صحتك

alarab
منوعات 22 نوفمبر 2012 , 12:00ص
إعداد: إسماعيل طلاي / عامر غرايبة
«صحتك»، صفحة أسبوعية تعنى بقضايا الصحة والطب.. تنقل إليكم آخر الأخبار الصحية، وإسهامات أطباء واستشاريين واختصاصيين تتضمن نصائح حول العادات الصحية اليومية للمستهلك.. كما نستقبل استفساراتكم وشكاواكم التي سيجيب عنها اختصاصيون ومسؤولون بالمجلس الأعلى للصحة، ومؤسسة حمد الطبية وباقي المؤسسات الصحية.. لا تترددوا في إرسال اقتراحاتكم لتطوير الصفحة. * رئيس قسم النساء بمستشفى الخور لـ «العرب»: رياضة الحوامل تخفض السقوط المبكر والولادة القيصرية أكد د.حسين شرارة استشاري ورئيس قسم النساء بمستشفى الخور، والأستاذ المساعد بكلية طب وايل أن الرياضة تقلل من نسبة الحوامل الذين يحتاجون للتحريض على الولادة، والتخفيف من آلامها وفترتها، والسقوط المبكر وزيادة نسبة الولادات الطبيعية، والتقليل من الولادات القيصرية، والحد من حدوث النزيف بعد الولادة، كما أنها تساعد على نزول المشيمة بسهولة»، وفي هذا السياق، يعدّ برنامج التمارين الرياضية قبل وبعد الحمل الذي ينفذه قسم العلاج الطبيعي بالتعاون مع قسم النساء في مستشفى الخور يعد من البرامج التي يتجه إليها العالم الآن في الحد من مضار زيادة الوزن على الحامل، فما هي فوائد ممارسة الرياضة بالنسبة للحامل؟ وما هي الرياضة المنصوح بها بالنسبة لها، والتي يجب عليها أن تتفاداها؟ وما هي الاحتياطات التي يجب عليها أن تتبعها؟ لا خمول ولا إجهاد في بداية حديثه، نبه الدكتور حسين شرارة الحوامل إلى أن الدخول في مرحلة الحمل لا يعني الحكم على المرأة بالخمول والكسل، ولا يسوغ لها أيضا الدخول في أي نشاط رياضي، بل يجب أن يكون الأمر وسطا بين هذين الطرفين، إذ يستحسن للمرأة الحامل أن تمارس الرياضة، لكن مع احترام قواعد بسيطة واتخاذ احتياطات لازمة حسب فترة الحمل وحالة الحامل، ويجب أن تتكثف هذه الاحتياطات بعد مرور الثلاثة أشهر الأولى، وبالنسبة للنساء اللاتي اعتدن على ممارسة الرياضة بانتظام قبل الحمل، فيمكنهن الاستمرار في ذلك في أثناء الحمل شريطة أن يتمتعن بصحة جيدة، وأن لا تكون التمارين الرياضية عنيفة مع استشارة الطبيب. وأوضح الدكتور قائلا: «الجرأة الطبية في نصيحة الحوامل بممارسة الرياضة، لا تزال محدودة، وتظل حتى اليوم محل أخذ ورد بين الأطباء، خوفاً على الجنين والحامل من عدة جوانب، أهمها أن الحامل تحدث في جسمها متغيرات يخشى منها على صحتها وسلامة الحمل، فتغير شكل قوام وضعية الجسم بفعل زيادة حجم البطن يؤثر على التوازن الطبيعي لجسمها في أثناء الحركة، خاصة حينما يكون هناك زيادة في الوزن، مما يجعلها أكثر عرضة للسقوط والتعثر، والارتخاء الذي يصيب المفاصل كلها كأمر طبيعي وفسيولوجي كي تتمكن مفاصل عظام الحوض من التوسع المرن في أثناء الحمل، وتهيئته للولادة يشكل خطورة كما يظن بعض الأطباء إلى حصول مشاكل وكسور». تدفق الدم إلى الجنين كما حذر أن الخوف على تدفق