فتاوى

alarab
الصفحات المتخصصة 22 نوفمبر 2013 , 12:00ص
مجموعة من مختارات فتاوى الصلاة لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين جاء فيها: • بعض الأئمة في الصلاة الجهرية كالمغرب وغيرها من العشاء والفجر بعد قراءة الفاتحة يسرعون في قراءة سورة بعدها، ولا يجعلون للمأموم فرصة لقراءة الفاتحة فبماذا تنصحون من يفعل ذلك من الأئمة, وماذا على المأموم إذا لم يقرأ الفاتحة في الركعتين الأوليين؟ - أما الأئمة الذين يصنعون ذلك, ولا يسكتون بين قراءة الفاتحة وقراءة السورة التي بعدها يمكن أن يكون ذلك الفعل منهم صادراً عن جهل أو عن علم، فقد يكون عن علم وذلك لأن حديث سمرة في إثبات السكتتين إحداهما بعد قراءة الفاتحة اختلف العلماء في تصحيحه, فمنهم من رآه صحيحاً وعمل به وقال إنه يشرع للإمام أن يسكت بعد قراءة الفاتحة والسكتة الواردة سكتة مطلقه ليست محدده كما حددها بعض الفقهاء بمقدار قراءة المأموم للفاتحة, وإنما هي سكتة مطلقة للفصل بين فرض القراءة ونفلها, ومن العلماء من لا يصحح الحديث ويرى أنه ينبغي وصل قراءة ما بعد الفاتحة بها ولا يمكن أن نحجر على أحد ما أداه إليه علمه بعد النظر والاجتهاد, لكن الحديث نرى أنه حجة, وقد أثبته الحافظ بن حجر في فتح الباري, وقال إنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا السكوت. هذا بالنسبة للإمام أما بالنسبة للمأموم فإنه يقرأ الفاتحة ولو كان الإمام يقرأ على القول الذي نختاره لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن) وهذا الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما, وفي حديث عبادة بن الصامت في السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم صلاة الصبح وانصرف قال: (لعلكم تقرؤون خلف إمامكم قالوا: نعم, قال: لا تفعلوا إلا بأم القرآن, فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها) وهذا ظاهر في أن المأموم يقرأ حتى في الصلاة الجهرية لأن هذه صلاة الصبح وهي صلاة جهرية, فهذا الحديث واضح في أنه يقرأ ولو كان الإمام يقرأ ويشهد له عموم الحديث السابق الذي أشرنا إليه فعلى هذا نقول للمأموم اقرأ الفاتحة إن أكملتها قبل أن يبتدئ الإمام لقراءة ما بعدها فذاك, وإن شرع الإمام بقراءة ما بعدها قبل إكمالك لسورة الفاتحة فاستمر عليها حتى تكملها. • مريض أُجريت له عملية جراحية, وفاتته عدة فروض فهل يصليها جميعاً بعد ما يشفى أم يصلي كل فرض في وقته كالعصر مع العصر والظهر مع الظهر والمغرب مع المغرب وهكذا؟ - يصليها جميعاً في آن واحد, لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما فاتته صلاة العصر في غزوة الخندق قضاها قبل المغرب, وهكذا يجب على كل إنسان فاتته صلوات أن يصليها جميعاً ولا يؤخرها. • ما حكم أداء الصلاة سراً عدم القراءة في وقت المغرب والعشاء والفجر مع العلم أن الذي يقرأ سراً هو الإمام هل يجوز ذلك أم لا؟ - يجوز ذلك لأن الواجب قراءة الفاتحة، وقد حصل لكن الأفضل الجهر في الصلاة الجهرية والإسرار في الصلاة السرية على أنه ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة السرية صلاة الظهر والعصر أنه يسمع الآية أحياناً فينبغي أن يسمع الإمام الآية أحياناً في صلاتي الظهر والعصر وأما الصلاة الجهرية فيصليها جهراً أفضل من كونها سراً حتى لو قضاها في النهار فإنه يجهر بها كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حينما ناموا عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس فقام النبي صلى الله عليه وسلم وصلى بهم كما يصلي كل يوم فجهر بالقراءة في قضائه.