

اختتمت جامعة قطر أعمال المؤتمر العربي الأول للتصميم الشامل للتعلم، والذي نظمه مركز الدمج ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة في الجامعة بالشراكة مع 15 جامعة من الدول العربية.
جاء ذلك تزامنًا مع الاحتفالات الخاصة باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة.
شارك في المؤتمر 93 ورقة علمية مقدمة من نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء من مؤسسات التعليم والتعليم العالي في البلدان العربية، وقد توزعت أوراقهم العلمية على 35 جلسة نقاشية لأربعة أيام على التوالي.
وقد خلصت لجنة صياغة التوصيات برئاسة الدكتور خالد خضر، الاستشاري بمكتب نائب الرئيس لشؤون الطلبة ومدير مركز الدمج ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة في جامعة قطر، إلى مجمُوعة من النتائج منها ضرورة اتساق التصميم الشامل للتعلم مع وثائق الأمم المتحدة في التعليم للجميع والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحقوق الطفل وغيرها من الوثائق المعنية بالتعليم، ودعت اللجنة إلى زيادة الاهتمام بالتصميم الشامل للتعلم كإطار علمي لتصميم المناهج الدراسية وطرق التدريس وطرق التقييم والتقويم وزيادة حضوره في القوانين التربوية في الدول المتقدمة.
أوصى المؤتمر بتكليف جامعة قطر بإعداد دراسة لمشروع بناء الشبكة العربية للتصميم الشامل لإدامة التعاون وتبادل الخبرات في هذا المجال وعرضها على الجامعات المشاركة في أقرب وقت ممكن، تكليف جامعة قطر بمتابعة التنسيق لعقد هذا المؤتمر العربي للتصميم الشامل للتعلم بشكل دوري.
كما أوصت بالتنسيق مع كليات الهندسة في الجامعات العربية لتضمين مساقات التصميم الشامل في الخطط والبرامج الدراسية، والتنسيق مع كليات التربية في الجامعات العربية لتضمين مساقات التصميم الشامل للتعلم في الخطط والبرامج الدراسية.
وأكد المؤتمر ضرورة التنسيق بين الجامعات العربية على تقديم مقاربة علمية شاملة لعملية التعليم والتعلم من مختلف التخصصات المعنية في دعم الابعاد المختلفة للتعليم لمركزية المتعلم، والتنسيق بين الجامعات العربية لتبادل الخبرات في مجال دمج الطلبة ذوي الإعاقة، لافتاً إلى ضرورة عقد دورات تدريبية لأعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات العربية لمعرفة كيفية تبني مبادئ التصميم الشامل للتعلم في مساقاتهم، وعقد دورات تدريبية لأعضاء الهيئة التدريسية في هذه الجامعات حول التعرف على أنواع الإعاقة.
ودعت التوصيات إلى الاهتمام بإزالة الحواجز الرقمية لمواقع الجامعات الالكترونية والمنصات التعليمية ومواقع التواصل الاجتماعي للجامعات لخلق بيئة رقمية صديقة، والتنسيق بين الجامعات العربية لإطلاق مكتبة الكترونية مشتركة من الكتب والمواد الدراسية القابلة للنفاذ، بجانب الاهتمام بإزالة الحواجز المادية من المباني والمرافق الجامعية لخلق بيئة صديقة تتيح للجميع من الاستفادة من كافة المرافق الجامعية والخدمات والأنشطة الطلابية دون استثناء.
وشددت التوصيات على ضرورة توظيف التكنولوجيا المساعدة في العملية التعليمية ومواءمة المناهج معها، وتمكين الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية على التكنولوجيا المساعدة والنفاذ الرقمي الخاص في العملية التعليمية، فضلاً عن مواصلة عقد ندوات ومحاضرات ومؤتمرات متخصصة ودورات تدريبية في مناطق متعددة من الوطن العربي حول التصميم الشامل للتعلم، وتفعيل العمل المشترك بين الباحثين العرب في مجالات التخصصات المتعددة في التصميم الشامل للتعلم، تعزيز مشاركة الطلبة ذوي الإعاقة في الجامعات العربية في جميع القرارات الخاصة بهم.