ملاك السيارات الكلاسيكية يطالبون بدعم هوايتهم
اقتصاد
22 ديسمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - نور الحملي ونادر حنبل
يتمنى ملاك السيارات الكلاسيكية أن ينالوا القسط الكافي من الجهات السياحية في الدولة، ليتمكنوا من تحويل هوايتهم باقتناء تلك المركبات لصناعة من شأنها تعميق وتعزيز المنتج السياحي المحلي.
ويرى هؤلاء أن تلك المركبات التي يقتنونها قادرة على اجتذاب آلاف الزوار والسائحين والمهتمين، حيث تلخص لهم تلك السيارات إرثا طويلا نظرا لارتباطها بأجيال سابقة وحالية أسهمت في بناء النهضة الاقتصادية الشاملة التي تشهدها البلاد.
ويسرد حسين الهاجري قصته مع هذه الهواية قائلاً: إن أول سيارة امتلكها كانت في عام 1968 وهي عبارة عن شاحنة من طراز «دودج»، وحينذاك ابتاع المركبة من الوكيل بمبلغ 16 ألف ريال، وقد استخدمها لفترة طويلة ناهزت العقد والنصف.
وكانت تلك النوعية من السيارات الأميركية متوفرة وقتذاك حتى عام 1979، وحينها انطلقت شرارة صناعة المركبات اليابانية التي أخذت في السيطرة على السوق الخليجية تدريجيا على حساب نظيراتها الأميركية.
وأضاف الهاجري أنه يتذكر أن صناعة السيارات الأميركية تأثرت بشدة نتيجة قطع دول الخليج إمدادات البترول عن السوق الأميركية وقت حرب أكتوبر مع إسرائيل في عام 1973، ما أدى إلى انخفاض شديد في إمكانية التصنيع الأميركي للسيارات, وبدأت في تصريف المخزون المتراكم لديها من تلك المركبات وماكيناتها ذات الحجم الكبير «Big Block» حتى عام 1979.
وزاد: «أدى ذلك إلى فتح المجال لمنتج السيارات الياباني لتقديم عدة أنواع من المركبات الاقتصادية رخيصة السعر وقطع الغيار مقارنة بالأميركية, كما أنها قليلة الأعطال في الوقت نفسه».
الطرق
ويقول حسين الهاجري أيضاً إن الطرق قديماً كانت غير معبدة فكانت هذه السيارات القديمة تتحمل السفر إلى السعودية والإمارات والبحرين رغم طول المسافة وسط الصحراء والكثبان الرملية, وذلك طبعاً بعد رعاية الله, فقد كانت السيارات الكلاسيكية جيدة الصنع وليست كالسيارات الحديثة المزودة بأجهزة الكمبيوتر والحساسات التي تتعطل لأقل سبب, فضلاً عن ضعف هيكلها الخارجي مقارنة بالقديمة.
وتأكيداً على قوة المركبات القديمة يقول الهاجري إنها كانت مزودة بإطارات لها من النوعية المخصصة للسير في الرمال, وكان البعض يذهب بها للصيد في الصحراء «القنص»، وقد شمل ذلك سيارات الصالون غير المزودة بدفع رباعي.
ويتساءل الهاجري قائلا: «أي من السيارات المصنعة حديثا غير المزودة بدفع رباعي يمكن الدخول بها إلى الصحراء الآن؟».
أما عن امتلاك السيارات فقد كانت أول المركبات المنضمة لمجموعته تلك التي اشتراها في عام 1982 ولكنه أضاف أنه وقتها لم يمتلك الإمكانات الكافية لتوسيع هوايته بشكل يجعله يمتلك مثل هذه المجموعة.
الامتلاك
وتدخل راشد الخيارين قائلاً: في أيام السبعينيات وأوائل الثمانينات لم تكن الموارد المالية كما هي الحال الآن، فكنت تذهب إلى السوق تشتري الكثير من الأغراض المنزلية بريال واحد وتبقي منه أيضاً لشراء التموين المنزلي لليوم التالي.
