يد العون القطرية ظلت ممدودة للشعب السوري

alarab
محليات 22 ديسمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
ثمّن سعادة السفير السوري بالدوحة السيد نزار الحراكي المساعدات الإنسانية القطرية إلى اللاجئين السوريين، وقال إن الشعب السوري تعود الوفاء ومد يد العون من القيادة القطرية وشعبها، إثر ما يتعرض له من عنف على يد النظام. وقال سعادة السفير في تصريح لـ «العرب»: إن هذه هي الدفعة الخامسة من المساعدات الرسمية لدولة قطر، وهي تأتي في ظرف تشتد فيه معاناة الشعب السوري في الداخل والخارج، حيث إن عدداً من المتضررين من الحصار الذي يفرضه النظام لجؤوا إلى أكل لحوم القطط والكلاب وأوراق الشجر، ناهيك عن البراميل المتفجرة التي تنهال على رؤوسهم في كل وقت. وأشار إلى أن العالم صامت ويريد مكافئة الأسد على تسليمه للسلاح الكيماوي من خلال عقد مؤتمر جنيف وإبراء الذمة تجاه الأزمة السورية، وهذا الذي لن تُجَر إليه المعارضة ولن تسمح ببقاء الأسد وهو يقتل الشعب السوري مهما تطلب الأمر. وأمس الأول وبتوجيهات من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى قررت قطر تقديم مساعدات إنسانية إلى اللاجئين السوريين؛ لمساعدتهم على مواجهة فصل الشتاء وللتخفيف من معاناتهم، وقد تم تكليف الهلال الأحمر القطري بالتنسيق والتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أجل تقديم هذه المساعدات ولضمان وصولها للمحتاجين بأسرع وقت، ويتم تقديم المساعدات العاجلة إلى حوالي مليون وخمسمائة ألف لاجئ سوري داخل المخيمات وخارجها، فيما تأتي هذه المساعدات في إطار الدعم الإنساني الذي تحرص قطر على تقديمه لأشقائها من الشعب السوري. كما سبقتها أيضاً توجيهات من حضرة صاحب السمو الأمير المفدى الأسبوع الماضي ببدء حملة المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة والشعب السوري، حيث بلغت جملة المساعدات 120 مليون دولار لغزة والشعب السوري، وتأتي المساعدات نظراً للظروف الصعبة في قطاع غزة بسبب العواصف الثلجية وتوقف محطة توليد الكهرباء في القطاع عن العمل نتيجةً لنفاد الوقود اللازم لتشغيلها، بجانب الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب السوري وانخفاض درجات الحرارة مع دخول فصل الشتاء. كما نفذت توجيهات أميرية سابقة بإرسال مواد إغاثية عاجلة بمبلغ 60 مليون دولار دعماً للشعب السوري لمواجهة الظروف الصعبة والبرد الشديد مع دخول فصل الشتاء. وطوال مدة الأزمة السورية في السنتين الماضيتين سبق أن صدرت توجيهات أميرية بتقديم المزيد من المساعدات الإغاثية للاجئين السوريين، تقدر قيمتها بـ46 مليون دولار، تم تقديم 16 مليون دولار منها خلال شهر رمضان وعيد الفطر المبارك العام الماضي، استجابة للاحتياجات الإنسانية لهؤلاء اللاجئين في إطار حملة إغاثية قطرية تهدف إلى التخفيف من معانات الأسر السورية اللاجئة في لبنان. وشملت المساعدات الإنسانية إقامة مستشفى ميداني وتوفير عدد من سيارات الإسعاف والأدوية والمعدات الطبية اللازمة للاجئين الذين يقدر عددهم بحوالي 50 ألف شخص، بهدف تلبية احتياجاتهم الطبية والصحية. كما شملت المساعدات الإنسانية توفير احتياجات اللاجئين من ملابس وغذاء وأجهزة التدفئة، إضافة إلى بناء المرافق الصحية، وذلك للتخفيف من معاناة اللاجئين خاصة مع قرب فصل الشتاء. وقامت الحملة بتأمين مساكن للأسر السورية اللاجئة في لبنان التي تسكن المدارس الحكومية تزامناً مع بدء العام الدراسي الجديد، وجاءت تلك المساعدات القطرية في إطار التزام دولة قطر بالوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق الذي يعيش مأساة إنسانية، وتجسيداً لمعاني الأخوة والتكافل بين الشعبين القطري