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي حي الشجاعية شرق مدينة غزة، بينهم شخص في قصف تجمع مدني بطائرة مسيرة، واثنان آخران قرب محطة وقود، لترتفع حصيلة الشهداء والإصابات منذ الاتفاق إلى 404 شهداء و1108 مصابين.
كما أعلن الدفاع المدني في غزة وفاة خمسة فلسطينيين من عائلة واحدة، بينهم نساء وأطفال، جراء انهيار منزل في حي الشيخ رضوان شمال المدينة، تعرض سابقاً لقصف الاحتلال وأصبح آيلاً للسقوط.
وأنقذت الطواقم خمسة آخرين بعد جهود استمرت ساعات بإمكانات بدائية، في ظل نقص المعدات بسبب الاستهداف السابق.
وأشار الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية «قنا» إلى انهيار نحو 17 منزلاً كلياً و70 جزئياً خلال المنخفضات الجوية الأخيرة، ما أسفر عن 13 وفاة، مع آلاف المباني المهددة بالسقوط وغرق 90% من مراكز الإيواء.
وأكد بصل أن الخيارات أمام النازحين محدودة بسبب التدمير الواسع، مطالبًا بتدخل دولي عاجل لتوفير كرافانات سكنية وإعادة إعمار، في ظل أوضاع كارثية خلفتها الحرب التي استمرت عامين ودمرت البنية التحتية بالكامل.
تأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوترات في الضفة الغربية، حيث شهدت الأشهر الأخيرة زيادة في هجمات المستوطنين، وارتفاع حصيلة القتلى الفلسطينيين إلى أكثر من ألف منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023.