متاحف قطر تدشّن معرض «سوريا سلاماً»

alarab
موضوعات العدد الورقي 22 نوفمبر 2018 , 01:24ص
الدوحة - العرب
احتفل متحف الفن الإسلامي، أمس، بالذكرى السنوية العاشرة لتأسيسه، بتدشين معرض «سوريا سلاماً»، بحضور سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، ولفيف من كبار الشخصيات. يستمر المعرض حتى 30 أبريل من العام المقبل، ويلقي الضوء على المعالم الأثرية والتراث الثقافي الغني لسوريا. وتعود محتويات المعرض إلى حقب زمنية مختلفة في التاريخ السوري، بداية من القرن التاسع قبل الميلاد، وصولاً إلى التاريخ المعاصر، في دلالة تعكس التزام متاحف قطر بحماية التراث الثقافي الفريد لسوريا على اختلاف أزمنته.
يبحر الزائر للمعرض في رحلة ينتقل خلالها عبر أزمنة وأماكن مختلفة، مستمتعاً بتجربة تفاعلية مدعومة بوسائل تقنية مبتكرة من إنتاج شركة «إيكونم» الفرنسية، يعيش معها الزائر أجواء المدن السورية التراثية الشهيرة، مثل دمشق، وتدمر، وحلب، والتي طال الدمار معظم معالمها جراء الحرب.
يضم المعرض -الذي تشرف على تنسيقه الدكتور جوليا غونيلا مديرة متحف الفن الإسلامي، ورانيا عبداللطيف القيّمة الخاصة- أكثر من 100 قطعة فنية مأخوذة من مجموعات متحف الفن الإسلامي والمجموعات التابعة لمتاحف قطر، لا سيما مجموعة المستشرقين، ومن مكتبة قطر الوطنية، ومتحف الشيخ فيصل بن قاسم، إلى جانب القطع التي جُلبت من جهات دولية مختلفة، مثل متحف «الهيرميتاج» في سانت بطرسبرج، و»اللوفر» في باريس، ومتحف فنون الشرق الأدنى القديم في برلين، ومكتبة برلين الوطنية، والمكتبة البريطانية، ومتحف الآثار التركية في إسطنبول.
وقالت الدكتور جوليا غونيلا، في تصريح بالمناسبة، إن المعرض، منذ يومه الأول والمتحف يروي قصة الفن الإسلامي، وهي قصة كُتبت فصولها في 3 قارات على مدار أكثر من 1400 عام.
وأشارت إلى أن المتحف تأسس بناء على إيمان عميق بأن أي ثقافة مادية لا غنى عنها في الحفاظ على التراث للأجيال المقبلة. وانطلاقاً من هذه القناعة، ساهم المتحف في تحويل دولة قطر إلى وجهة فنية محلية ودولية، تجذب الزائرين والسائحين من مختلف أنحاء العالم، وتعزّز القيم المحلية، وتغرس في نفوس المجتمعات العربية والإسلامية عامة والقطريين خاصة شعوراً بالفخر والاعتزاز.
وأضافت: «نحتفل بالذكرى السنوية العاشرة على تأسيس متحف الفن الإسلامي بتدشين معرض (سوريا سلاماً) المخصص لسوريا بلد الحضارات. لقد اخترنا أن نحيي الذكرى العاشرة بهذا المعرض في إطار التزامنا بالحفاظ على التراث السوري الغني الذي طالت يد التدمير كثيراً منه. ويأمل متحف الفن الإسلامي من خلال هذا المعرض أن يذكّر الناس لماذا يهمنا أمر سوريا ولماذا يجب أن يحتل الحفاظ على إرثها وتراثها أهمية قصوى».
وعلى هامش المعرض، سيُقام عدد من العروض والمحاضرات وورش العمل والأنشطة العائلية وحلقات الكتب النقاشية على مدار الأشهر القليلة المقبلة. وستُتاح هذه الفعاليات لجميع الأعمار، بهدف تثقيف أفراد المجتمع حول سوريا.

كما ستستضيف حديقة متحف الفن الإسلامي نسختها الشهيرة من «سوق الحميدية» حتى 23 ديسمبر المقبل.