الدم إلى الجنين هاجس آخر معقد الآليات، فتدفق الدم إلى الجنين أمر يسهله أن حرارة الجنين أعلى من حرارة جسم الأم، وبالتالي فإن المحافظة على هذا الفارق بين درجتي الحرارة يضمن تغذية الجنين ونموه بشكل سليم، لكن حينما تمارس الحامل الرياضة بشكل غير صحي وبنسبة عالية وفي أجواء حارة، ومن دون تناول سوائل بصفة متكررة، فإن حرارة جسمها ترتفع كما هو طبيعي لتفوق درجة حرارة الجنين، وبالتالي يقل تدفق الدم إلى الجنين، وتبدأ معاناته. وعن بروز فكرة تخصيص برنامج لرياضة الحوامل بمستشفى الخور، صرح الدكتور قائلا: «نظرًا لتفاقم المشاكل الصحية المترتبة على زيادة وزن الحامل في أثناء الحمل وبعده، وتجاوزها حدود مسألة الرشاقة والجمال إلى أمور تضر بصحة الحامل، ومتاعب يواجهها الجنين في أثناء نموه، كان من الضروري التفكير في برنامج رائد يضاف إلى مبادرات مستشفى الخور التي تنفرد بها عن باقي مستشفيات مؤسسة حمد الطبية في خدمة الحامل وجنينها كمركز الرضاعة الطبيعية التابع لقسم النساء، ونقلة نوعية لقسم العلاج الطبيعي بمؤسسة حمد الطبية في برامجه التي لا تقتصر على رعاية المرضى فحسب، بل تمتد لتوعية الأصحاء». رياضة الحوامل من الأسبوع الـ36 واستطرد الأستاذ المساعد بكلية طب وايل متحدثا عن أهمية الرياضة للحامل قائلا: «إنها تقلل من نسبة الحوامل الذين يحتاجون للتحريض على الولادة والتخفيف من آلامها وفترتها، والسقوط المبكر وزيادة نسبة الولادات الطبيعية والتقليل من الولادات القيصرية، والحد من حدوث النزيف بعد الولادة، كما أنها تساعد على نزول المشيمة بسهولة»، وأضاف: إن رياضة الحوامل تبدأ من 36 أسبوعًا، ويمتنع منها مريضات القلب والرئة التقييدي والسكري وضغط الدم، ويخشى على الحامل بتوأم من المخاض المبكر، وعند عدم كفاءة عنق الرحم، والمصابة بالنزيف المستمر خلال الثلث الأخير من الحمل. د. رضوان: فوائد قبل وبعد الوضع من جانبه، ذكر الدكتور حاتم رضوان مشرف قسم العلاج الطبيعي بمستشفى الخور فوائد التمارين خلال مرحلة الحمل أنها تقلل من فرص الإصابة بسكري الحمل، وارتفاع الضغط وفتق البطن، وصعوبة التنفس، والتوتر العصبي والبواسير والإمساك وتشنج واستسقاء أسفل الساق، ودوالي الأوردة، واحتباس الماء وآلام الظهر، وتقوي عضلات البطن والحوض، استعدادًا لعملية الولادة ودعمًا للمفاصل المرتخية، وتحسين الدورة الدموية والحالة النفسية، وزيادة القدرة على التحكم في المثانة. أما بعد الولادة فتفيد الرياضة في تقليل الشعور بالاكتئاب والعودة السريعة للقوام الطبيعي، وتساعد في القضاء على ارتخاء العضلات والترهلات. وأوضح أن ممارسة الحامل للرياضة تبدأ من تحويل دكتور النساء إلى قسم العلاج الطبيعي، حيث يتم إجراء التمارين بمواعيد يومي الاثنين والأربعاء، وتقوم اختصاصيتا العلاج الطبيعي رفعة العنزي وإيلين فالديس بتدريب الحوامل على التمارين المختلفة باستخدام الأجهزة الرياضية، ويمكن للحامل ممارسة السباحة ثم