ويتذكر الهاجري أن اثنين من أصدقائه في نهاية السبعينيات قاموا بشراء سيارتين بيجو 404 بمبلغ 10 آلاف ريال لكل واحدة, ويتذكر أن رواتبهم في هذه الفترة لم تكن تتعدى 450 ريالا كانوا يقومون بتسديد الأقساط منها ويتبقى ما يكفي تكاليف المعيشة.
ويقول الهاجري إن بعض السيارات قام بتفكيكها وتجديدها قطعة بقطعة بنفسه.
وتوسعت هواية الهاجري في عام 1991 بعد حرب الخليج الأولى حيث اشترى سيارة دودج مستعملة لم تكن تعمل إطلاقاً, وقام بتجديدها وباعها بمبلغ 107 آلاف ريال, وكان مبلغا كبيرا وقتها على هذا النوع من السيارات.
وبدأت سمعته تزيد في هذا العمل بعد تجديده للسيارة الدودج الخضراء التي لا يزال يمتلكها نظراً لفهمه النظام الميكانيكي لهذه النوعية من السيارات بشكل كبير، ما دعا بعض أصدقائه أن يطلبوا منه شراء هذه النوعية من السيارات سواء بالبحث عنها في السوق الأميركية وطلبها مباشرة أو في أحد أسواق الدول الخليجية المجاورة.
ويضيف أن إدارة «سوق واقف» طلبت منه عرض سياراته التي يمتلكها في السوق, ولكنه لم يجد العناية الكاملة بهذه الهواية نظراً لأن بعض الناس لا يعرفون قيمة هذه السيارات.
ويمتلك الهاجري حوالي 10 سيارات من هذه الأنواع القديمة بين سيارات فخمة ورياضية وشاحنات، ولا يقوم ببيع سياراته إلا لمن يشعر أنه يقدر هذا النوع من السيارات.
أثمن السيارات
وعن السيارة الدودج الحمراء وتسمى «Camper Special» أو مُخيمي الخاص, موديل 1969، حجمها «دودج 200» يقول الهاجري: إنها أغلى السيارات على قلبه من بين كامل مجموعته، ويضيف أن ماكينتها هي من نوعية «Big Block «8 سيلندرات بقوة 440 بوصة مربعة «تي أند تي» وباور ستيرنج ونظام تعليق ومكابح أوتوماتيكي وتحتوي على 3 خزانات للوقود.
ويؤكد أن يد التعديل لم تطل هذه السيارة مطلقاً, فهي أصلية في كل مكوناتها رغم أنها في حالة رائعة حتى لون الدهان الخارجي, وقد اشتراها منذ حوالي عام مضى, ويقدر قيمتها بمبلغ 200000 ريال, وتأتيه الكثير من العروض الأقل من ذلك لبيعها إلا أنه يرفضها جميعها.
السيارة الخضراء التاريخية
أما عن السيارة «دودج 200» موديل 1971 وماكينتها من نوعية «Big Block «8 سيلندرات بقوة 440 بوصة مربعة مع ناقل حركة يدوي وباور ستيرنج ونظام تعليق ومكابح أوتوماتيكية خضراء اللون، يقول الهاجري إن هذه السيارة تاريخية بالنسبة لهوايته واصفاً إياها بأنها صناعته اليدوية.
ويروي حسين قصتها قائلاً إن هذه السيارة كانت في قطر منذ بيعها جديدة من الوكيل, وإنها انتقلت من مالك إلى آخر حتى وصلت إليه في عام 1992, حيث قام بتفكيكها قطعة بقطعة وقام بتجديدها بالكامل بالتعاون مع وكالة دودج ليحصل على الدعم والمعدات اللازمة، وقد قام هو بنفسه بأغلبية العمل في هذه السيارة الذي استعان فيه بوكالة «دودج» فقط لتوفير القطع المطلوبة والطلاء الخارجي.
ويقول الهاجري إن التكلفة الإجمالية لهذا العمل قد بلغت 65 ألف ريال، وإنه بعد أن أتم العمل بها عرض عليه أحد الراغبين في اقتنائها سيارة رانج روفر جديدة مقابلها تزيد قيمتها عن 160 ألفا ولكنه رفض العرض.
