«صلاحيات استثنائية» لتعزيز هيمنة مادورو في فنزويلا

alarab
حول العالم 22 نوفمبر 2013 , 12:00ص
كراكاس - أ.ف.ب
يرى محللون أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي أجاز له البرلمان التشريع بمراسيم، بات يملك كل الأدوات لتعزيز هيمنته السياسية والاقتصادية على البلاد. وقالت المؤرخة مارجريتا لوبيز مايا لوكالة فرانس برس «سيعطيه ذلك بالتأكيد هيمنة متزايدة على النظام السياسي والاقتصادي. فالقانون «الملائم» يندرج في استمرارية ممارسة الحكم الشافيزي منذ 14 عاما: تركيزه في أيدي الرئيس وتدمير الفضاء المهم للتمثيل النيابي والنقاش الذي تشكله الجمعية الوطنية». ويتيح القانون الذي أقرته الثلاثاء الأكثرية الاشتراكية في الجمعية الوطنية للرئيس أن يصدر «مراسيم لها منزلة وقيمة وقوة القانون» طوال 12 شهرا ابتداء من تاريخ نشره الأربعاء في طبعة استثنائية للجريدة الرسمية. وهذا هو التدبير الخامس من نوعه الذي يقر منذ وصول هوجو شافيز إلى الحكم في 1999. وبموجب مشروع القانون الذي أقره النواب، بات في استطاعة رئيس الدولة وضع «آليات لمكافحة الفساد» وإصلاح القوانين لمكافحة «التمويل غير الشرعي» للأحزاب السياسية، واتخاذ تدابير «للتصدي للهجمات» التي تستهدف العملة الوطنية وتنسيق تحركات «الدفاع عن الاقتصاد». وكان الرئيس الفنزويلي قدم هذا الطلب للحصول على صلاحيات متزايدة من أجل مكافحة الفساد و «حرب اقتصادية» مفترضة تشنها كما يقول المعارضة وجزء من القطاع الخاص وداعميهم «الإمبرياليين» في الخارج. و «أعداء الوطن» هؤلاء متهمون بالتسبب في ارتفاع التضخم إلى أكثر من %54 على امتداد عام (رقم قياسي خلال 14 عاما من الحكم الشافيزي) ونقص المواد الغذائية والصحية، والنقص المزمن للعملات الصعبة الذي يؤثر على فنزويلا التي تختزن مع ذلك أهم احتياطيات نفطية في العالم. وتقول المؤرخة لوبيز مايا إن السلطات الخاصة التي مُنحت قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات البلدية التي تعتبر أساسية للحكومة، كتبت بطريقة «فضفاضة جدا» ويمكن أن تتناقض مع قوانين أخرى فتتعارض بذلك مع الدستور. من جانبه، قال أرمان إسكارا الخبير في القانون الدستوري المقرب من السلطة، إن من المتوقع إجراء تعديلات بمراسيم على ستة قوانين على الأقل. وأضاف هذا الخبير القانوني في تصريح تلفزيوني أن «من بين النصوص التي سيتم إعدادها، واحد حول نظام الصرف وواحد حول إصلاح الإدارة العامة وقانون أيضاً متصل بالجنح سيجرى في شأنه نقاش واسع بالتأكيد». وقبل التصويت على القانون «الملائم»، كان مادورو أعلن أنه سيوقع في البداية قانونا جديدا يحدد هوامش استثمار الآلة الإنتاجية الوطنية، وقانونا آخر يحدد عمليات مراقبة أكثر تشددا لمنح العملات الصعبة من قبل الدولة، لجعل عمليات الاستيراد أكثر فاعلية والانتهاء من نقص المواد. وأعلن الرئيس أيضاً عن «حملة صاعقة على الفساد ابتداء من يناير 2014». وقد حمل هذا الأمر المعارضة على التخوف من عمليات «ملاحقة» تستهدفها وتستهدف داعميها. وقالت المؤرخة لوبيز مايا «هذا ليس مستحيلا لأن السلطة القضائية خاضعة للسلطة التنفيذية». ويقول لويس فنسنت ليون مدير معهد داتاناليسيس إن هذه التدابير تهدف أيضاً إلى تمرير «رسالة تفيد أن مادورو يمسك بزمام الأمور» تمهيدا للانتخابات البلدية، فيما تكشف استطلاعات الرأي عن لامبالاة متزايدة من الناس حيال الحكومة. إلا أن ليون قال إن للنظام الاقتصادي الجديد الذي ينادي به مادورو حدودا، وهو يختصر عموما بأنه تأميم متزايد للاقتصاد. وأضاف «رغم كل التدابير، لا يستطيع القطاع العام أن يحل محل القطاع الخاص في تقديم الخدمات والإنتاج».