التوعية بالممارسات الصحيحة والخاطئة في الجلوس والنوم والتنفس خلال فترة الحمل، ولا يخلو البرنامج من إعطاء النصائح والإرشادات للأم في كيفية التعامل مع طفلها عند الإرضاع وحمله، والتغلب على المشاكل التي توجهها بعد الولادة. بدورهن، عبرت عدد من الحوامل المراجعات عن سعادتهن بوجود البرنامج، حيث قالت إحداهن: «أحث كل النساء على الالتحاق بهذا البرنامج، حيث ستجد فيه ممارسة للتمارين الرياضية التي تناسبها بشكل آمن عليها وعلى حملها، بالإضافة إلى توفر المشورة التي تحتاجها المرأة في تلك المرحلة التي ينتاب فيها الحامل الحيرة بين التغيرات التي تحدث بشكل متسارع، ومحاولة الحفاظ على الجنين من التعرض لأية مخاطر». بينما تحدثت أخرى عن مدى تصحيح فكرتها في وجود برامج متوفرة تدعم المرأة الحامل في هذا الشأن قائلة: «تغيرت النظرة لدي عندما ظننت أن الحامل ترتاح ولا تفعل شيئاً، وتستسلم لتبعات تلك الراحة من الوزن الزائد وسلبياته على الجسم، أما بعد أن أخبرني طبيب النساء أنه يمكنني أخذ تحويل إلى برنامج رياضة الحوامل وظروف حملي تتطلب وتسمح بذلك أردت أن أدعو كل حامل إلى الانخراط في هذا البرنامج للفوائد التي تجنيها الحامل، نفسيا وجسديا من ممارسة تلك التمارين تحت إشراف الاختصاصيات والممرضات الخبيرات في هذا المجال». ** مشاريع بحوث جديدة لعلاج السرطان في قطر نظم المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان، التابع لمؤسسة حمد الطبية، ورشة عالمية لمعالجي وباحثي الأمراض السرطانية بالدوحة، بتاريخ: 17 نوفمبر 2012م. وتعتبر هذه الورشة خطوة مهمة لتطوير تعاون وثيق بين المعالجين والباحثين في كافة المؤسسات العلاجية والأكاديمية الموجودة داخل دولة قطر وخارجها. وقد كان لمؤسسة حمد الطبية الريادة في الترتيب للعديد من الأحداث المتصلة بعلاج وأبحاث السرطان. وفي إطار مساعي التحول إلى نظام صحي أكاديمي، عملت المؤسسة بصورة لصيقة مع شركائها لتقديم أبحاث تحولية تستوحي النهج الحديث «من منضدة المختبر إلى سرير المريض». هذا النهج يبحث ترجمة النتائج العلمية الأساسية إلى تدخلات علاجية لصالح المريض. إن استراتيجية قطر الوطنية للسرطان هي أول استراتيجية علاجية يتم إكمالها عقب إطلاق الاستراتيجية الصحية الوطنية في عام 2011م. كما أن الاستراتيجية الوطنية لأبحاث السرطان، والتي تم إطلاقها في عام 2012م، توفر مزيداً من الدعم للهدف الوطني المتمثل في تحسين معدلات إنقاذ مرضى السرطان، وتحسين نوعية الحياة التي يعيشونها. وبهذه المناسبة، صرح الدكتور الحارث الخاطر، مساعد رئيس قسم أمراض الدم والأورام، ومدير مركز البحوث الطبية بمؤسسة حمد الطبية، قائلاً: «إن التزامنا بالتحول إلى نظام صحي أكاديمي يربط بين الصحة والتعليم والبحوث له أهمية جوهرية في تشجيع المزيد من الأبحاث التخصصية الهادفة إلى إيجاد حلول علاجية وصحية تلبي احتياجات مجتمع دولة قطر». واستطرد د. الخاطر قائلاً: «إننا نعمل يداً