ويضيف أن أخيه قد رغب في اقتنائها بشدة فباعه إياها بسعر خيالي، ولكنه لم يتمتع بشغف امتلاك هذه النوعية من السيارات القديمة فقام بدوره ببيعها بمبلغ أقل لأحد أصدقائه.
وفي يوم من الأيام اتصلت الشرطة بالهاجري لتبلغه أن مركبته متوقفة منذ وقت طويل في منطقة زكريت، وأن عليه القيام بنقلها من هذا المكان، فبدأ البحث عن الشخص الذي من المفترض أنه يمتلكها حتى وجده وأخبره أنه يريد استرجاع سيارته وقام بدفع ثمنها له واسترجعها، ويحمد الله على أنه استعادها لأنها من السيارات الغالية عليه, نظراً لقيامه بالكثير من العمل المضني لتجديدها واستعادتها إلى ملكيته.
سفر لبلدان الخليج
ويتذكر الهاجري ضاحكاً أنه سافر بهذه «السيارة الخضراء التاريخية» كما يصفها إلى الإمارات والبحرين, بل سافر بها أيضاً إلى أبها في السعودية, قاطعاً بها عرض الجزيرة العربية بالكامل.
ويقول إن من شاهدوه يسافر بهذه السيارة لهذه المسافات الطويلة دون أعطال كانوا يستغربون، ويقول إنه دائم التجديد والصيانة في سياراته التي يعتبرها أقوى من جميع السيارات الموجودة حالياً على الساحة.
ويقول الهاجري أيضاً إنه غير مستعد للتخلي عن «صنعة يده» مهما كان المبلغ المعروض عليه، كونها أغلاها على قلبه وتحمل الكثير من الذكريات.
تجربة المري
ويقول محمد المري الذي شهد عملية تجديد هذه السيارة إن حسين الهاجري قد فككها بالكامل، وكانت وكالة «دودج» تعتبر أنه يصنع سيارة جديدة، وقد قدموا بعض الدعم لصناعتها.
ويقول المري أيضا إنهم قاموا بالسفر إلى السعودية لشراء بعض قطع الغيار لهذه السيارة, نظراً لعدم توافرها في قطر.
ويضيف أن شعور الفخر الذي ذاقوا طعمه مع تحقيق النتيجة النهائية وإنتاجهم سيارة تعمل بكفاءة بعد ما بذل من جهد وتعب هو مدعاة للسرور.
عزيمة وموقف طريف
ويقول إن العاملين بوكالة «دودج» كانوا يتعجبون من العزيمة والكفاءة التي يمتلكها الهاجري في إتمام عمله وهوايته وهو ما توج بالنجاح في إخراج هذه السيارة.
ويحكي المري واحدا من المواقف الطريفة التي مرت عليه بهذه السيارة، فقد ذهب في يوم من الأيام إلى الصحراء فوجد سيارة دفع رباعي حديثة, وقد غاصت عجلاتها في الرمال بشكل كامل «رباض»، وتعجب أصحاب السيارة «الرابضة» من سيارة الهاجري التي صنعها بيده, وكيف غامر ودخل بها إلى الصحراء، إلا أنهم قاموا بمساعدتهم في إخراج سيارتهم، وفي نهاية المطاف وجدوا أنهم قد فعلوا كل هذا وقد كانت المكابح اليدوية غير محررة بشكل كامل, وهو الأمر الذي أثار الإعجاب بقوة هذه السيارة.
ويضيف الهاجري أن دخول الصحراء لا يتجرأ عليه اليوم إلا من يمتلك سيارة ذات دفع رباعي قوية، إلا أن هذه السيارات الكلاسيكية القديمة قوية جداً رغم كونها ذات دفع ثنائي وأقوى من ذات الدفع الرباعي الحديثة.
وعن سيارته «دودج 100» موديل 1969 وماكينتها من نوعية «Big Block «8 سيلندرات بقوة 440 بوصة مربعة مع ناقل حركة أوتوماتيكي بيضاء اللون، يقول الهاجري إنه اشتراها من أميركا في عام 2008 ولم يقم بأية تعديلات فيها, ويقدر قيمتها السوقية بمبلغ 130000 ريال, ويقول إنها سيارة ذات مواصفات خاصة.
