مجهولون يحرقون استوديو الجزيرة مباشر مصر
محليات
22 نوفمبر 2012 , 12:00ص
القاهرة - العرب
اقتحم مجهولون صباح أمس الأربعاء استوديو قناة الجزيرة مباشر مصر الكائن بأحد العقارات المطلة على ميدان التحرير ورشقوه بالزجاجات الحارقة ما أدى لاشتعال النيران التي أتت على محتويات الاستوديو بالكامل.
وقد أمر النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود بندب فريق من النيابة العامة لمعاينة الحريق لحصر التلفيات والاستماع لأقوال الشهود.
وقالت وزارة الداخلية في بيان لها إنه تم تحديد عدد من العناصر مثيرة الشغب والتي اعتدت على مقر قناة الجزيرة مباشر مصر ويتم حالياً استصدار إذن من النيابة العامة لمتابعتهم وضبطهم.
وأضاف بيان الوزارة أن مجموعة من مثيري الشغب حاولوا اقتحام مكتب قناة الجزيرة مباشر مصر بميدان التحرير وسرقة محتوياته وإشعال النيران به باستخدام الزجاجات الحارقة.
وأضاف البيان أن الأجهزة الأمنية التي توجهت إلى الواقعة تعرضت لاعتداءات من قِبل مثيري الشغب في محاولة لمنعها من أداء واجبها.
وأكد «جمال ناجي» المشرف على قناة «الجزيرة مباشر مصر» أن القناة مستمرة في تغطية الأحداث. ونقل الصورة كما هي دون تدخل رغم الحريق الذي نشب بالقناة صباح أمس الأربعاء.
وقال ناجي إن العاملين بالقناة فوجئوا في أثناء الإعداد للاستوديو الصباحي ببعض الشباب الذي لا يتجاوز عمرهم العشرين عاما يهتفون ضد القناة. وقاموا بعد ذلك بإلقاء الحجارة على ستوديو القناة «الزجاجي» ما أدي إلى تحطم الزجاج الخارجي للقناة. وعقب ذلك قاموا بإلقاء قنابل مولوتف داخل الاستوديو المطل على ميدان التحرير.
وأوضح «ناجي» أن عدد الشباب كان يتجاوز الـ150 شخصا وعجز المارة والمتواجدون في الميدان عن إثنائهم عن حرق القناة. رافضا اتهام أي جهة أو أشخاص محددين بالوقوف وراء الحادث.
وشدد على أن القناة مستمرة في بثها من الدوحة كما أنها ستنقل بثها من استوديوهات بديلة بمنطقة العجوزة بالجيزة.
من جهتها قالت منال محمود رئيسة قسم الأخبار بقناة الجزيرة مباشر من مصر: إن مجهولين قاموا صباح أمس برشق وتحطيم استوديو القناة، الذي يقع بالطابق الأول بأحد العقارات المطلة على ميدان التحرير.
وأكدت منال محمود، أن عشرات المجهولين حاولوا اقتحام المكتب في الساعة العاشرة من صباح أمس الأربعاء، في محاولة منهم لأخذ كافة الأجهزة لدى القناة، إلا أن تدخل بعض الشباب منعهم من أخذ الأجهزة أو الاعتداء عليها وتحطيمها.
وأضافت أن المجهولين تمكنوا من الدخول لاستوديو قناة الجزيرة وقاموا بإحراقها بالكامل وقاموا بإحراق كاميرات الإضاءة، مؤكدة أن أحد الشباب الذين تصدوا للمجهولين تعرض لحرق يديه جراء حماية القناة.
من جانبه، قال أحمد الدسوقي، صحافي ومنتج أول بقناة الجزيرة مباشر مصر، إن العشرات تجمعوا حول مكتب الجزيرة وقاموا برشق القناة من الخارج بالحجارة، ثم قاموا بتهشيم واجهات الزجاج من الخارج، ثم قاموا بإشعال المولوتوف وإلقائه على المكتب.
وأضاف الدسوقي أن المجهولين اقتحموا المكتب من الداخل، ودخلوا جميع غرفه وقاموا بالاعتداء بالضرب على ثلاثة من العاملين بالقناة دون حدوث إصابات بالغة لهم، ثم أضرموا النيران في المكتب، خصوصا في استوديو القناة الذي تمكنوا من إحراقه بالكامل، بالكاميرات والأجهزة الفنية، ووحدات الإضاءة، التي أكد أنها تقدر بحوالي مليوني جنيه.
