

فيصل العبدالله: المعرض يجسّد الذاكرة البصرية للمكان
حسن الملا: المشاركة تعبير عن فرحة الوطن واعتزاز بالتراث القطري
وضحى السليطي: إعادة صياغة زخارف المرأة القطرية بين الماضي والحاضر
مريم الموسى: توثيق التراث القطري من الهودج إلى الجساسية وسوق واقف
يتواصل حاليًا في مركز سوق واقف للفنون معرض «ذاكرة المكان»، الذي يضم نخبة من الفنانين القطريين، ويقدّم أعمالًا فنية تعكس جوانب من الثقافة والتراث القطري، وذلك بالتزامن مع احتفالات اليوم الوطني.
ويشارك في المعرض الذي يستمر حتى منتصف يناير المقبل، كل من الفنانين: حسن الملا، صالح العبيدلي، أحمد الحمر، وضحى السليطي، ومريم الموسى، حيث يقدّم الفنانون من خلال أعمالهم قراءات بصرية متعددة للمكان، تنطلق من الذاكرة الشخصية والجماعية، وتستحضر ملامح الهوية القطرية بما تحمله من عمق تاريخي وإنساني وثقافي، إلى جانب رصد التحولات الاجتماعية والعمرانية، وارتباط الإنسان القطري بأرضه وبيئته.
و قال الفنان فيصل العبدالله، نائب مدير مركز سوق واقف للفنون، في تصريح خاص لـ«العرب»، إن معرض «ذاكرة المكان» يأتي احتفاءً باليوم الوطني لدولة قطر، ويجسّد الذاكرة البصرية للمكان باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تشكيل الهوية الوطنية، مؤكدًا حرص المركز على دعم الفنانين القطريين وإبراز تجاربهم الفنية المتنوعة.
وأضاف أن المعرض يندرج ضمن جهود مركز سوق واقف للفنون في إتاحة مساحة للحوار البصري مع الجمهور، وتعزيز حضور الفنون التشكيلية كوسيلة للتعبير عن القيم الوطنية والهوية الثقافية، خاصة في مناسبة وطنية عزيزة تجسد معاني الانتماء والفخر بتاريخ قطر ومسيرتها.
وحول خطط المركز خلال العام المقبل، أوضح العبدالله أن مركز سوق واقف للفنون يعتزم مواصلة دوره الثقافي والفني من خلال تنظيم عدد من المعارض الفنية الشخصية والجماعية لفنانين قطريين ومقيمين، بما يسهم في تنويع المشهد التشكيلي وإتاحة الفرصة لتجارب وأساليب فنية مختلفة.
وأشار إلى أن المركز يخطط كذلك لإقامة ورش فنية تفاعلية مع الجمهور، تهدف إلى تعزيز التواصل المباشر بين الفنان والمتلقي، وإشراك الزوار في التجربة الإبداعية بشكل حي ومفتوح، إلى جانب الاستمرار في تنظيم ورش فنية تدريبية متخصصة تسهم في تنمية المهارات الفنية، ودعم المواهب الناشئة، وترسيخ ثقافة الفن والإبداع في المجتمع على مدار العام.
وفي السياق ذاته أكد عدد من الفنانين المشاركين في المعرض لـ «العرب» عن اعتزازهم بالمشاركة في المعرض الذي يقدم جوانب مختلفة تعبر عن التراث والثقافة في قطر، كما تعبر في الوقت ذاته عن حبهم لوطنهم.
وقال الفنان حسن الملا إن مشاركته تأتي احتفاءً بالمناسبة الوطنية الغالية، اليوم الوطني للدولة وما تحمله هذه المناسبة من معاني الاعتزاز بالوطن والمواطن، والتعبير عن الفخر والتقدير والمحبة للوطن العزيز، موضحا أنه قدّم أعمالًا فنية خاصة بهذه المناسبة، تعكس جوانب من التراث القطري وتستحضر ملامحه الأصيلة.
من جهتها، أوضحت الفنانة وضحى السليطي أنها تشارك في المعرض بأعمال فنية تظهر تجارب متنوعة تجمع بين الماضي والحاضر، حيث قامت بتوظيف الزخارف التراثية الموجودة في أزياء المرأة القطرية قديمًا، وإعادة صياغتها بشكل فني معاصر. وأضافت أنها قدّمت أعمالًا في مجالات فنية متعددة، شملت الرسم، والتصوير، والطباعة اليدوية، والنسيج، والميكس ميديا، إلى جانب المجسّمات، مؤكدة أن هذا التنوع يهدف إلى إثراء تجربة الجمهور ورواد سوق واقف بالفن القطري.
عملات قديمة تظهر التراث
وقالت الفنانة مريم الموسى، إنها تشارك بثلاث لوحات فنية تتوافق مع المناسبة الوطنية، وتعبر عن تاريخ وتراث قطر الأول، حيث يتناول العمل الأول التراث في سوق واقف، مع التركيز على «الهودج» الخاص بالمرأة، في إشارة إلى استخدام الإبل كوسيلة تنقل في تلك الفترة.
وأضافت أن العمل الثاني يتناول موقع الجساسية ونقوشه التاريخية، حيث تم التعبير عن هذا الموضوع باستخدام العملات المسكوكة قديمًا، فيما يوثق العمل الثالث مشهد الشرطة القطرية قديمًا في سوق واقف، وتحديدًا «سعادة القديم» الذي يعود إلى عام 1966، وقد استخدمت فيه أيضًا العملات القديمة كوسيلة تعبير فني.
أما الفنان أحمد الحمر، فأوضح أن أعماله في المعرض تدور حول محاولات البحث في السطح والخامة، واستكشاف الأبعاد داخل العمل الفني بطريقة مبتكرة، تسهم في إثراء التجربة البصرية للمشاهد، وتدعوه إلى التأمل في اللوحة من زوايا متعددة.
وتدور فكرة أعمال الفنان والخطاط صالح العبيدلي حول فن الحروفيات وجماليات الحرف العربي، حيث جسّد الحرف العربي باستخدام تقنية الصب بالبرونز في عدة مجسّمات، مقدّمًا مقاربة فنية تجمع بين الأصالة والبعد التشكيلي المعاصر.