متعة ومغامرة
ويقول أيضاً إن هذه السيارة متعة في مغامرة الركوب, سواء في الشارع أو في الرمال, وإنها مجهزة بشكل كامل, فبها مكيف هواء يعمل بكفاءة وباور ستيرنج ونظام تعليق جيد وهي قليلة الأعطال.
وعن سيارة «دودج 200» الزرقاء موديل 1967 يقول الهاجري إن ماكينتها من نوعية «Big Block «8 سيلندرات بقوة 440 بوصة مربعة «ماجنم» مع ناقل حركة يدوي, ويمكن تركيب أية نوعية من الإطارات عليها.
ويضيف أنها من أوائل السيارات التي اشتراها لأحد أصدقائه من أميركا في بداية التسعينيات وكانت لونين أزرق وأبيض, وبعد ذلك اشتراها هو من صديقه ولم يقم بأية تعديلات فيها, ويقدر قيمتها السوقية بمبلغ 130 ألف ريال. ويقول الهاجري عن السيارة «دودج رام تشارجر 200» حمراء اللون موديل 1982: إنها من السيارات ذات القوة والتقنية العالية، وتقوم هذه السيارة بالقفز على حد تعبيره, ويمكن استخدامها في الإنقاذ والدخول إلى الصحراء بأمان تام نظراً لقوتها.
ويقول إنها اشتراها في عام 1990 بمبلغ 3000 ريال, وكانت تعتبر خردة ولا تعمل, فقام بتجديدها, وأضاف لها محركا وناقل حركة جديدا ليخرج هذه التحفة.
أما عن «جي أم سي» سوداء اللون فيقول الهاجري إنها موديل 1985 وماكينتها من نوعية «Big Block «8 سيلندرات بقوة 454 بوصة مربعة مع ناقل حركة يدوي برفرف على الجوانب، ويقول إن ركوب هذه السيارة هو متعة أصدقائه ويؤكد ندرتها حتى في أميركا ويقدر قيمتها بما لا يقل عن 200000 ريال.
ويقول الهاجري عن سيارة «شيفرولية» موديل 1974 خضراء اللون إن ماكينتها من نوعية «Big Block «8 سيلندرات بقوة 454 بوصة مربعة مع ناقل حركة أوتوماتيكي مع باور استيرنج وكابح أوتوماتيكي وهي سيارة قوية وعملية جداً في الاستعمال.
وعن «جي أم سي سيرارا كلاسيك» موديل 1973 أصفر, يقول الهاجري إن ماكينتها من نوعية «Big Block «8 سيلندرات بقوة 454 بوصة مربعة مع ناقل حركة أوتوماتيكي مع باور استيرنج وكابح أوتوماتيكي وأدائها جيد على الطريق وفي الصحراء.
فخامة
أما عروس السيارات رولز رويس فانتوم موديل 1965 فيقول إنه لم يتم إنتاج الكثير منها، وتعتبر من السيارات الملكية الفخمة، وقد حصل على الكثير من العروض لبيعها بما يزيد على 500000 ريال, ولكنه لا يزال يرفض, نظراً لأن قيمتها أكبر من ذلك.
ويقول الهاجري عن «شيفرولية كابريس سبورت» موديل 1974 إنها قابلة للكشف بقوة 454 بوصة مربعة 8 سيلندرات مع ناقل حركة أوتوماتيكي مع باور استيرنج وكابح أوتوماتيكي.
ويعتبر حسين أداءها قويا بشكل باهر، فرغم أنها سيارة صالون فقد كان يقوم البعض بتركيب إطارات تناسب الحركة في الرمال ويذهبون بها للصيد في البر (القنص).
تجارة في البداية
ويعود راشد الخيارين قائلاً إنه تاجر سيارات منذ عام 1986, وإن الأمر له بالنسبة لهذه السيارات تجارة وليس هواية كما هي عند حسين الهاجري, حيث يقوم بشراء السيارات وتجديدها وبيعها فوراً, حتى إن كانت الأرباح التي يحققها فيها قليلة.
