

اختُتمت الخميس، 22 أكتوبر 2026، فعاليات النسخة الثانية من مسابقة المحكمة الصورية العربية لحقوق الإنسان، التي نظمها مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية، بالتعاون مع كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية في معهد الدوحة للدراسات العليا، بحضور رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا، الدكتور عبد الوهاب الأفندي، ونائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة أمل غزال، والسيد سلطان الجمالي، الأمين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والدكتور أحمد خليفة، مستشار مسابقة المحكمة الصورية العربية لحقوق الإنسان، والدكتورة عبير الخريشة، مديرة مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق وبمشاركة 48 طالبًا وطالبة من 15 جامعة في 11 دولة عربية.
وهدفت المسابقة إلى تعزيز الوعي بقضايا حقوق الإنسان، وتنمية مهارات الترافع القانونية لدى الطلبة، من خلال محاكاة واقعية لإجراءات التقاضي، بما يسهم في صقل معارفهم القانونية وتطوير مهاراتهم العملية في مجال القانون الدولي لحقوق الإنسان، وفقًا للمعايير الدولية ذات الصلة. واستهدفت طلبة البكالوريوس في السنتين الثالثة والرابعة، إلى جانب طلبة الماجستير في كليات الحقوق وبرامج حقوق الإنسان.

وقد شهدت النسخة الثانية مشاركة طلبة من جامعات في كل من مصر والعراق والأردن وليبيا والمغرب وفلسطين وقطر وسوريا وتونس والإمارات العربية المتحدة واليمن، في إطار تعزيز التبادل المعرفي والخبرات القانونية بين الشباب العربي، وإتاحة الفرصة أمامهم للتفاعل مع قضايا حقوق الإنسان وآليات التقاضي ذات الصلة.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة عبير الخريشة، مديرة مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية: "تجسد النسخة الثانية من مسابقة المحكمة الصورية العربية لحقوق الإنسان التزامنا المستمر بإشراك الشباب في قضايا حقوق الإنسان، وتوفير منصة تتيح لهم التعلم والحوار وتطوير مهاراتهم. ويسعدنا أن تجمع هذه النسخة 15 فريقًا من طلبة الجامعات من 11 دولة عربية، بما يعزز تبادل الخبرات ويمكّن الشباب من الإسهام بفاعلية في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان في المنطقة".

من جانبها، قالت الدكتورة آية راندال، رئيسة برنامج حقوق الإنسان في معهد الدوحة للدراسات العليا: "تأتي النسخة الثانية من المحكمة الصورية العربية، التي ينظمها برنامج حقوق الإنسان في معهد الدوحة للدراسات العليا بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق، في إطار الحرص على الربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، وتعزيز المهارات القانونية لدى الطلبة، ولا سيما مهارات التحليل القانوني، وبناء الحجج، والمرافعة، والتفكير النقدي". وأضافت: "كما تمثل هذه الفعالية فرصة مهمة للطلبة لمحاكاة إجراءات التقاضي، والتعامل مع قضايا قانونية وحقوقية معقدة، وتوظيف المعارف النظرية التي اكتسبوها خلال سنوات الدراسة في مجال حقوق الإنسان ضمن سياق عملي وتفاعلي، حيث تسهم هذه المبادرات في إعداد كوادر حقوقية عربية قادرة على توظيف الآليات الإقليمية والدولية المتاحة للدفاع عن حقوق الإنسان، وتعزيز مبادئ العدالة وسيادة القانون".
وكانت الجلسة الختامية قد شهدت الإعلان عن الفرق الفائزة في المسابقة، بحضور شخصيات أكاديمية وحقوقية، وممثلين عن مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق، إلى جانب طلبة وأعضاء من الهيئة الأكاديمية في معهد الدوحة للدراسات العليا. وحصل فريق معهد الدوحة للدراسات العليا "فريق الادعاء" ويمثله كل من (فرح عطاطري ورواء إبراهيم من برنامج حقوق الإنسان) على المركز الأول، فيما نال فريق جامعة القاهرة "فريق الدفاع" ويمثله كل (يسرا أشرف أيوب، ندى سليمان وشيماء أحمد) على المركز الثاني. وفي ختام الفعالية قامت الدكتورة أمل غزال، نائبة رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا للشؤون الأكاديمية والأستاذة بشرى إلياس منسقة وحدة التربية والتثقيف في مركز الأمم المتحدة بتوزيع الشهادات على الفرق المشاركة.