

لم يكن غريبا علينا هذه الانطلاقة الرائعة والمبهرة لمونديال قطر 2022، ولم يكن غريبا علينا هذا الحفل وهذا الحضور وهذا النجاح المبهر والمذهل.
لكن من المؤكد ان الافتتاح وجه ضربة موجعة الى أصحاب الحملات المغرضة، والى أصحاب الاتهامات الباطلة وغير الصحيحة، والى بعض الدول الغربية التي انطلقت في نباحها ضد قطر منذ 2 ديسمبر 2010 وحتى اول امس وربما يستمر هذا النباح.
وجهت قطر صفعة مؤلمة الى كل منتقديها بعد ان ابهرت العالم بحفل افتتاح راق وممتع، مبسط في فقراته، كبير في معانيه التي ربما لم ولن يفهمها هؤلاء المنتقدون وهؤلاء الجاهلون.
لقد شرفت قطر العالم ولم تشرف العرب فقط، وأثبتت انها دولة كبيرة بقدرات وامكانيات ابنائها، وأنها لا تقل عن أي دولة عظمى سبق وان استضافت المونديال، او أي دولة أخرى سوف تستضيف الحدث العالمي مستقبلا.
كل شيء في الافتتاح، من حضور جماهيري، ومن فقرات الحفل، ومن مباراة الافتتاح، ومن تنظيم مثالي، كان على ما يرام، كان في منتهى الدقة والالتزام والانضباط.
لو تحدثنا عن الحفل فإننا سنحتاج الى مجلدات للحديث عنه وعن اهم فقراته واهم ملامحه والتي كان أبرزها وعنوانها هو الوفاء والعرفان.
لقد تمثل الوفاء والعرفان القطري أولا في اللقطة الأهم والمفاجأة الأبرز، والتي تمثلت في اهداء صاحب السمو الأمير المفدى الـ(تي شيرت) الذي خطف الأضواء الى الأمير الوالد في نهاية الحفل.
لقد كانت هذه اللقطة قمة الوفاء للأمير الوالد صاحب الدور الأساسي في فوز قطر بشرف تنظيم مونديال 2022، والذي بذل مجهودا غير عادي من اجل حصول قطر ومن اجل حصول العرب على شرف تنظيم اول كأس عالم لكرة القدم على ارض عربية في الشرق الأوسط.
الوفاء والعرفان أيضا للتاريخ القطري الشغوف بكرة القدم منذ زمن بعيد، والذي لم يخجل من ماضيه الذي استلهم منه حلم استضافة كأس العالم.
لقد شهد حفل الافتتاح عرض فيديو من أرشيف العائلة الكريمة للأمير الوالد وهو يمارس الكرة منذ زمن بعيد.