بيد مع الزملاء والإكلينيكيين والأكاديميين من داخل قطر، ومن مراكز أخرى متميزة خارج قطر، على مشاريع بحوث محددة يتوقع لها أن تساعد المرضى محلياً وعلى نطاق العالم. ولا شك أن هذا سوف يدعم الهدف الوطني الرامي إلى جعل قطر موقعاً مهماً للبحوث والابتكارات المتميزة في مجال السرطان». وقال إن الورشة ركزت على تشخيص الأمراض السرطانية الثلاثة الأكثر انتشاراً وهي: سرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم، وسرطان الدم (اللوكيميا). وقد تم تقديم العديد من مشاريع البحوث السرطانية الأساسية من قبل مؤسسة حمد الطبية وفرق البحث في قطر، بما يلقي الضوء على النشاط البحثي المحلي فيما يتعلق بالمناعة ضد الأورام. أحد مشاريع البحث المهمة التي قدمت في الورشة هو مشروع تصنيف ومعدلات الأورام والعقد والنقائل (TNM classification and immunoscore)، والذي يبحث تطوير تصنيف الأورام فيما يتصل بتقييم أهمية استجابة الجهاز المناعي المستقبل، بهدف الحصول على معلومات أفضل حول نتائج العلاج، بحيث يمكن استخدامها في التنبؤ بنتائج علاج السرطان ومدى استجابة جسم المريض للعلاج. هذا البحث يقود فريقه الدكتور جيرومي غالسون، مدير البحوث بالمعهد الوطني الفرنسي للأبحاث الطبية والصحية (INSERM)، وهو أيضاً يقود المختبر التكاملي للمناعة ضد السرطان. من جانبها، قالت الدكتورة هنادي الأيوبي، المدير الطبي بالمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان، وقائدة منظمي ورشة السرطان: «خلال السنوات الأخيرة، كان هناك أعداد متزايدة من الباحثين المحليين تعمل على أنشطة بحثية متميزة في مجال الأمراض السرطانية. وهذه الورشة تهدف إلى تسليط الضوء على الكثير من هذه الجهود، فضلاً عن إعادة النظر في كيف يمكننا أن نعمل سوياً بمزيد من الفاعلية من أجل الحصول على رعاية أفضل لمرضانا. كما أن هذه الورشة تهدف أيضاً إلى تسهيل تبادل الأفكار القيمة فيما بين الأشخاص العاملين في مختلف جوانب مكافحة السرطان، وما يتصل بذلك من تعليم وأبحاث، من أجل مد جسور التواصل فيما بين الإكلينيكيين والأكاديميين. ونحن نتطلع إلى إقامة المزيد من ورش العمل المماثلة في المستقبل ودعوة كل من له اهتمام بأبحاث السرطان للاتصال بنا». الجدير بالذكر أن السرطان هو السبب الثالث للوفاة في دولة قطر. والأمراض السرطانية الخمسة الأكثر انتشاراً في قطر هي: سرطان الثدي، وسرطان القولون والمستقيم، وسرطان الدم، والأورام اللمفاوية، وسرطان الرئة. الاستراتيجية الوطنية للسرطان تتيح نهجاً شاملاً لتقديم خيارات علاجية حديثة مبنية على البحوث لصالح المرضى. والأهداف الاستراتيجية التي يركز عليها الإكلينيكيون والباحثون تتمثل في الوقاية، والكشف المبكر، والتدخل السريع لعلاج السرطان. ونحن بحاجة إلى بناء شبكات وبرامج أبحاث محلية تستهدف هذه الأمراض، وتساعد على ترجمة العلوم الأساسية إلى ابتكارات علاجية تستثمر في تحسن ملموس لرعاية المرضى.