والسوري، والتي تفرضها القيم العربية والإسلامية. وأيضا توجيهات أميرية شهر يناير الماضي لبدء حملة مساعدات إنسانية للشعب السوري الشقيق داخل الأراضي السورية استجابة للاحتياجات والظروف الإنسانية التي يمر بها الشعب السوري، بهدف تأمين الغذاء والإعانة الطبية لجميع العائلات المحتاجة، والتي يقدر عدد أفرادها بحوالي 650 ألف مواطن سوري، وبقيمة تبلغ 7 ملايين دولار شهرياً. وشملت الحملة مناطق الغوطة الشرقية والغربية، ودمشق العاصمة، وضواحيها، والقلمون، وحرصت الحملة على اعتماد مجلس محلي أو جمعية واحدة في كل مدينة، وذلك لضمان التوزيع على كافة العائلات المحتاجة، ومنع الازدواجية، كما باشرت الحملة بتوزيع المساعدات الغذائية الشهرية في مخيم قطنة للاجئين على الحدود السورية التركية على 10 آلاف مواطن سوري. أما دور المؤسسات الإنسانية والإغاثية فكان بادياً ومكثفاً، فقد خصصت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني للخدمات الإنسانية «راف» باستمرار حملة مساعدات قطرية إلى داخل سوريا، تزن الحملة (400) طن من الملابس والأغطية وحليب الأطفال والتمور والطحين والدفايات والعصائر والأطعمة المجهزة والعصائر، وتم شحنها بمعرفة شركة الملاحة القطرية من الدوحة إلى دبي ثم إلى تركيا، ليتم إدخالها لعدد من المحافظات السورية الأكثر تضرراً من الحرب الدائرة في القطر الشقيق. وسبق أن دشنت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «راف» أيضاً الدفعة الأولى من قافلة الطحين المتوجهة من مدينة اسطنبول التركية لتوزيعها على المدن السورية، والتي عدت أكبر قافلة مساعدات تنطلق للداخل السوري، وذلك بالتعاون مع هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية التركية (IHH)، وهيئة الشام الخيرية السورية، وتأتي ضمن حملة «شامنا تنادي» التي تتبناها المؤسسة الخيرية القطرية منذ اندلاع الأزمة السورية. وبلغت الدفعة الأولى من قافلة الطحين ألف طن من القمح تم شحنها في 40 شاحنة بقيمة مليوني ريال قطري، لتوزيعها بالداخل السوري وتحديداً في مدن حلب واللاذقية ودير الزور بالإضافة إلى مناطق أخرى، هي بحاجة ماسة لهذه المساعدات، فيما جملة الدفعات بقافلة الطحين تبلغ 2500 طن. وعملت المؤسسة منذ بداية الأزمة التي يتعرض لها الشعب السوري على تخفيف معاناة هذا الشعب الشقيق من خلال انطلاق الحملة القطرية «شامنا تنادي» وشحذ كل طاقات المؤسسة لجمع التبرعات ضمن هذه الحملة بهدف توفير الحاجات الإنسانية الماسة للإخوة السوريين بالداخل والخارج. ولفت مساعد مدير مؤسسة راف إلى أن المتبرعين القطريين أسهموا بنحو 40 مليون ريال قطري حتى الآن للإغاثة الإنسانية ضمن حملة «شامنا تنادي»، وقال إنه من بين أنشطة هذه الحملة وحجم التبرعات استطعنا تدشين الدفعة الأولى من قافلة الطحين. وأشار إلى أن نصيب اللاجئين السوريين في تركيا من حملة «شامنا تنادي» حتى الآن بلغ 15 مليون ريال قطري، موضحاً أن هذه المساعدات عبارة عن سلال غذائية ومواد صحية وطبية. وأكد مساعد مدير مؤسسة راف أن حملة «شامنا تنادي» انطلقت مع بداية الأزمة السورية، وتوجهت بمختلف مساعداتها إلى الأردن ولبنان ومخيمات اللاجئين السوريين بالدول المجاورة، لافتاً إلى وجود لجنة للتعاون المشترك بين الجمعيات الخيرية القطرية لتوزيع التبرعات والمساعدات على الإخوة السوريين بالداخل والخارج. وفي إطار الجهود الشعبية والتطوعية سبق أن وصلت الدفعة الأولى من قافلة المساعدات القطرية إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين بالمملكة الأردنية الهاشمية، وهي المساعدات التي قام بجمعها مركز قطر للعمل التطوعي في إطار الحملة التي قام بها لجمع التبرعات لصالح اللاجئين