مخاوف الحرب الأهلية تخيم على جنوب السودان

alarab
حول العالم 22 ديسمبر 2013 , 12:00ص
نيويورك تايمز - ترجمة: مصطفى منسي
علقت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية على أحداث العنف المتواصلة منذ أيام في جنوب السودان والتي أسفرت عن سقوط المئات من الجرحى ونزوح عدد كبير من المواطنين، محذرة من احتمال جر الدولة إلى أزمة أسوأ بكثير، لاسيَّما أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قد حذر من أن أحدث دولة في العالم باتت على «شفا الكارثة». وقالت الصحيفة: إن الأزمة تسارعت بشكل كبير ودفعت ما يزيد على 30 ألف مواطن إلى النزوح بحثاً عن الأمن في منشآت الأمم المتحدة في جنوب إفريقيا في الوقت الذي تبدو الدول الغربية أكثر تشاؤماً حيال تطورات النزاع واحتمال حدوث حرب أهلية، الأمر الذي دفع عدة دول إلى المبادرة بسحب رعاياها من هناك. وأضافت أن الوضع في جنوب السودان التي حصلت على استقلالها من السودان في عام 2011، ظل متوترا لعدة أشهر قبل أن يتدهور بسرعة في الأيام الأخيرة، منذ أن وجه الرئيس سلفا كير الاتهام إلى نائبه السابق، ريك مشار، بالضلوع في محاولة الانقلاب العسكري. وأشارت الصحيفة إلى أن خطورة النزاع ترجع إلى العداوات الطائفية بين الجماعات العرقية من الدنجا والنوير، لاسيَّما مع انتشار القتال إلى بلدة بور عاصمة ولاية جونجلي الشرقية وتوريت عاصمة ولاية شرق الاستوائية، حيث اندلعت اشتباكات بين جيش جنوب السودان ومقاتلين يقال: إنهم موالون لنائب الرئيس السابق. ولفتت إلى أن الجنود الموالون لماشار ينتمون إلى قبائل النوير –قبيلته الأصلية– بينما ترجع أصول كير إلى قبائل الدنجا وهما قبيلتان بينهما تاريخ من المعارك حيث تتهم قبائل النوير قبائل الدنجا بالسيطرة على المنطق، وهو ما يزيد من مخاطر اندلاع الحرب الأهلية. ونقلت نيويورك تايمز عن مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، نافى بيلاي قلقها من التدهور السريع للوضع الأمني في جنوب السودان وعواقب الصراع على السكان المدنيين. وأشارت إلى أن الأمم المتحدة، التي تعمل في جنوب السودان منذ سنوات وساعدت على عملية الانتقال السياسي منذ الاستقلال عن السودان الشمالي، تواجه حالة من التوتر مع حكومة جنوب السودان التي تقول: إن الأمم المتحدة غير محايدة حيال الصراع مع السودان.