أوباما يدعو لتسوية الخلافات الاقتصادية خلال قمة «آسيان»

alarab
اقتصاد 22 نوفمبر 2015 , 04:39ص
وكالات
دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى تسوية عاجلة لجميع الخلافات الاقتصادية خلال فعاليات القمة 27 لرابطة جنوب شرق آسيا «آسيان»، المقامة في العاصمة الماليزية كوالالمبور، قائلا: «نؤمن بضرورة حل النزاعات الاقتصادية عن طريق الحوار وليس من خلال التسلط أو الإكراه».
وأوضح أن الولايات المتحدة تعمل مع حلفائها في دول جنوب شرق آسيا للحفاظ على الأمن البحري وحرية الملاحة، في إشارة إلى النزاعات الواقعة بين بعض دول جنوب شرق آسيان والصين بشأن ملكية جزر في بحر الصين الجنوبي.

استثمار طويل المدى
من جهة أخرى أكد أوباما أن اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ تعد استثمارا طويلا، مشيرا إلى أن الاتفاقية تجمع 11 دولة مطلة على المحيط الهادئ أعلنت الشهر الماضي موافقتها على بنودها في مدينة أتلانتا بالولايات المتحدة.
واعتبر أنه الاتفاق التجاري الأول الذي يرتكز على الاقتصاد الرقمي وتشجيع التجارة الإلكترونية لتسهيل الصادرات، حيث تسمح هذه الاتفاقية للاقتصادات الآسيوية الناشئة مثل ماليزيا وفيتنام ببناء علاقات أعمق مع الولايات المتحدة.

صندوق موحد
بينما دعا رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبدالرزاق، خلال كلمته، إلى إنشاء سوق موحدة لدول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) ذات قاعدة إنتاجية قوية، بما يسهل تنقل السلع والخدمات والعمالة المدربة ورؤوس الأموال والاستثمارات بين الدول الأعضاء العشر.
وقال عبدالرزاق في افتتاح القمة الـ27 لرابطة دول «آسيان»: «يجب الاستفادة من المبادرات الاقتصادية الموقعة بين الدول الأعضاء مثل اتفاقية التجارة الحرة التي خفضت التعريفة الجمركية، وهو ما أدى إلى تخفيض أسعار العديد من السلع».
واقترح توسيع بعض المبادرات الشعبية في الرابطة مثل تخصيص أماكن خاصة لمواطني آسيان في المطارات الدولية للدول الأعضاء، وكذلك تدشين بطاقة السفر التجارية لآسيان إضافة إلى تقوية برامج التدريب بين الدول، وترويج مهرجانات آسيان الثقافية، وترسيخ تاريخ المنطقة في أذهان طلبة المدارس.
وأشار إلى أن الرابطة ستطلق اليوم مبادرة تاريخية هي (مجتمع آسيان) تحت شعار «رؤية واحدة.. وهوية واحدة» وذلك بعد عقود طويلة من الجهود للوصول إلى التكامل والتلاحم والتماسك بين الدول الأعضاء.

طموحات عالمية
واستدرك رئيس الوزراء الماليزي بالقول: «لقد حافظنا على طموحاتنا العالية من خلال تأسيس 3 مجتمعات رئيسية للرابطة وهي المجتمع الاقتصادي والمجتمع السياسي-الأمني والمجتمع الثقافي-الاجتماعي».
وأضاف: «يجب أن نعمل أكثر لأننا متجهون نحو تأسيس «مجتمع آسيان» وهو تعهدنا لشعوبنا في عملية التنمية والتطوير والوصول بهم إلى أفضل المستويات، وهو ما نطمح إليه في لقائنا العام القادم».
وأشار أيضا إلى أن الرابطة ستعلن عن «رؤية مجتمع آسيان لعام 2025» بهدف استمرار بناء التكامل المجتمعي استنادا إلى مبادرة آسيان للتوجه الشعبي، ومبادرة آسيان في المركزية الشعبية وذلك لتقليص الفجوات التنموية بين الدول الأعضاء.
وأوضح أن ذلك يؤدي إلى التكامل الاقتصادي في آسيان حيث يتوقع أن تبلغ نسبة الناتج الإجمالي المحلي لدول الرابطة %7 بحلول 2025.

تحديات عدة
ورأى عبدالرزاق أن دول آسيان أصبحت مثالا عالميا فريدا لتشكيل رؤية موحدة لعشر دول مختلفة، معتبرا أن السبب الرئيسي في ذلك ليس فقط الإرادة السياسية ولكن القيم والمبادئ المتجذرة في عواطف وثقافة الشعوب.
واستطرد قائلا: «على الرغم من ذلك فهناك تحديات عديدة تواجهها الدول الأعضاء لاسيما في التنقل عبر الحدود بالنسبة للصيادين والمزارعين إضافة إلى التبادلات التجارية العابرة للحدود».
وأردف قائلا: «لقد قمنا فعلا بإيجاد حلول لتلك التحديات منها تنظيم قمة ريادة الأعمال بين دول آسيان التي استهدفت أخيرا 15 ألفا من القيادات الشبابية في المنطقة، وكذلك تأسيس محطة تلفزيونية خاصة بآسيان إضافة إلى إنشاء منظمة التبادل التطويري لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة».

حلول للمشاكل
ودعا رئيس الوزراء الماليزي إلى العمل على تحسين التعاون داخل آسيان لاسيما في إيجاد حلول للمشاكل البيئية مثل الضباب الدخاني العابر للحدود والكوارث الطبيعية بما في ذلك الفيضانات والزلازل وأزمات المهاجرين مشيرا إلى أن (آسيان) وقعت اليوم معاهدة لمكافحة الاتجار بالبشر خاصة النساء والأطفال.
وفي قضية النزاع في بحر الصين الجنوبي أكد أهمية توحيد الجهود للعمل كمنظمة دولية تسعى إلى المحافظة على السلام والأمن والاستقرار في بحر الصين الجنوبي، مشددا على أهمية حل النزاعات بالطرق السلمية استنادا إلى القوانين الدولية ومعاهدة الأمم المتحدة في قانون البحار.