ويحكي عن أولى السيارات التي بدأت معه حكايتها أنه اشترى سيارة مرسيدس موديل 1973 مصفحة بالكامل ضد الرصاص, وأنها كانت مستهلكة نهائياً ولا تعمل, اشتراها بمبلغ 5000 ريال, وقام بتجديدها وتركيب محرك وناقل حركة, وقام بطلائها وبيعها بمبلغ 150 ألف ريال, وهو ما يعتبر مبلغا خياليا جعله يشعر بالفخر لما قام به من إنجاز بعد الجهد الذي بذله على هذه السيارة.
ويقول راشد: ندرة الراغبين في هذه السيارات الكلاسيكية الذين يقدرون قيمتها, دفعه للعمل في السيارات الحديثة, نظراً لعدم إمكانية تخصصه في القديم فقط.
ويقول الخيارين إن قطع السيارات الكلاسيكية يطلبها مع الهاجري من أميركا إلا أنه يشكو من ارتفاع أسعار الجمارك على قطع الغيار والسيارات التي يقومون بطلبها من الخارج.
ويتمنى الخيارين أن يكون هناك دعم من الجهات السياحية لمثل هذه الهوايات, التي تحكي تاريخ السيارات التي استخدمت في قطر للمحافظة على هذا التراث، فضلاً عن دور مثل هذه العروض في تنشيط السياحة المحلية.
ويؤكد الخيارين أنه ليس هناك من السيارات الحديثة ما ينافس هذه السيارات الكلاسيكية في المتانة وقوة المحرك، حيث إن تلك القديمة قد تم تصنيعها وهناك فرضية عند المصنع أن من يقوم بشراء سيارة في هذه الأوقات يكون للاستخدام طويل الأجل, أو كما كنا نسميها سيارة العمر، أما اليوم فإن تصنيع السيارات حتى وإن احتوت على الكثير من المواصفات والتجهيزات فإن عمرها لا يتعدى 10 سنوات من الاستخدام مهما بلغت قوتها، بل إن بعض السيارات الحديثة لا تكاد تستخدمها لمدة ثلاثة أو أربعة شهور وتبدأ في التردد بها على ورشة الوكيل لتغيير بعض قطع الغيار وصيانتها, على عكس السيارات القديمة التي كانت تعتبر من السلع المعمرة فعلاً.
ويتذكر راشد أن أول السيارات التي امتلكها كانت قد أهديت إليه من والده, عندما قرر أن يشتري أخرى جديدة, وقام باستخدامها لمدة 13 عاما قبل أن يفكر في بيعها, وقد كانت لا تزال في حالة جيدة ما يدل على قوة التصنيع في هذه الأيام.
تطوير الهواية
وحول تطوير هوايته إلى مرحلة التجارة يقول حسين الهاجري إنه رغم إمكانيته في تجديد وتطوير الكثير من هذه السيارات الكلاسيكية فإن فكرة افتتاح معرض لن تكون مجدية بشكل اقتصادي نظراً لندرة من يقدرون قيمة مثل هذه التحف الفنية، ما سيكلفه الكثير للمعرض, ومن الممكن ألا يبيع العدد الكافي لتغطية هذه التكلفة.
ويقول الهاجري إنه للأسف لا يجد الدعم والتشجيع لهذا النوع من العروض السياحية, فهو قليل جداً, حيث يقوم بنقل سياراته إلى منطقة سوق واقف مما يكلفه الكثير, وكل ذلك من دون أي مقابل أو تشجيع يتلقاه من المسؤولين عن السياحة، وإن أقصى ما حصل عليه هو شهادة شكر من «كتارا» عندما عرض سياراته هناك شاكراً إياهم على هذا التقدير.
ويؤكد الهاجري أن هناك عددا جيدا ممن لديهم الهواية نفسها في قطر, ويمتلك أحدهم 50 سيارة من هذه السيارات الكلاسيكية, إلا أنه يرفض عرضها أو نقلها إلى أي مكان سياحي, معللاً ذلك بعدم تلقيه أي عائد مقابل هذا الجهد والتكلفة.
وعن أبنائه يقول حسين الهاجري إن أبناءه قد ورثوا منه هذه الهواية, حيث يحبون ويقدرون قيمة هذه السيارات الكلاسيكية التي تعود لعصر كانت السيارة تتم صناعتها بمتانة أكبر من التي يتم تصنيعها اليوم.