الفنانتان مي المناعي وعبير الكواري لـ «العرب»: «إعادة صياغة» قراءة جديدة لـ «الكون» والسرد من عدة زوايا

alarab
ثقافة وفنون 22 ديسمبر 2021 , 12:30ص
حنان غربي

أطلق جاليري المرخية أمس معرض إعادة صياغة بمقره في «مطافئ»، ويتضمن مجموعة من أعمال الفنانتين مي المناعي وعبير الكواري. وترتكز هذه الأعمال على مجموعة من القصص التي تلعب دورًا أساسيًا في كيفية صياغة الخبرات البشرية وتتحكم في تكوين التاريخ، تستعرض كلتا الفنانتين بعض هذه القصص الثقافية مع الأخذ في الاعتبار كيف تخبرنا وتؤثر علينا اليوم بعد إعادة صياغتها، ومن المزمع أن يتواصل المعرض حتى 28 يناير المقبل.
وقالت الفنانة مي المناعي لـ «العرب» إنها تشارك في المعرض بـ 12 لوحة تركز من خلالها على القصة وتأثيرها، منطلقة من قناعتها بأن كل إنسان خلق من أجل تحقيق هدف في الحياة. 
وأضافت: هذه القناعة التي انطلقت منها هي نفس القناعة التي تمنحني اليقين بأن هدفي في الحياة هو الإبداع، فإبداعاتي تنبثق من الصلة بين الكون و«الكون» الكامن داخلي، وأن الفن هو سبيلي للتواصل مع الكون، وطريقي للتواصل مع العالم، ويسمح بتقديم وجهة نظر مختلفة - وجهة نظري الشخصية - حول الجمال من حولنا. 
وتابعت: أقدم عمل زهرة ووعاء وهو إعادة صياغة من كلاسيك إلى حديث، وأن معرض إعادة صياغة ليس الأول في مشواري وسبق أن شاركت في العديد من المعارض.
وتعتبر مي المناعي، فنانة عصامية تعمل بشكل رئيسي في الوسائط المتعددة وتجمع بين الرسم الرقمي والتقليدي، الذي يصور الشخصيات السريالية والبيئات من خلال مزيج من الرسم الرقمي واللون ورسم التراكيب.
من جانبها قالت الفنانة عبير الكواري لـ «العرب» إنها تشارك في المعرض بحوالي 14 لوحة، تركز فيها على القصة الشعبية المستوحاة من التراث، «فسيجره»، التي تروي قصة السمكة بنت النوخذة وهي قصة خيالية تراثية.
وأوضحت أن سرد القصص من أقدم الفنون التي عَرفتها البشرية، وأن تراثنا الشفهي يذخر بالكثير من القصص والأساطير التقليدية الشيقة التي تعكس الثقافة القطرية، وتتميز بأحداث ومواقف سُردت بعناية لتأخذنا إلى الحكمة المنشودة، لافتة إلى أن من أشهر هذه القصص، قصة «فسيجره»، التي اختلفت أحداثها حسب خبرة ومهارة الراوي. 
وأضافت عبير أن معرض إعادة صياغة، يشهد محاولة جديدة لسرد القصة من زاوية مختلفة، علماً بأن «فسيجره» هي قصة اجتماعية تروي معاناة فتاة يتيمة الأم، تذوق الويلات على يد زوجة أبيها الشريرة، وتنقذها سمكة «الفسكرة» المعروفة أيضاً باسم «بنت النوخذة»، من عذاب ومكائد زوجة أبيها.
 وأشارت عبير إلى أن البعض شبه القصة بحكاية سندريلا، ولكن قصة «فسيجره» تتفوق بأحداثها وجمال حبكتها، فهي لا تنتهي بزواج البطلة من ابن التاجر بل تستمر الأحداث حتى تقع زوجة الأب في شر أعمالها، وتظهر لنا حكمة الرواية في العدالة وعدم استمرار الظلم، وعلى الباغي تدور الدوائر وكل ساقٍ سيسقى بما سقى.
وعن التقنية التي تستعملها الفنانة في رسوماتها قالت عبير لـ «العرب»: استعملت تقنية الرسم بالفحم، إضافة إلى تقنيات أخرى، وقد راقني كثيرا الإقبال الذي شاهدناه في اليوم الأول من المعرض، سواء من الفنانين أو من عموم الجمهور.
من جانبه قال أنس قطيط مدير قاعة جاليري المرخية لـ «العرب» إن معرض إعادة صياغة يجمع موهبتين قطريتين هما الفنانة عبير الكواري ومي المناعي اللتان شاركتا في المعرض بـ 26 لوحة، تستعمل فيها الفنانتان عدة تقنيات وطرق مختلفة ومتنوعة ما يزيد من جمالية المعرض، ونوه أنس بأن المعرض يراعي الإجراءات الاحترازية، والتباعد الاجتماعي، حيث يتم افتتاح المعرض طوال اليوم، من أجل توزيع الزوار على ساعات النهار وتفادي الزحام.
وأكد أن المعرض شهد في يومه الأول أمس إقبالا كبيرا من الفنانين سواء القطريين أو المقيمين.