أوضح الدسوقي أنه تم على الفور الاتصال بالنجدة، التي كانت متواجدة بميدان التحرير نظرا لأحداث اشتباكات شارع «محمد محمود»، مؤكداً أن مدير أمن القاهرة حضر إلى الحادث لتفقده، إلا أنه تم الاعتداء عليه من قبل البعض، وكذلك حضر العديد من قيادات وزارة الداخلية.
وذكر الدسوقي أن مكتب الجزيرة مباشر بميدان التحرير بدأ عمله منذ ثورة 25 يناير، من قلب ميدان التحرير لنقل صورة الأحداث مباشرة كما هي دون تزييف للحقائق، لافتا الانتباه إلى تعرض المكتب الإداري للمداهمة مرتين، مؤكداً أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها قناة الجزيرة للاعتداء على مقراتها.
ولفت الدسوقي إلى أن هناك تحريضا دائما لمتظاهري «محمد محمود» ضد قناة الجزيرة، والحث على اقتحام مكتبها، خصوصا أنه حدث تحريض الاثنين الماضي من قبل صفحة اللواء عمر عفيفي ضابط الشرطة المفصول من الداخلية، والذي يعيش حاليا في أميركا، لحث المتظاهرين على اقتحام وحرق مكتب الجزيرة. وحذر الدسوقي من المناخ الذي نعيش فيه الآن، قائلا: «نحن في فترة تخوين سياسي، ولا نعيش في المناخ الذي قامت لأجله ثورة 25 يناير».
بدوره، قال شاهد عيان يدعى علاء كمال (عامل بمقهى «بلادي» الموجود أسفل المكتب)، إن عددا من المتظاهرين معظمهم صغار السن طالبوهم قبل دقائق من الهجوم بإغلاق المقهى وحذروهم من عواقب عدم الاستجابة لمطلبهم وهو ما قام العمال برفضه.
وأضاف كمال «بعد دقائق من هذا التحذير، فوجئنا بإلقاء الحجارة على زجاج مكتب الجزيرة واستمر إلقاء الحجارة لما يقرب من ربع ساعة حتى حطموا المكتب تماما وفي هذه الأثناء قمنا بإغلاق المحل ومكثنا بالداخل».
وتابع: «في أثناء إلقاء الحجارة شاهدنا أحد المتظاهرين يجهز زجاجات مولوتوف تحضيرا لإلقائها على مكتب القناة، واستمر الحريق ما يقرب من 30 دقيقة حاول خلالها بعض المتظاهرين إخماد الحريق ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك حتى قامت قوات الإطفاء بالسيطرة عليه قبل امتداده لباقي البناية».
وقد أدان عدد من المواطنين الاعتداء على ستوديو قناة الجزيرة مباشر مصر وحرقه. وأشاروا إلى دعمهم للقناة ودورها في نقل الأحداث ومواصلة عملها في نقل صوت المصريين.
كما استنكرت الجماعة الإسلامية الاعتداء على مكتب قناة الجزيرة مباشر مصر، بميدان التحرير، مؤكدة في بيان لها، أن «هذا العمل الخسيس لا تبرره أي خلافات فكرية أو سياسية خاصة مع منبر إعلامي طالما وقف إلى جانب الثورة المصرية وتحمل المخاطر من أجل نقل صورة أمينة للثورة المصرية».
واعتبرت أن الحادث «استكمال لمحاولات إشعال البلاد وإسقاط مؤسساتها وخلط للأوراق لمحاولة خلق ثورة بلا مقومات للعودة بالدولة لنقطة الصفر وإيجاد فراغ دستوري وسياسي توهما لإمكانية القفز على الثورة ومكتسباتها».
وطالبت الجماعة الإسلامية السلطات المعنية بـ «التحقيق مع عمر عفيفي الذي يتخذ من أميركا مركزا للتخطيط لإجهاض الثورة المصرية، بعد أن حرض المتظاهرين على حرق مكتب الجزيرة منذ يومين».