السوريين، والتي استمرت لمدة 6 أشهر. وأكد السيد يوسف الكاظم أمين عام الاتحاد العربي للعمل التطوعي الذي يتخذ من قطر مقراً له في تصريحات صحافية عقب تسليم الدفعة بالمخيم: إن هذه المساعدات تأتي استجابة لتوجيهات معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي وفق رسالته الموجهة إلى الاتحاد العربي للعمل التطوعي، التي طالب فيها الاتحاد بتنظيم حملة إغاثة شتوية للاجئين السوريين في مخيم الزعتري بالمملكة الأردنية الهاشمية. وقال الكاظم الذي يشغل أيضاً منصب أمين السر العام لمركز قطر للعمل التطوعي: إنه وانطلاقاً من إيمان الاتحاد بضرورة القيام بواجبه نحو الإخوة السوريين المهجرين لتخفيف معاناتهم، قام الاتحاد بمخاطبة مراكز العمل التطوعي الأعضاء في الاتحاد في 18 دولة عربية، هم أعضاء الاتحاد، لإبلاغهم برسالة الأمين العام للجامعة العربية، مشيراً إلى أن كافة المراكز من أعضاء الاتحاد أعربت عن استعدادها للمساهمة في هذه الحملة وبدأت فعلا بالتنفيذ. وأوضح الكاظم أنه قام وبالتعاون مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية ومركز الأردن للعمل التطوعي بالإشراف على توزيع المساعدات القطرية على مستحقيها بالمخيم، وقال إن هذه المساعدات تضمنت 500 قطعة من البطانيات إضافة إلى 3 آلاف كيلوجرام من الملابس الجديدة الشتوية التي تناسب كافة الأعمار. وقال إن القافلة الثانية التي قام المركز بإرسالها الأسبوع الماضي وبلغت 5 أطنان من المساعدات ستصل إلى مخازن الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية خلال هذا الأسبوع، وتحتوي على ما يزيد على 5 آلاف كيلوجرام من الملابس والبطاطين الشتوية. وأضاف أن الاتحاد وخلال الزيارة قام بشراء أدوية بـ30 ألف دولار مساهمة من جمعية الإصلاح الخيرية اليمنية عضو الاتحاد وبإشراف من الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، وتم تسليم هذه الأدوية إلى إدارة المخيم. أما الهلال الأحمر القطري، فقد نفذ عدداً المشاريع الإغاثية والعلاجية بالتعاون مع قطر الخيرية وشركاء محليين، لخدمة آلاف اللاجئين السوريين بالمملكة الأردنية، وزار السيد صالح بن علي المهندي مدير الهلال الأحمر القطري، مخيمات اللاجئين لمتابعة الأوضاع الإنسانية في مخيم «الزعتري» الذي تقيم به آلاف الأسر السورية واستمع إلى شرح مفصل حول مرافق المخيم وكيف تم التعامل مع الأمطار وعن مستوى الخدمات التي قدمت للاجئين في ظل الأجواء الباردة. وتابع وفد الهلال الأحمر القطري ونظيره الأردني أثناء الزيارة وصول طائرة المساعدات الإنسانية من الدوحة والتي أرسلتها الحكومة القطرية وبلغت 45 طناً من المساعدات الإغاثية المتنوعة، حيث تم توزيع الدفعة الأولى من هذه المساعدات في مخيم الزعتري، والتي شملت أغطية ومواد غذائية متنوعة، إضافة إلى أجهزة تدفئة لمساعدة الأسر اللاجئة على تحمل الأجواء الشتوية الباردة. وزار المهندي بمرافقة رئيس الهلال الأحمر الأردني د.محمد مطلق الحديد مخيم «مرجيب الفهود» الذي يتوقع أن يفتتح في نهاية الشهر الحالي وبقدرة استيعابية مبدئية تقدر بـ5 آلاف لاجئ؛ حيث اطلع على مرافق المخيم ومستوى خدماته. وفي إطار المرحلة التنفيذية الثالثة لعلاج الجرحى السوريين في الأردن والتي تنفذ بالشراكة ما بين الهلال الأحمر القطري وجمعية قطر الخيرية التي وقعت بين الطرفين مطلع ديسمبر من العام 2012 بموازنة بلغت مليون دولار. وقام المهندي بجولة تفقدية تابع خلالها أحوال الجرحى والمصابين السوريين وذلك خلال زيارته للمستشفى الإسلامي الذي يستقبل ويعالج عدداً من الجرحى والمرضى السوريين. وقد تفقد السيد المهندي غالبية الحالات التي تتلقى العلاج متمنياً لهم الشفاء العاجل.